أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لا تصدّقوهم فهم كاذبون

لا تصدّقوهم فهم كاذبون

Spread the love

الأستاذ نورالدين الغيلوفي

القضيّة ليست قرآنا ولا دينا ولا إرهابا…
والقضيّة ليست دفاعا عن الدّولة ضدّ من يهدّدها…

القضيّة أنّ ثورة قامت في تونس في ديسمبر 2010 كانت، ولا تزال، تهدّد أنظمة اِستبداديّة عميلة قنع القائمون عليها بحدّ الحياة الأدنى في دول تحوّلت إلى أوكار للعبث جعلت العرب خارج التّاريخ أمام اِحتلال لفلسطين ونهب لثروات العرب لقاء تأمين الحكّام… شعوب مسحوقة وحكّام مجرمون…

هؤلاء النّابشون عن المعارك المعطِّلة لا يملكون أن يكونوا أعداء لشيء ولا تعنيهم المعاني يبحثون عنها.. ولكنّهم مجرّد أدوات لتلهية النّاس وتزييف الوعي وإضاعة الوقت لصالح أنظمة متخلّفة لا تزال ترى في ثورتنا تهديدا لها فهي تستعملهم لترذيلها وإفساد حياتنا علينا…

ليسوا مع العقل ولا صلة لهم بالمدنيّة ولا يعنيهم الشّعب ولا طلب العدالة له.. كثير منهم كانوا في رغد العيش في ظلّ النّظام البائد قانعين بما يلقي إليهم من فُتات..

الثّورة أفسدت طمأنينتهم وذهبت بيقينهم وتركتهم في العراء…

لا أحد يصدّق أنّ لطفي العماري تشغله مدنية الدّولة..
ولا أحد ينطلي عليه أنّ محمّد بوغلّاب يعنيه العدل..
ولا أحد يمكن أن تحتال عليه مايا القصوري بدفاعها عن الحرّية..
ولا أحد يرى في حمّادي بن جاء بالله تشغله العقلانيّة..
ولا أحد يعتقد أنّ ألفة يوسف تطارد الظّلام بحثا عن التّنوير..

جميع هؤلاء وغيرهم أضاعوا مراضعهم وصاروا في العراء.. فهم يندبون حظّهم العاثر أمام شمس الثّورة الحارقة الكاشفة…
سنتجاوزهم بالعلم ونردّهم بالعقل ونستفزّهم بالصّبر ونُسكتهم بتربية الأمل نحرسه باليقظة والعناد.