أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / لا تجعلوا من الفنّ جسرا للتّطبيع!

لا تجعلوا من الفنّ جسرا للتّطبيع!

Spread the love

مهرجان قرطاج الدولي

إثر برمجة بوجناح في مهرجان قرطاج الدّولي، أصدر مثقّفون وفنّانون تونسيون بيانا يدعون من خلاله إدارة المهرجان إلى مراجعة قرارها برمجة ميشال بوجناح خلال الدّورة 53 بما يجنّب المهرجان وصمة عار ستُلاحقه على مدى التّاريخ، هذا نصّه:

تتوالى محاولات الاِختراق للنّسيج الثّقافي التّونسي بصورة متفاقمة ومفضوحة من خلال أنشطة وتظاهرات ثقافية رسمية مشبوهة تصبّ كلّها في اِتّجاه التّطبيع مع العدوّ الصّهيوني.

فقد شهدت فعاليّات صفاقس عاصمة للثّقافة العربية خلال شهر ديسمبر المنقضي برمجة عرض فنون تشكيلية تحت عنوان صالون الخريف الدّولي بإشراف جمعية لها علاقات مباشرة مع الكيان الصّهيوني. وبفضل يقظة مناضلين نقابيين وجمعياتيين بجهة صفاقس تمّ إفشال هذا الاِختراق، وتراجعت هيئة صفاقس عاصمة للثّقافة العربية عن إدراج هذا المعرض ضمن فعاليّاتها، كما اُضطرّت وزارة الشّؤون الثّقافية إلى التّراجع عن تمويل إقامة المعرض.

ومع إعلان برمجة الدّورة 53 لمهرجان قرطاج الدّولي، تبيّن أنّها تتضمّن برمجة الكوميدي ميشال بوجناح ذو الأصول التّونسية المقيم في فرنسا والمتنقّل باِستمرار إلى فلسطين المحتلّة. والمعلوم أنّه من الّذين لا يتخلّفون في كلّ وسائل الإعلام الفرنسية والدّولية منذ عقود عن إعلان الولاء والاِنتماء إلى كيان الاِحتلال الغاصب، وعن إعلان التّأييد والتّبرير لجرائم التّقتيل والإبادة الّتي يمارسها جنوده وميليشياته وسفّاحيه وفي مقدّمتهم شارون في حقّ الشّعب الفلسطيني الأعزل. كما عرف عنه المحاربة والتّشهير بكلّ جهة إعلامية أو سياسية أو ثقافية تنقد السّياسات الصّهيونية العنصرية في فلسطين، وآخرها حملته ضدّ منظّمة اليونسكو بسبب رفضها قبول ضمّ القدس المحتلّة وتحويلها إلى عاصمة للصّهاينة.

واِعتبارا لكون اِستقدام هذا الكوميدي يشكّل اِستفزازا لمشاعر التّونسيين والتّونسيات الّذين يستحضرون شهداء وجرحى عدوان الطّيران العسكري الصّهيوني على حمّام الشطّ، وشهداء عملية اِغتيال الشّهيد خليل الوزير “أبو جهاد”، وعملية الاِغتيال للشّهيد محمّد الزّواري، مثلما يستحضرون شهداء الاِنتفاضات الشّعبية المتواصلة ضد ّنظام بن علي الّذي كان بوجناح من أكبر المساندين لحكمه الدّكتاتوري.

واِعتبارا بأنّ إفساح الفضاء الثّقافي العمومي ممثَّلا في مهرجان قرطاج لبوجناح لا علاقة له بالفعل الثّقافي ولا بحرّية الإبداع، بل هو توفير مجاني لهذا الفضاء لصالح مدافع عن قتل الأطفال الفلسطينيين كي يمرّر فيه خطابه العنصري البغيض، وليبثّ دعايته السّامّة ولتبرير وتمجيد الاِحتلال والاِستعباد.
واِعتبارا إلى أنّه لا مجال لدينا للخلط بين الاِعتقاد الدّيني الخاصّ وبين الاِلتزام السّياسي العامّ، وبالتّالي بين اليهودية كدين وبين الصّهيونية كأيدولوجيا وكمشروع سياسي اِستعماري اِستيطاني توسّعي في فلسطين. وهو التّمييز الصّارم الّذي يفصل لدينا بين المنضوي في المشروع الصّهيوني وبين المناهض له ضمن اليهود، بين بوجناح وماسياس وغيرهما من جهة وبين جورج عدّة وابراهام سرفاتي وغيرهما من جهة ثانية.

واِعتبارا بأنّ الجنسية التّونسية لا تُشرّع لحاملها مهما كان معتقده الدّيني، أن يكون خائنا أو قاتلا أو مدافعا عن القتلة وأن يُجازى على جرائمه عملة صعبة من المال العامّ. كما أنّها لا تبرّر له أن يمارس أو يدافع عن إرهاب جماعة أو إرهاب دولة، وأن يُمارس أو يدافع عن سياسات عنصرية، وأن يناصر أو يدافع عن اِحتلال واِضطهاد شعب واِقتلاعه من أرضه.

واِعتبارا بأنّ الأكاذيب والتّشويهات، كما التّهديد والاِبتزاز والحشد والتّضليل الإعلامي لن يجدي نفعا في ثنينا عن إعلاء قيم الحقّ والعدل والحرّية والكرامة، وعن مناهضتنا للصّهيونية بصفتها شكلا من أشكال العنصرية، وعن وقوفنا إلى جانب الشّعب الفلسطيني لإنجاز حقّه في تقرير مصيره ودحر الاِحتلال وبناء دولته المستقلّة على كامل ترابه الوطني.

نحن التّونسيات والتّونسيين الممضيات والممضين أسفله:
– ندعو إلى وقف كلّ الاِختراقات الهادفة إلى إنفاذ التّطبيع الثّقافي والفنّي كمقدّمة لإحلال تطبيع أشمل مع العدوّ.
– ندعو إدارة مهرجان قرطاج الدّولي إلى مراجعة قرارها برمجة ميشال بوجناح خلال الدّورة 53 بما يجنّب المهرجان وصمة عار ستلاحقه على مدى التّاريخ.

قائمة الموقّعين/ ات على البيان:
محمد معالي – شاعر واعلامي/ محمد القرفي – موسيقار/ محسن الأدب – مسرحي/ منير كشّوخ – أستاذ جامعي/ محمد جابلّي – كاتب/ منصف طالب – سينيمائي/ منير السعيداني – أستاذ جامعي/ مرتضى العبيدي – أستاذ جامعي/ أم زياد، نزيهة رجيبة – كاتبة/ جلّول عزونة – أستاذ جامعي/ عبد اللطيف الحناشي – أستاذ جامعي/ عبد الله بنسعد – أستاذ جامعي/ صباح عفّاس بنسعد – أستاذة جامعية/ حفيظة قارة بيبان – روائية/ رضا التليلي – سينيمائي/ منيرة يعقوب – سينيمائية/ حافظ المساهلي – فنان تشكيلي/ كلثوم كنّو – حقوقية ومرشحة للانتخابات الرئاسية السابقة/ سامي التليلي – مخرج/ شاهين السّافي – كاتب/ الصغيّر الصالحي – مهندس وكاتب/ ياسر جرادي – فنّان/ فاطمة جغام- فنانة تشكيلية/ رضا السماوي – طبيب/ العروسي العمري – أستاذ جامعي/ عبد الرحيم الماجري – شاعر/ حياة حمدي الوسلاتي – أستاذة جامعية/ صلاح السماوي- مدير فضاء ثقافي / كان / الناصر الرديسي – شاعر/ جمال قصودة – شاعر/ أنور القوصري – حقوقي / زبير الوحيشي – محامي /حبيب بوعوني – حقوقي/ منير الفلاح – مدير مجلة / رياض الشرايطي – شاعر/ حمزة بلحاج – سينيمائي / خميس العرفاوي – أستاذ جامعي / سمير الحرباوي – سينيمائي/ عادل الحاج سالم – إعلامي وناقد / جهاد بن سليمان – سينمائي / حمدي مجدوب – مهندس وفنّان/ نجم بن يوسف – مهندس وعازف عود/ أسامة الهواري – نائب رئيس الجامعة التونسية لنوادي السينما/ عبد العزيز بوشمال – مخرج سينيمائي/ منال السويسي – الجامعة التونسية لنوادي السينما/ الحملي المنتصر – شاعر/ الطاهر الطاهري – حقوقي/ عميرة عليّة الصغيّر – أستاذ جامعي / محمّد صابر الوسلاتي – ممثّل مسرحي/ شكري لطيف – كاتب/ عادل القادري ـ باحث في التاريخ المعاصر/ آمال الشاهد – إعلامية/ مجدي مستورة – ممثل / لبنى نعمان – فنانة/ كوثر بن هنية – مخرجة سينمائية / صالح حمودة – مدير فضاء مسار الثقافي/ مازن بن مبروك – عضو فرقة» دبّو «الفنية/ فريد العليبي – كاتب.