أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لا بديل عن المواطنة علاقةً والدّيمقراطية نظاما

لا بديل عن المواطنة علاقةً والدّيمقراطية نظاما

Spread the love

كردستان

زهيّر إسماعيل

زهيّر إسماعيل

حين تتعارض القوميات في البلد الواحد يلتقي النّاس على الدّين باِعتباره معنى جامعا ( العراق)
وحين تتعارض الدّيانات في البلد الواحد يلتقي النّاس على القومية واللّسان الجامع (لبنان).
وقد يكون في البلد أكثر من دين وأكثر من قوميّة، فعلام يجتمع النّاس؟
في كلّ السّياقات المذكورة فإنّ أصل الدّاء في الاِستبداد وثقافته وليس في تعدّد الأديان والأعراق. وهو ما نعرفه في العراق وبأقلّ درجة في لبنان. ويكون الاِستبداد ذريعة الأقليّات في البحث لها عن نفوذ خارج السّياق الوطني وهذا ما عرفه شمال العراق حيث تغلغل النّفوذ الصّهيوني هناك منذ عقود، وهو نفسه ما عرفه لبنان فكان الموارنة الأداة السّورية حينا والإسرائيليّة حينا آخر لضرب الحركة الوطنيّة اللّبنانيٰة وتحالفها التّاريخي مع حركة التحرّر الوطني الفلسطيني بفصائلها المختلفة في لبنان.
وفي كلّ السّياقات المذكورة فإنّه لا بديل عن المواطنة علاقة بين السّاكنة، ولا بديل عن الدّيمقراطية أسلوبا في الحكم والعيش المشترك.
واليوم، يأتي المشكل الكردي في العراق(الاِستفتاء) نتيجة لسببين أساسيين: بعيدٍ يتمثّل في نظام الاِستبداد وتاريخه الأسود، وقريبٍ يتمثّل في غزو العراق في 2003. وإذا كان الأكراد بالأمس في مواجهة نظام البعث ( صدّام كان الأكثر مراعاة لحقوق الأكراد)، فإنّهم اليوم في مواجهة إيران ذات النّفوذ الأقوى في العراق، رغم اِشتراكها مع البشمركة والجيش العراقي والحشد الشّعبي والمارينز، في محاربة داعش.
الحقّ القومي للأكراد لا خلاف حوله، رغم تعقّد الحلول إليه لتوزّع نحو ثلاثين مليون كردي بين العراق وإيران وسورية وتركيا، إلاّ أنّ المشكل يتأثّر تأثّرا مباشرا بما عرفه المجال العربي من اِنتفاض مواطني اِجتماعي يتوق إلى تأسيس الدّيمقراطية والمواطنة الكريمة، وبما آلت إليه الأمور من اِحتراب أهلي ضارٍّ في ظلّ أجندات لمصالح إقليمية ودوليّة معلومة.
من يقف ضدّ الحقّ الكردي، ومن يصرّ على المتاجرة به هي القوى الّتي وقفت في وجه ثورة المجال العربي، وعلى رأسها الكيان الصّهيوني، ونظام الاِستبداد العربي، وكلّ الأصوليّات القاتلة ( قياسا على الهويّات القاتلة) الّتي لا تعترف بحقّ المجال العربي في أن يكون قوّة اِقتصاديّة وسياسية ولسانيّة واحدة.