أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / كيف تحارب الحكومة التضخّم بالزّيادة في أسعار البنزين؟

كيف تحارب الحكومة التضخّم بالزّيادة في أسعار البنزين؟

Spread the love

قرّرت وزارة الطّاقة والمناجم والطّاقات المتجدّدة التّرفيع في أسعار البيع للعموم لبعض المواد البترولية بـ75 ملّيما للّتر الواحد وذلك قصد اِمتصاص الاِرتفاع المتتالي لسعر برميل النّفط في الأسواق العالمية. وقد أوضح خالد بن قدّور، وزير الطّاقة والمناجم والطّاقات المتجدّدة أنّه تقرّر إدخال تعديل جزئي على أسعار البيع للعموم لبعض المواد البتروليّة وذلك اِستنادا إلى آليّة التّعديل الدّوري لأسعار المحروقات الّتي تمّ إقراراها منذ 2008 وبدأ العمل بها في 2016.

وأضاف الوزير أنّ التّقديرات الّتي وضعت في قانون المالية لـ2018 والّتي اِستندت إلى 54 دولارا كسعر مرجعي موحّد لبرميل النّفط وبميزانية دعم للمحروقات قد تمّ تجاوزها على اِعتبار “الصّعود الصّاروخي لأسعار المحروقات في السّوق العالمية” الّذي بلغ فيه  سعر البرميل، في فترات، 80 دولارا ويتداول حاليا بـ75 دولارا للبرميل، الأمر الّذي سيزيد الضّغط على ميزانية الدّعم المقدّرة بـ1500 مليون دينار على اِمتداد عام 2018 من ضمنها 900 مليون دينار عائدات القطاع.

وأمام هذا الاِرتفاع ستصبح ميزانية الدّعم المخصّصة للمحروقات تقدّر بـ4000 مليون دينار على اِعتبار أنّ كلّ زيادة بدولار في سعر البرميل تكلّف 120 مليون دولار هذا إضافة إلى أثر اِنزلاق سعر الدّينار، حيث يتسبّب كلّ تراجع بـ10 ملّيمات للدّينار التّونسي أمام الدّولار بعجز بحوالي 30 مليون دينار على ميزانية الدّولة.

واِعتبر بن قدّور أنّ بلوغ سعر 75 دولارا للبرميل يحتاج إلى دعم إضافي بقيمة 2400 مليون دينار، الأمر الّذي يدفع إلى التّرفيع في أسعار المحروقات مبيّنا أنّ زيادة بـ75 ملّيما في اللّتر لا يمكن أن تغطّي الفارق الّذي أحدثه اِرتفاع الأسعار مقارنة بتقديرات قانون المالية 2018، مضيفا أنّ زيادة بـ75 ملّيما لا تكفي إلاّ لتحصيل 200 مليون دينار في حين أنّ هناك فارقا بأكثر من 2000 مليون دينار.

وأضاف بن قدّور أنّ بلوغ حجم الفارق النّاتج عن اِرتفاع أسعار البترول في السّوق العالمية يستوجب زيادة بـ300 ملّيم في لتر البنزين لتخفيف العبء على ميزانية الدّعم.

للتّذكير، فإنّ هذه الزّيادة هي الثّالثة في أسعار المحروقات خلال ستّة أشهر. وستتبعها زيادات أخرى إذا تتبّعنا “آليّة التّعديل” وإملاءات صندوق النّقد الدّولي. فالخبراء الاِقتصاديّون شبه مجمعين على أنّ آفاق سوق البترول تتّجه نحو الاِرتفاع، وإذا كان الأمر كذلك فإنّ كلّ القطاعات ستتأثّر سلبا بهذه الزّيادات وستنعكس تباعا على المستهلك. وطبعا سيكون قطاع النّقل الأكثر تأثّرا بهذه الزّيادات. ولا ندري ما هو موقف الحكومة الّتي أصمّت آذاننا بشعار محاربة التضخّم الّذي أضرّ بالفئات متوسّطة وضعيفة الدّخل.