أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / كل المؤشّرات الّتي تصلنا تؤكّد أنّ الأمر شبيه تماما بنهاية اِعتصام القصبة 2

كل المؤشّرات الّتي تصلنا تؤكّد أنّ الأمر شبيه تماما بنهاية اِعتصام القصبة 2

Spread the love
أرشيفيّة
الأستاذ الحبيب بوعجيلة

الاِنتظام التّقليدي يستلم نتائج إرادة الحشود و يركنها في الرفّ و يتفرّغ لتسويّاته ضمن صراع المتقاتلين لصياغة وثيقة سلام الغادرين. لا تاذيني لا ناذيك وأحلام الشّعوب كذبة كبيرة. الملفّات المتضادّة الّتي يمسكونها على بعضهم وقدرات إيجاع بعضهم بعضا ستجبرهم على “سلام” من وراء ظهور النّاس..

أدعياء حراسة الأحلام ومشاريع الوطن أسهل الجبهات اِختراقا وتضليلا وقد بدأ بسهولة توجيههم نحو حائط اللّطخة الغبيّة… وليس أسهل من اِستيلاء الثّعالب المتربّصة على “غنيمة الشّرعية الشّعبية” وهي أمهر القوى في اِرتداء جبّة الطّهرية و”الرّاديكالية” الوظيفيّة الموجّهة بالرّيموت كونترول…

أقلام تبخيس المكاسب اِنطلقت بطز حكمتها كلّ من جهته حسب فسطاط الخديعة الّذي يوظّفه.. كلّ أطراف الاِنتظام التّقليدي تتقاطع وتتّفق ضمنيّا على “طرد النّاس” من طاولة التّفاوض الوطني العمومي…. أنت تعتبرهم دواعش متطرّفين وأنا أصفهم باليسار الفوضوي الخطير وتضحك أذرعي الفايسبوكية من مبادراتهم المواطنية وحتّى أستاذنا الفيلسوف الكبير لم يقصّر في اِكتشاف المصدر الزّرادشتي الصّفوي الباطني الشّيعي الصّفوي للخضّة الشّعبية…

تلك هي القصّة ببساطتها… طاولة التّفاوض الوطني على مستقبل تونس من مصلحة الاِنتظام التّقليدي البائس أن يكون وحده حولها… على مسرحها نصنع يميننا ويسارنا ووسطنا ومعاركنا المسرحيّة واِختلافاتنا “الكذابة” شرط أن لا يشوّش عليها “الرّعاع الحالمون”…. كلّنا في سفينة واحدة هكذا يقول لسان حال “مايسترو” السّمفونية السّمجة: النّظام.. النّظام يا أولاد الإيه… النّظام.. داخله نحن الّذين نتصارع ونعقد المعاهدات.. وإلاّ جرفتنا جميعا موجة “الدّهماء” و”الغوغاء”….

هل تنجح مرّة أخرى خديعة التّاريخ ليقول لنا الطز حكمة: مانا قلنالكم…؟ … لا أدري … سبحان الله لا أدري… هكذا كان يجيب مالك حين يستفتيه أهل مدينة خرقتها الفتنة…