أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / كلّ الأيّام الفلسطينية هي بمثابة يوم الأرض

كلّ الأيّام الفلسطينية هي بمثابة يوم الأرض

Spread the love

يوم الارض

تعود أحداث يوم الأرض الفلسطيني لعام 1976 بعد أن قامت السّلطات الصّهيونيّة بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي العربية ذات الملكية الخاصّة أو المشاع في نطاق حدود مناطق ذو أغلبية سكّانية تحت غطاء مرسوم جديد صدر رسميّا في منتصف السّبعينات، أطلق عليه إسم مشروع “تطوير الجليل”، والّذي كان في جوهره الأساس “تهويد الجليل”.

وكان ذلك السّبب المباشر لأحداث يوم الأرض، فقد قامت السّلطات الصّهيونية بمصادرة 21 ألف دونم من أراضي عرابة وسخنين ودير حنا وعرب السّواعد وغيرها في منطقة الجليل في فلسطين الّتي اُحتلّت عام 48 (وهي القرى الّتي تدعى اليوم مثلّث الأرض) وتخصيصها للمستوطنات الصّهيونية في سياق مخطّط تهويد الجليل.

وقد كانت السّلطات الصّهيونية صادرت خلال الأعوام ما بين 48-72 أكثر من مليون دونم من أراض القرى العربية في الجليل والمثلّث، إضافة إلى ملايين الدونمات الأخرى الّتي استولت عليها عام 48 (وهي القرى الّتي تدعى اليوم مثلّث الأرض) وتخصيصها للمستوطنات الصّهيونية في سياق مخطط تهويد الجليل.

وعلى إثر هذا المخطّط العنصري قرّرت لجنة الدّفاع عن الأراضي بتاريخ 1976/02/01 عقد اِجتماع لها في النّاصرة بالاِشتراك مع اللّجنة القُطرية لرؤساء المجالس العربية، وتمّ إعلان الإضراب العام الشّامل في 30 مارس اِحتجاجا على سياسة المصادر. وكالعادة كان الردّ الصّهيونيّ عسكريّا دمويّا. إذ اِجتاحت قوّاته، مدعومة بالدبّابات والمجنزرات، القرى الفلسطينية والبلدات العربية وأخذت بإطلاق النّار عشوائيا، فسقط الشّهيد خير ياسين من قرية عرابة. وبعد اِنتشار الخبر صبيحة اليوم التّالي، 30 مارس، اِنطلقت الجماهير في تظاهرات عارمة فسقط خمسة شهداء آخرين وعشرات الجرحى.

شهداء يوم الأرض:

عرابة الشهيد خير ياسين
سخنين الشهيد خضر خلايلة
سخنين الشهيدة خديجة شواهنة
سخنين الشهيد رجا أبو ربا
كفر كنّا الشهيد محسن طه
عين شمس واستشهد في الطيبة الشهيد رأفت الزهيري
إضافة إلى عشرات الجرحى والمصابين

وتأتي ذكرى يوم الأرض تخليدا للمجزرة الوحشيّة الّتي اِقترفتها الهمجية الصّهيونيّة بحقّ أبناء الشّعب الفلسطيني في الدّاخل. ذكرى اليوم الّذي قتلت فيه القوّات الصّهيونيّة ستّة فلسطينين وجرج حوالي مائة. وفي هذه الذّكرى نتذكّر شهداء الأرض وبطولات شعبنا في التصدّي لمخطّطات تهويد الأراضي ومصادرتها.
لقد جاء الـ30 من ماس اِحتجاجا على سياسة المصادرة وتهويد الأرض وتأكيدا على تشبّث الشّعب الفلسطينيّ بهويّته الوطنية وحقّه في الدّفاع عن وجوده رغم عمليّات القتل والإرهاب والتّنكيل الّتي كانت – وما زالت – تمارسها السّلطات الصّهيونيّة بحقّ الشّعب الفلسطيني بهدف إبعاده عن أرضه ووطنه. وأصبح يوم الأرض مناسبة وطنية فلسطينية وعربية.

إنّ معركة الأرض لم تنته في 30 مارس بل هي مستمرّة حتّى يومنا هذا. ونستطيع أن نقول أنّ كلّ الأيّام الفلسطينية هي بمثابة يوم الأرض، ففي كلّ يوم تقوم حكومة الاِحتلال الصّهيونيّة بمصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وهدم البيوت وطرد السكّان.

(أحمد المسعودي)