أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / كتب “الخال عمّار الجماعي” حول المفاوضات مع التيّار وحركة الشّعب بمناسبة الذّكرى التّاسعة لاِنطلاقة الثّورة المجيدة: “يزّي من الترهدين!”

كتب “الخال عمّار الجماعي” حول المفاوضات مع التيّار وحركة الشّعب بمناسبة الذّكرى التّاسعة لاِنطلاقة الثّورة المجيدة: “يزّي من الترهدين!”

Spread the love
الخال عمّار الجماعي

كنت أعلم تقريبا كواليس المفاوضات “الموازية ” للوصول إلى مربّعات الاِتّفاق بين الفرقاء لدفع الحكومة إلى الخيار الثّوري (ما سمّيت بمبادرة الحبيب بوعجيلة وجوهر بن مبارك) وكان الأمل يأتي ويمضي ولكن لا أودّعه! وكنت أعلم – دائما تقريبا- عسر التّفاوض نظرا لتصلّب بعض الأطراف… لكن اليوم، وفي اِنتظار إعلان رئيس الحكومة عن طبيعة حكومته، علينا أن نحمّل كلّ جهة مسؤوليّتها حتّى “لا نقول غدا كان وكان” كما قال بخيل الجاحظ!

لم يكن طلب حبيب الجملي التّمديد إلاّ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الاِتّفاق الممكن بعد تقريب وجهات النّظر. وقد قبل وفد التّفاوض النّهضاوي بتنازلات معقولة (يمكن الاِطّلاع على بيان عماد الحمّامي) في حين بقي التيّار تقريبا يراوح في منطق الاِبتزاز وبحثت حركة الشّعب عن الضّغط بالوقت… وهذا أسلوب تفاوض كلاسيكي ضيّع ما ضيّع وقتا وجهدا!

المزاج النّهضاوي راغب في تشكيل حكومة يكون أقوى أطرافها محسوبين على الثّورة. وأمّا التيّار فظلّ يفاوض بمنطق “و كيف نغلبوا أمريكا!” (حكاية يعرفها صديقي محمّد الحامدي، شفاه الله) الّتي فاوض بها حكومة العريّض فرفع سقف مطالبه كمن يتمنّع. وأمّا حركة الشّعب فظلّت هي أيضا متمسّكة بحكومة الرّئيس!

وبناء على ما نعرف- تقريبا دائما- فإنّ مواصلة التيّار الدّيمقراطي في هذا التعنّت وفرض الأمر الواقع واِبتزاز النّهضة بنفس الأسلوب النّدائي الفجّ الّذي ثبت تهافته، هو عندنا وبصريح اللّفظ هروب من المسؤوليّة السّياسيّة الّتي راهنّا بها على التيّار، وكذا الأمر بالنّسبة إلى حركة الشّعب الّتي لنا فيها أصدقاء خلّص تمنّينا عليهم الخروج من عقد الماضي البغيض!

سأكون راضيا لو تأكّد اليوم تحمّل هذين الطّرفين مع من قبل بمنطق الثّورة سواء الاِئتلاف أو “تحيا تونس” مسؤوليّة الحكم وإخراج البلاد من المأزق السّياسي وإرضاء المزاج العام السّاعي للتّغيير… فإن خاب الظنّ فإنّي سأعذر النّهضة حتّى لو فاوضت “ذيل البقرة” على وزارة الدّاخلية!

لقد بلغ السّيل الزّبى من هذه الرّكاكة السّياسيّة ولن ألعن بعد هذا “الذّباب الإلكتروني” ولا “ذيل البقرة” فهما أولى بكم جميعا!
“يزّي من الترهدين…”!