أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / قيس سعيّد في عين جوهر بن مبارك

قيس سعيّد في عين جوهر بن مبارك

Spread the love
الخال عمّار الجماعي

جوهر اِعتراض جوهر بن مبارك على قيس سعيّد (وأنا على يقين أنّ البقيّة عالة عليه!) في نقطتين: الأولى في شعار حملته والثّانية في فهمه لمقاربة التّمثيلية النّيابية! يعني بلغة أهل الكرّاسات، في الشّكل وفي المضمون…!

أمّا في الشّعار فهو كاملا: “الشّعب يريد… وهو يعرف ما يريد”… يرى السيّد جوهر أنّه شعار فيه تضليل، فما هو ثابت أنّ “الشّعب يريد” والدّليل أنّه اِنتخب من أراد، ولكنّه ليس بالضّرورة يعرف ما يريد! لأنّ دور الرّئاسة هو القيادة الطّليعية الّتي تحمل أملا لشعوبها ويجب عليها في بعض الأحيان أن تقوده على كره منه إلى ما تراه القيادة من نفاذ بصيرة (مجلّة الأحوال الشّخصية مثلا!)… الشّعار هذا هو لاِستمالة الشّعب لا لقيادته. ثمّ هل فعلا يوجد “شعب” بمعنى الاِنسجام والتّماهي وأسطورة أنّنا شعب واحد! اللّحظات الّتي نكون فيها شعبا واحدا هي فقط في الأحداث الكبرى كاِنتصار في مقابلة كرة قدم!!

وأمّا في الفهم المجالسي الشّبيه بـ”كمونة باريس” الّتي تحدّد مسارين اِنتخابيين باِعتبار أنّ قيس سعيّد ممّن ينتصرون لفكرة الاِنتخاب على الأفراد، وهي فكرة معقولة جدّا في ظلّ ظهور تعاسات القوائم الحزبية والنّوائب القابلة للاِشتراء!… غير أنّ آلية التّصعيد للمجلس النّيابي من المحلّيات إلى الجهويّات فالمجلس التّشريعي تعطينا ضعفا عظيما في الشّرعية في حين تتمتّع رئاسة الجمهورية الّتي يقع اِنتخابها بشكل مباشر بأقوى الشّرعيات! ممّا سيؤدّي بالضّرورة إلى خلل يهيمن بواسطته الرّئيس على السّلطة التّشريعية!

وإن كنت أجد وجاهة في وجه نظر جوهر بن مبارك فإنّي أعتقد أنّ قيس سعيّد سيظلّ مرتهنا- في نظامنا الحالي- بإرادة وتفاعل المجلس النّيابي القادم… وأعتقد أنّ الرّجل قابل للتّفاوض والتّعديل لأنّه يعلم حدود قدرته الّتي لا تتعدّى في هذا الباب “المبادرة التّشريعية “! وأعتقد أيضا أنّه لن يبادر كمرحومنا إلى مصالحة الفاسدين…
هذا لتكونوا على بيّنة…