أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / قرار اِنسحاب ترامب من الاِتّفاق النّووي الإيراني وردود الأفعال

قرار اِنسحاب ترامب من الاِتّفاق النّووي الإيراني وردود الأفعال

Spread the love

أعلن الرّئيس الأمريكي دونالد ترامب أنّ بلاده ستنسحب من اِتّفاق إيران النّووي وأنّ واشنطن ستعيد فرض أعلى مستوى من العقوبات على طهران. وفي ذات السّياق أعلن مستشار الأمن القومي جون بولتن أنّ سريان العقوبات سيبدأ مفعوله على الفور مع العقود الجديدة.

وقال ترامب إنّه إذا سمح باِستمرار اِتّفاق إيران فسوف ينشب قريبا سباق تسلّح نووي في الشّرق الأوسط. وأضاف إنّه كان من المفترض أن يحمي الاِتّفاق النّووي أمريكا وحلفاءها، لكنّه سمح لإيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم.

واِنتقد ترامب الاِتّفاق الدّولي النّووي بين إيران ودول عظمى، قائلا إنّ الاِتّفاق لا يقيّد أنشطة إيران الّتي تزعزع الاِستقرار بما فيها دعم الإرهاب، وكرّر القول إنّ إيران لم تفعل شيئا أخطر من السّعي للحصول على أسلحة نووية.

وأضاف ترامب أيضا إنّه يريد حلّا حقيقيا ودائما للتّهديد النّووي الإيراني. وختم حديثه بالقول، إنّ إيران سترغب في إبرام اِتّفاق جديد ودائم، مذكّرا بأنّ الولايات المتّحدة جاهزة لإعادة التّفاوض مع إيران، متى كانت طهران مستعدّة لذلك.

في ذات السّياق وتعقيبا على قرار الرّئيس الأمريكي، علّق رئيس وزراء الكيان الصّهيونيّ بنيامين نتياهو على اِنسحاب الولايات المتّحدة من الاِتّفاق بالقول إنّه قرار شجاع وصحيح، وإنّ الدّولة العبرية تدعّم ذلك القرار. وقال نتنياهو: “ترامب اِتّخذ قرارا شجاعا وصحيحا بإلغاء الاِتّفاق النّووي مع إيران والّذي كان “وصفة لكارثة””.

من جهتها، رحّبت السّعودية بقرار الرّئيس الأمريكي دونالد ترامب الاِنسحاب من الاِتّفاق النّووي الدّولي مع إيران وإعادة فرض عقوبات اِقتصادية على طهران.

وقال بيان لوزارة الخارجية السّعودية “تؤيّد المملكة العربية السّعودية وترحّب بالخطوات الّتي أعلنها فخامة الرّئيس الأمريكي دونالد ترامب حيال اِنسحاب الولايات المتّحدة الأمريكية من الاِتّفاق النّووي، وتؤيّد ما تضمّنه الإعلان من إعادة فرض للعقوبات الاِقتصادية على إيران والّتي سبق وأن تمّ تعليقها بموجب الاِتّفاق النّووي”.

وقالت دولة الإمارات إنّها تؤيّد قرار الولايات المتّحدة الاِنسحاب من الاِتّفاق النّووي مع إيران، وعبّرت عن دعمها لاِستراتيجية الرّئيس دونالد ترامب في التّعامل مع طهران.

وقالت وكالة أنباء الإمارات الرّسمية إنّ وزارة الخارجية حثّت المجتمع الدّولي على “الاِستجابة لموقف الرّئيس ترامب لإخلاء منطقة الشّرق الأوسط من الأسلحة النّووية وغيرها من أسلحة الدّمار الشّامل”.

وتوالت ردود الأفعال العالمية على هذا القرار:

فقد حثّت بريطانيا وألمانيا وفرنسا الولايات المتّحدة على عدم اِتّخاذ خطوات تعرقل تنفيذ الدّول الأخرى للاِتّفاق النّووي المبرم مع إيران.

وقال زعماء بريطانيا وألمانيا وفرنسا في بيان مشترك أصدره مكتب رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي “نحثّ الولايات المتّحدة على عدم المساس بهيكل الاِتّفاق النّووي وتجنّب اِتّخاذ إجراءات تعرقل تنفيذه بالكامل من قبل الأطراف الأخرى الموقّعة على الاِتّفاق”.

ودعا رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني إلى الحفاظ على الاِتّفاق النّووي الإيراني بعد قرار ترامب.

وقال جنتيلوني على تويتر “(الاِتّفاق) يسهم في تحقيق الأمن في المنطقة ويوقف الاِنتشار النّووي” مضيفا أنّ إيطاليا ستقف بجانب حلفائها الأوروبيين في الحفاظ على اِلتزاماتها.

كما دعت مسؤولة السّياسة الخارجية بالاِتّحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني المجتمع الدّولي إلى الاِلتزام بالاِتّفاق النّووي مع إيران رغم إعلان الرّئيس الأمريكي دونالد ترامب الاِنسحاب منه وإعادة فرض عقوبات على طهران. وقالت موغيريني “إنّني قلقة بشكل خاصّ بشأن إعلان اللّيلة بفرض عقوبات جديدة”.

من جهة أخرى، قال متحدّث باسم الرّئيس التّركي رجب طيب إردوغان إنّ قرار الولايات المتّحدة الاِنسحاب من جانب واحد من الاِتّفاق النّووي سيزعزع الاِستقرار ويثير صراعات جديدة. وقال المتحدّث إبراهيم كالن على تويتر إنّ الاِتّفاق متعدّد الأطراف سيستمرّ مع الدّول الأخرى، وأضاف أنّ تركيا ستواصل معارضتها لكلّ أشكال الأسلحة النّووية.

وقالت وزارة الخارجية الرّوسية في بيان إنّها تشعر بخيبة أمل شديدة إزاء قرار الرّئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأضافت “لا توجد، ولا يمكن أن توجد، مبرّرات لإلغاء الاِتّفاق. الاِتّفاق أظهر فاعليّته الكاملة”. وقالت “الولايات المتّحدة تقوّض الثّقة الدّولية في الوكالة الدّولية للطّاقة الذرّية”.

وقال الرّئيس الأمريكي السّابق باراك أوباما الّذي جرى في عهده إبرام الاِتّفاق النّووي الإيراني إنّ قرار ترامب اِنسحاب واشنطن من الاِتّفاق “مضلّل”. وأوضح أوباما في بيان “أعتقد أنّ قرار تعريض الاِتّفاق للخطر دون أيّ اِنتهاك من جانب إيران هو خطأ جسيم”.