أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / قراءة في نتائج الإنتخابات الهولنديّة

قراءة في نتائج الإنتخابات الهولنديّة

Spread the love

هولندا

يعتبر عديد الخبراء أنّ الفوز العريض الّذي حقّقه الحزب اللّيبرالي الهولندي في الإنتخابات التّشريعية هي إجابة واضحة تقدّمها هولندا للأحزاب الشّعبوية المتطرّفة. فهولندا، وخلافا لكلّ التوقّعات، أوقفت بتصويتها المدّ الشّعبوي الّذي بدأ مع البريكست في بريطانيا ومن بعده إنتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتّحدة.
فبعد قراءة النّتائج، اتّضح أنّ الرّابح الأكبر، في هذه الإنتخابات، هو الحزب اللّيبرالي المحافظ بزعامة مارك روتي. فتركيزه على القوميّة الّتي يعتمد عليها اليمينيّ المتطرّف غيرت فيلدرز ساعده كثيرا في الفوز. فقد ركّز، بشكل أساسيّ، على القوميّة الهولندية. هذا إضافة إلى الحرب الكلامية مع تركيا، فقد ساعدته كذلك لأنّها قدّمته كزعيم قويّ.

حزب اليسار الأخضر خرج فائزا أيضا، فقد رفع بأربعة أضعاف عدد مقاعده. وكانت رسالته مضادّة لغيرت ويلدرز. فهو يؤيّد أوروبا ويدعو لمساعدة اللاّجئين. من مبادئه كذلك الدّفاع على الهجرة. ورغم أنّه يبدو كسابح ضدّ التيّار إلاّ أنّه نجح بشكل كبير.
أمّا الخاسر الأكبر، فهو من دون شكّ حزب العمّال الإجتماعي الدّيمقراطي، الّذي شغل السّلطة خلال السّنوات الأربع الماضية. وبهذه النّتائج تبيّن أنّ النّاخب لم يكن راض على سياستهم وعلى ما قدّموه خلال فترة حكمهم. فالحزب لم يعرف خسارة أكبر من هذه من قبل.

من جهة أخرى، قال رئيس الوزراء مارك روت أنّه يريد وقف تأثير الدّومينو، خاصّة وأنّ الخوف كان يخيّم من إمكانيّة إندلاع ما بات يعرف بالرّبيع الوطني في أوروبا بعد 2016 الّذي طبعه البركسيت، وفوز دونالد ترامب.

ويبقى السّؤال الآن حول طبيعة سنة 2017 والملامح الّتي سترسم في أوروبا الشّرقية. هل ستكون هذه السّنة سنة انتشار الحركات الشّعبوية والقومية؟ فالّذي حدث أثّر بشكل كبير في العديد من الأطراف الأخرى، وأصبحت الكثير منها أكثر قوميّة. ومن هذا المنطلق نتأكّد من وجود هذا الشّعور القوميّ في المجتمع الهولندي الّذي سيُسعِد كثيرا، من دون شكّ، مارين لوبان في فرنسا.  (أحمد المسعودي)