أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / قد يُقتل الشّهيد مرّتين

قد يُقتل الشّهيد مرّتين

Spread the love
الخال عمّار الجماعي

لم أتعرّض مرّة طيلة هذه السّنوات لـ”بسمة الخلفاوي” (زوجة أو طليقة الشّهيد شكري بالعيد) بل إنّي لأتأذّى كلّما اِعترضني كلام في حقّها! لأنّي- ببساطة- أحفظ لشكري رحمه الله عشرة في المحتشد ووقفة عزّ هناك وطعاما وسجائر قدّمها لي في اِعتصام القصبة المجيد! وبعد اِستشهاده ظللت أحفظ هذا له في “زوجته وبنتيه”…
كنت أعلم أنّها جعلت منه “قميص عثمان” واِستفادت سياسيّا من قرابته به، كنت أعلم أنّها خاصمت عائلته ورفاقه فيه، كنت أعلم أنّها “تضلع” في السّياسة وتستظلّ به… ولكن كان طيف “شكري بلعيد” وأخلاق الصحبة تحول دون التعرّض لها بل إنّي لأتذّى فيها!
قولوا هو الخُلق الوعر… ولكن هكذا كنت أرى الأمر. ففي النّهاية هي أمّ بنات صاحبي!

اليوم وأنا أراها في خصّة باردو وراء “ذيل البقرة” ترفع صورته بذلك “الشّلغوم الجميل” (مع ما أعرف عنه من موقف حاسم في التجمّع) وتقف كأذلّ ما يكون الواقف وراء “الزّغراطة” وتصفّق لها و”تهزّ في الطّحين” الّذي ما رضيه شكري يوما… اليوم وأنا أراها في صفّ من شرّدوا شكري في المحتشدات ودفعوه دفعا إلى تغريبة العراق أحسست والله أوّل مرّة أني أفقد رفيق السّلاح مرّة أخرى! نفس المرارة عندما سمعت بخبر اِغتياله الغادر!
اليوم تذبحه “بسمة الخلفاوي” بسكّين الغدر!
اليوم أنا حلّ ممّا أحفظه له إلاّ في بنتيه!
ما أمرّ الإحساس بأنّ الشّهيد يُقتل مرّتين!