أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / قايد السّبسي يقترح سنّ قانون يضمن المساواة في الإرث بين الجنسين مع اِحترام إرادة الأفراد الّذين يختارون عدم المساواة في الإرث

قايد السّبسي يقترح سنّ قانون يضمن المساواة في الإرث بين الجنسين مع اِحترام إرادة الأفراد الّذين يختارون عدم المساواة في الإرث

Spread the love

في كلمة ألقاها خلال موكب اُنتظم بقصر قرطاج بمناسبة العيد الوطني للمرأة، اِقترح رئيس الجمهورية الباجي قايد السّبسي، اليوم الإثنين، سنّ قانون يضمن المساواة في الإرث بين الجنسين، مع اِحترام إرادة الأفراد الّذين يختارون عدم المساواة في الإرث، مؤكّدا ضرورة مراجعة مجلّة الأحوال الشّخصية لمواكبة تطوّر المجتمع وملاءمة التّشريعات الجاري بها العمل مع ما نصّ عليه دستور الجمهورية الثّانية.

وقال قايد السّبسي “إذا كان صاحب التّركة يريد بحياته تطبيق قواعد الشّريعة الإسلامية في توزيع الإرث بين بناته وأبنائه فله ذلك، ومن يريد تطبيق الدّستور بحذافيره فله ذلك أيضا”، مشيرا إلى أنّ هذا التوجّه يندرج في إطار دوره في تجميع التّونسيين لا تفرقتهم بوصفه رئيسا للدّولة.

وشدّد رئيس الجمهورية على ضرورة مراجعة مجلّة الأحوال الشّخصية وإدخال تغيير على بعض أحكامها لمواكبة تطوّر المجتمع وملاءمة التّشريعات الجاري بها العمل مع ما نصّ عليه دستور الجمهورية الثّانية، قائلا إنّ “مجلّة الأحوال الشّخصية كانت أبرز إنجاز حدث في القرن العشرين في تونس وفي المنطقة على اِعتبار أنّه إصلاح وضع المرأة التّونسية في صلب التّغيير الاِجتماعي حيث تمّ حفظ حرّياتها وكرامتها ممّا مكّنها من السّير خطوات عملاقة نحو التقدّم والرقيّ ودفعت كلّ الشّعب التّونسي إلى المراتب العليا”.

ولفت قايد السّبسي إلى أنّ مجلّة الأحوال الشّخصية كانت الثّورة الأولى للمجتمع التّونسي تلتها ثورة 14 جانفي 2011. وجاء دستور جانفي 2014 الحدث الجديد، مشدّدا على وجوب اِحترام الجميع لهذا الدّستور الّذي كانت صياغته محلّ إجماع وتوافق بين كلّ نوّاب المجلس الوطني التّأسيسي.

وأشار إلى أنّ الفصل الثّاني من الدّستور نصّ على أنّ “تونس دولة مدنيّة تقوم على المواطنة وعلى إرادة الشّعب وعلوية الدّستور”، قائلا إنّ “هذا الفصل هو حجر الزّاوية ولا يمكن تعديله، ونحن مطالبون باِحترام الدّستور ونجتمع على أساس هذه المرجعية”.

وبيّن في هذا السّياق أنّ الدّستور الجديد كان واضحا وصريحا في تنصيصه على المساواة في الحقوق والواجبات بين التّونسيات والتّونسيين، مشدّدا على أنّ موضوع المساواة تمّ الحسم فيه على اِعتبار أنّ أحكام الدّستور آمرة.

وقال أنّ قراره خلال الاِحتفال بالعيد الوطني للمرأة السّنة الماضية بعث لجنة للحرّيات الفردية والمساواة كان بغاية إعداد تقرير حول مشروع إصلاحات يخصّ الحرّيات الفردية والمساواة لاِرتباطهما بالمواطنة كقيمة أساسية في دولة مدنية ديمقراطية حديثة تساعد على مراعاة تطوّر المجتمع وتغيّر حاجيات أفراده، مشيرا إلى أنّه خيّر عدم الاِنفراد بالرّأي وقتها بالإعلان عن المساواة بل ترك الأمر للتّحاور والنّقاش بين مختلف مكوّنات المجتمع في إطار لجنة الحرّيات.

وأكّد السّبسي على أنّ كلّ إصلاح يقتضي اِحترام مشاعر الشّعب التّونسي وعدم اِستفزازه، مشدّدا على أنّ تقرير اللّجنة ليس قانونا بل هو مجرّد مجهود فكري أخلاقي سيقع الرّجوع إليه عند الاِقتضاء، وداعيا في هذا الخصوص إلى ضرورة الاِطّلاع على فحوى التّقرير للدّرس والنّقد وكذلك على دستور 2014 لمزيد تعميق الحوار بخصوص أبرز النّقاط الواردة بالتّقرير.