الرئيسية | غير مصنف | قانون المالية التّكميلي يعدّل معظم التوقّعات وعلى رأسها نسبة النموّ

قانون المالية التّكميلي يعدّل معظم التوقّعات وعلى رأسها نسبة النموّ

image_pdfimage_print

ميزانية

وقع تحيين ميزانية الدّولة لـ2017 لتبلغ 34.455 مليون دينار (م.د) بعد ما كانت في حدود 32.325 مليون دينار أي بزيادة قدّرت 2130 م.د. وتمّ هذا الإجراء ضمن قانون مالية تكميلي للعام الحالي، والّذي يأتي اِستجابة للتطوّرات الّتي عرفها الظّرف الاِقتصادي، الأمر الّذي دفع بتعديل معظم التوقّعات وعلى رأسها نسبة النموّ وذلك بالنّزول بها من 2.5 % إلى 2.2 % لكامل سنة 2017.

وقد تمّ إعداد قانون مالية تكميليّ لسنة 2017 بالاِعتماد على النّتائج المسجّلة إلى غاية شهر أوت 2017 وفرضيات تطوّر بعض المؤشّرات الاِقتصادية وخاصّة النموّ والمبادلات التّجارية وأسعار المحروقات وتدهور سعر صرف الدّينار أمام العملات الأجنبية. ويرمي قانون المالية التّكميلي إلى توفير التّمويلات المستوجبة لتغطية تفاقم عجز الميزانية عبر مجابهة الحاجيات الإضافية من النّفقات من جهة، والعمل على ديمومة الدّين العمومي من جهة ثانية، وسط حرص على حصر عجز الميزانية في حدود 6.1% من النّاتج لكامل سنة 2017.

وعلى الرّغم من التحسّن المسجّل على مستوى عدد من المؤشّرات الظّرفية إلى موفّى أوت 2017، وخاصّة في قطاعي الفسفاط والسّياحة، فإنّ الضّغوطات المسلّطة على التّوازنات المالية الدّاخلية والخارجية ما تزال تلقي بظلالها.

فقد كان لتجاوز الفرضيات الأساسية والمتعلّقة بنسبة النموّ وسعر صرف الدّينار أمام العملات الأجنبية وسعر البرميل من النّفط من بين الدّوافع الأساسية لإجراء قانون مالية تكميلي لاسيما أمام التّفاقم المستمرّ للعجز التّجاري بسبب المنحى التّصاعدي للواردات الّذي أدّى إلى توسّع العجز الجاري واِنخفاض اِحتياطي العملة الصّعبة وتدهور سعر صرف الدّينار أمام العملات الأجنبية، كما تواصلت الضّغوطات المسلّطة على ميزانية الدّولة رغم التطوّر المسجّل على مستوى الموارد الجبائية.

وتضمّن قانون المالية التّكميلي تحيينا لمعظم توقّعات قانون المالية لسنة 2017، حيث كشفت وثيقة مشروع قانون المالية التّكميلي لسنة 2017، عن اِرتفاع نفقات دعم المحروقات والكهرباء بـ900 م.د (1550 م.د مقابل 650 م.د مقدّرة لكامل السّنة). وتفسّر الزّيادة حسب وزارة المالية إلى اِرتفاع سعر النّفط الخام بـ3دولارات للبرميل (53 دولارا مقابل 50 دولارا مقدّرة وهو ما يفضي إلى زيادة بـ289 مليون دينار. إلى جانب ذلك اِرتفاع معدّل سعر صرف الدّولار بـ150 ملّيم للدّولار (2400 مقابل 2.250 للدّولار) وهو ما أفرز حاجيات إضافية بحوالي 389 م.د.

وتجدر الإشارة إلى أنّ فرضيات بنيت على مستوى صرف الدّولار بـ2.250 دينار والأورو بـ2.520 واِعتماد سعر النّفط لكامل السّنة بـ50 دولارا للبرميل .وقد تمّ تجاوز هذه الفرضيات ببلوغ الدّينار 2400 للدّولار و2900 للأورو في ما بلغ سعر البرميل 56 دولارا. وقد تمّ تحيين فرضيات الصّرف على أساس 1 دولار يساوي 2.485 دينار و1 أورو يساوي 2.690 لكامل السّنة، وهو ما يتنافى مع المستوى الحالي لسعر صرف الأورو حيث تؤكّد بيانات البنك المركزي أنّ معدّل سعر صرف الأورو منذ مدّة في مستوى 2.900.

وجاءت الزّيادة أيضا نتيجة تسجيل نقص بـ29 مليون دينار بعنوان مردود تعديل أسعار بيع الموادّ النّفطية وتعريفتي الكهرباء والغاز بالسّوق الدّاخلية المبرمج لسنة 2017. كما أدّى توقّف الإنتاج بسبب الاِعتصامات إلى أعباء إضافية بحوالي 15 مليون دينار بعنوان توريد النّفط الخامّ و الغاز الطّبيعي الجزائري. إلى جانب ذلك تمّ تمويل متخلّدات بعنوان السّنوات السّابقة بمبلغ 87 م.د، فضلا عن اِنعكاس عوامل أخرى مختلفة من قبيل اِرتفاع أسعار المنتجات البترولية والغاز الطّبيعي بالسّوق العالمية وهو ما يفرز حاجيات إضافية بحوالي 91 مليون دينار. ومقابل اِرتفاع دعم الموادّ الطّاقية تمّ الاِقتصاد في دعم الموادّ الأساسية بـ100 مليون دينار.

هذا وتقدّر الحاجيات الإضافية الصّافية لتحقيق توزان ميزانية الدّولة لسنة 2017 بحوالي 1825 م.د متأتّية من زيادة صافية في النّفقات بـ2130. فإلى جانب اِرتفاع نفقات الدّعم، فقد تمّت زيادة حاجيات إضافية غير مدرجة بقانون المالية تهمّ الزّيادة في الأجور بـ600 م.د، فضلا عن تفاقم خدمة الدّين العمومي بـ1265 م.د (الفائدة 40 م.د والأصل 1225م.د).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: