أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / في موقع المهزوم..

في موقع المهزوم..

Spread the love

الأستاذ محمد ضيف الله

لم أجد الشّجاعة كي أعلّق على ما اِنتهى إليه تحرّك نقابة التّعليم الثّانوي. لا بل لم أجد العبارة المواتية لتوصيف ما حدث. شخصيّا أحسستها هزيمة شخصيّة لي، ولذلك فقد أحجمت عن التّعليق، اِحتراما للمربّين الّذين لا يوجد مجتمع محترم يُهان فيه المربّون. كذلك، ليس من المروءة أصلا الوقوف ضدّهم اليوم بالذّات، والسّيوف تترى عليهم من كلّ حدب وصوب، بعد أن اِستلّت المنظومة القديمة كلّ سيوفها وجهّزت سدنتها وإعلاميّيها ومُدجّنيها وضباعها والسذّج المغفلّين. ولمن غاب عنه كلّ أولئك اُنظروا إلى أسارير وزير بن علي، ومن خلالها تتوقّعون كمّ التوقّعات الّتي ترتسم لديه، على حساب الوضع العامّ مستقبلا.
ليس هذا فقط، وإنّما تقاسمه مشاعره بالسّعادة بعض النّاس، شعورا منهم هم أيضا بالاِنتصار كما لو أنّهم يقاسمونه غرفة “رجال الدّولة”. ههه… نعم، عبّر البعض منهم بأنّ “الدّولة اِنتصرت”، لأنّهم لا يعرفون غير دولة الاِستبداد الّتي تفرض نفسها على المجتمع بالهراوات والإعلام. إلاّ أنّ دولة تعلن أنّها تنتصر على المربّين، لا تستحقّ الحياة أصلا. وحتّى لو اِستمرّت فهي دون مفهوم الدّولة بكثير، هي دولة ليست لمواطنيها، بل بدون مواطنين أصلا.