أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / في ليلة الاِنتخابات: كلمة لأصدقائنا الصّحفيين!

في ليلة الاِنتخابات: كلمة لأصدقائنا الصّحفيين!

Spread the love

 

الأستاذ أحمد الرحموني

ربّما يبدو مقلقا لبعض المهنيّين محاولة تذكيرهم ببعض القواعد الأخلاقية (الّتي هي من صميم مهنتهم)، وقد لا يعجب بعض أصدقائنا الصّحفيين قولنا بأنّ عليهم- كالقضاة- أن يلتزموا الحياد تجاه الأحزاب والمجموعات السّياسية وخصوصا في فترة الاِنتخابات. فالصّحفي- على حسب ما أفهم- هو فاعل اِجتماعي وليس فاعلا سياسيّا بالمعنى المتداول وإن كان لعمله- بطبيعة الحال- تأثير سياسيّ. فله أن يدافع- حتّى بشراسة- عن القيم الّتي تمثّل القاعدة المشتركة للإنسانية كالحرّية والسّلام والدّيمقراطية والتّضامن والمساواة بين البشر وحقوق الإنسان… ومناهضة العنصرية والصّهيونية.. وأن يدافع كذلك عن مقوّمات الهويّة الوطنية أو القومية كالإسلام واللّغة العربية أو أن ينتقد- بنزاهة- كلّ ذلك أو غيره بقصد المساهمة في إحداث التّغييرات الاِجتماعية والسّياسية.
ومؤدّى ذلك أنّ على الصّحفي- طالما كان ملتزما بالقيم الإنسانية والوطنية- أن يمتنع عن “النّضال” من أجل مصالح قطاعية أو فئويّة أو شخصيّة أو حزبيّة وإلاّ كان بمثابة من يبيع حرّيته واِستقلاله وثقة النّاس (والقرّاء) فيه.
واِعتبارا لذلك فليكن للصّحفي (وهذا لا يستطيعه القاضي) أن ينتمي لأيّ حزب أو يتجرّد عن أيّ اِنتماء، لكن عليه أن يمتنع- للأسباب الّتي ذكرنا- عن توظيف شخصه ومهنته لخدمة حزبه أو الدّعاية له أو الدّعوة للتّصويت له.
ولذلك تمنع المواثيق الصّحفية والمدوّنات الأخلاقية للصّحفيين أن يشارك الصّحفي- بأيّ وجه- في التّعليق أو معالجة المعلومات المتّصلة بالحزب أو المجموعة السّياسية أو النّقابة الّتي ينتمي إليها.