أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / في فينزيلا تموت الدّيمقراطية..

في فينزيلا تموت الدّيمقراطية..

Spread the love

الأستاذ محمد ضيف الله

ترامب يؤيّد الاِنقلاب على مادورو الرّئيس المنتخب في فنزويلا. الاِتّحاد الأوربي يؤيّد كذلك الاِنقلاب. إضافة إلى حكام أمريكا اللاّتينية الّذين هم في حقيقتهم حرّاس للحديقة الخلفية للولايات المتّحدة. والولايات المتّحدة تحرص على أن لا يخرج واحد من سلك الحرّاس هناك.
هوغو شافيز سلف الرّئيس الحالي مادورو، كان رئيسا مختلفا. وقفت ضدّه شركات البترول الّتي كانت تمتصّ ثروات بلاده، فحرمها من ذلك. لم يخضع لأمريكا. وحتّى لمّا حاولت أمريكا الاِنقلاب عليه باِستعمال الجيش، كان الشّعب حاميا له ومدافعا عنه. ترامب ودول الاِتّحاد الأوربي، بما في ذلك ماكرون فرنسا، يعبّرون عن سقوط أخلاقي مريع. ديمقراطيّون يؤيّدون اِنقلابا. لا شكّ أنّ الأمر حدث قبل ذلك في أكثر من مكان، ولكن كان الأمر يتمّ بتكتّم شديد وفي السرّ والكتمان، حتّى لا يكشفوا عن لامبدئيّتهم= لا أخلاقيتهم. مثال ذلك عند الاِنقلاب العسكري في مصر في صائفة 2013. الأكيد أنّ فيهم من خطّط، ومن غطّى، ومن دعّم، ولذلك قابلوه بصمت أو ما يشبه الصّمت. مثال ثان المحاولة الاِنقلابية في تركيا في صائفة 2016، نفس الشّيء.
وأمّا في حالة فينزيلا اليوم، فقد خرجت مواقفهم للعلن، لعلّهم يربكون مادورو اِستكمالا لتحطيم الاِقتصاد الفينزويلي. إلاّ أنّ النّتائج الّتي لم يقرؤوا لها حسابا، أنّهم بمواقفهم يذبحون الدّيمقراطية في حدّ ذاتها. فالدّيمقراطية عندما تكون مجرّد واجهة للتّغطية على المصالح والهيمنة على الشّعوب الأخرى، تنتهي صلوحيّتها، تنتهي عن أن تكون نموذجا.