أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / في ذكرى حرب إبادة المسلمين في البوسنة/ حتّى لا ننسى عمليّات التّعذيب والاِغتصاب الممنهج

في ذكرى حرب إبادة المسلمين في البوسنة/ حتّى لا ننسى عمليّات التّعذيب والاِغتصاب الممنهج

Spread the love

لا تزال الفنادق والمستشفيات في البوسنة والهرسك الّتي تمّت بداخلها عمليّات اِغتصاب وتعذيب للمرضى النّساء المسلمات تعمل بشكل طبيعيّ وكأنّها شاهدة على جرائم الحرب الّتي اُرتكبت في ذلك الوقت، إذ اِستخدم الجنود الاِغتصاب وسبل التّعذيب المختلفة كأسلحة حرب.

مستشفى برتشكو، الّذي لا يزال يستقبل مرضى إلى وقتنا هذا، من بين الأماكن الّتي شهدت مشاهد مروّعة خلال الصّراع العرقي الّذي اِندلع في الفترة من عام 1992 حتّى عام 1995.

اليوم وصل عمر السيّدة الثّانية والخمسين عاما، وعلى الرّغم من مرور السّنوات إلاّ أنّها اِختارت أن تكتم المأساة حتّى العام 2011. روت السيّدة البوسنية المسلمة الّتي رفضت الكشف عن اِسمها خوفا من الاِنتقام، أنّها كانت تتعرّض للاِغتصاب من قبل ستّة أو سبعة جنود كلّ ليلة بشكل متتالٍ، وأحيانا في سريرها في المستشفى. وأضافت: “لقد مررت بكلّ الأشياء الفظيعة”، “اِقتلعوا أسناني، وضربوني، وجرّوني في الأروقة. وعندما يأتي اللّيل كنت أعرف تماما ماذا سيحلّ بي”.

وقالت إحدى الضّحايا الّتي كانت محتجزة في المشفى لمرضها الشّديد في العام 1992 “كنت اُغتصب كلّ ليلة”، وأضافت “اِستمرّ الأمر أكثر من شهر”.

ويعتقد الخبراء أنّ ما بين 12000 و50000 اِمرأة تعرّضن للاِغتصاب خلال الحرب البوسنية.

وفي العام 2001، أصدرت المحكمة الجنائية الدّولية ليوغوسلافيا السّابقة حكما على ثلاثة من صرب البوسنة بعد أن تأكّدت مسألة لجوئهم للاِغتصاب النّظامي والاِسترقاق الجنسي واِعتبرتها المحكمة للمرّة الأولى جريمة ضدّ الإنسانية.

وتناضل منظّمة تسمّى “žena žrtva rata”- أو رابطة ضحايا الحرب من النّساء- لتكوين لوحة تذكارية مثبتة على الجدار الأمامي لموقع آخر لجرائم الحرب وهو فندق Vilina Vlas في Višegrad.

وقالت باكيرا هاسيتش، إحدى مؤسّسي المنظّمة، إنّه بناء على مقابلات مع النّاجيات، تعرّضت نحو 200 اِمراة للتّعذيب في هذا الفندق. وأضافت: “كانت النّساء مقيّدات بأسرّتهنّ بالكابلات وتعرّضن للاِغتصاب والتّعذيب”. وفي كثير من الأحيان كان يمكن سماع صرخاتهنّ عبر الغرف، حتّى إنّ بعضهنّ تعرّضن للاِغتصاب في حمّام سباحة المجمع.