أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / في خطاب فاتر تدليسي.. الشّاهد يتنصّل من إخفاقاته

في خطاب فاتر تدليسي.. الشّاهد يتنصّل من إخفاقاته

Spread the love

الشاهد

الأستاذ شكري بن عيسى

الأستاذ شكري بن عيسى

لم يتحمّل الشّاهد الفوز المزلزل الّذي حقّقه المرشّح المستقلّ ياسين العياري.. وفي غياب بلاطو إعلامي على المقاس يوفّر له 15 دقيقة يستجيب لرغاباته في المحاور.. اِندفع ساكن القصبة نحو الفايسبوك في خطاب تضليليّ فاتر مجترّ في هيكله وبنيته.. كالعادة يدّعي فيه الصّواب والنّجاح والتّسديد ويلقي بالفشل على الآخر ويشيطنه..

والشّاهد الّذي رمى بالمسؤوليّة على السّياسيّين في التدنّي الرّهيب لنسبة المشاركة في اِنتخابات ألمانيا.. اِستثنى نفسه ووضع ذاته خارج اللّوم وألقى به على الآخر.. وهو يشتم ويثلب ويشيطن حلفاءه السّابقين يدّعي أنّ تدني المشاركة مردّه ملل التّونسيين من الخطاب السّياسي المتشنّج.. وهو الّذي تحوّز الكرسيّ دون جدارة ودون اِستحقاق يرمي البقيّة بالعراك على الكراسي..

وهو الفاشل في تقديم أيّ شيء للتّونسيين بل هو الّذي زاد في تعكير أحوالهم.. يدّعي أنّ بقيّة السّياسيّين لم يقدّموا الحلول النّاجعة.. وهو الغارق في الشّعبوية والشّعارات يدّعي أنّ الآخرين هم من غرق في الوعود.. وهو المطالب بحلّ أوضاع النّاس وحلّ مشكل البطالة الّتي تتواصل والتّنمية المفقودة وتحسين القدرة الشّرائية المهترئة.. يدّعي أنّه قدّم أرقاما وبرنامجا وأنّ إنجازه هو في قانون مالية سيأتي بعد فشل قانون المالية لسنة 2017..

ويبشّر بالنموّ والإصلاحات وحلّ مشكل البطالة.. وأنّه سيقلّص العجر وسيقلّص المصاريف في 2018 وهو نفس وعد 2017 الفاشل.. في ظلّ تدهور العجز وتزايد المديونية والاِرتفاع الصّاروخي للتضخّم.. وفي ظلّ تدهور الدّينار وضرب محرّكات النموّ الأساسيّة الاِستهلاك والاِستثمار والتّصدير.. وحكومته تتشقّق والحزام الّذي حولها يتفجّر بتفجّر العلاقة بين النّداء والنّهضة..

والخطاب كان في عمقه تضليلي تدليسي.. يتناقض والواقع بل يريد أن يغطيّ على الإخفاق والفشل.. وهو يقدّم كعادته وعودا باِشتراطات “الاِستقرار السّياسي” المتداعي اليوم.. ويشترط “الاِستقرار الأمني” غير المضمون وغير الثّابت في ظلّ أوضاع اِجتماعية متدهورة.. وطبعا كان لا بدّ من إثارة قضيّة “الحرب” المزعومة على الفساد.. هذه “الحرب” المشهرة من عصابة ضدّ عصابة في إطار تصفية حسابات.. لا علاقة للشّعب بها ولم نر منها إلى اليوم أيّ نتيجة سوى الشّعبويّات.. الّتي يتنصّل منها الشّاهد ويرمي بها على البقيّة..