أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / في تعقّد المسائل وحاجتها إلى عقل من جنس تركيبها

في تعقّد المسائل وحاجتها إلى عقل من جنس تركيبها

Spread the love

الأستاذ الحبيب بوعجيلة

عندما اِنقلب السّيسي على الإخوان أنصار “الثّورة” في سوريا كان بتدبير من السّعودية والإمارات أنصار نفس “الثّورة” في سوريا أيضا.
لم يكن الأمر محتاجا لعبقرية حتّى أقف أنا “عدوّ الثّورة” في سوريا ضدّ اِنقلاب السّيسي وبقطع النّظر عن “مبادئ الشّرعية” أو “أخطاء الإخوان القاتلة” كان واضحا أنّ تقييم كلّ حدث في “دول المواجهة” الكبيرة يجب أن يتمّ دائما في سياق القراءة الشّاملة لمجريات الصّراع المركزي “هناك” مع العدوّ الصّهيوني.. سواء كان الحدث “ثورة” على “اِستبداد النّظام” في سوريا أو “اِنقلابا” على “الرّجعية” في مصر.

يحتاج الأمر دائما في قراءة الأحداث الكبرى في “أقطارنا العربية الكبرى والاِستراتيجية” إلى عقل “مُركّب” يتجنّب “تبسيطاتنا” وباراديغماتنا البسيطة في “تونس الصّغيرة”.

لم يتأخّر “السّيسي” الّذي صوّره بعض إخوتنا في صورة فارس من “حركة الضبّاط الأحرار” عن تحقيق توقّعاتنا…
فكانت ممارساته “الفاشية البدائية” مع “رفاق الاِنقلاب” من آكلي “الرّوز والفاكية المصرية هناك”…
ثمّ كان موقفه من “عاصفة الحزم” كاشفا لاِصطفافاته “الرّجعية العميلة” الّتي هي أقرب إلى “السّادات” و”مبارك” منها إلى عبد النّاصر.

وكانت رؤيته وضغوطاته على المقاومة الفلسطينية وهدم الأنفاق إلى غزّة ثمّ بيع جزر مصر إلى آل سعود واِستعداده تحت الطّاولة لممارسة اللّعبة في صفقة العصر والتّفريط في سيناء مساهمة في “الوطن البديل” للفلسطينيين.

وحتّى نزيد في إرباك “المبسّطين البسطاء” من “إخوان ” الإخوان هناك نذكر بأنّ إيران “التّوسّعية” (عدوّة الثّورات حسب البعض) مازالت تعبّر في كلّ مناسبة عن اِحترازها من اِنقلاب السّيسي وممارساته بل تراه اِنقلابا على الشّرعية والثّورة بحسب تصريحات موثّقة وهذا من “غرائب الأمور” حسب التّحليل المبسّط للبعض.

وما زال أنصار المقاومة من الكتّاب والمحلّلين من ذوي “النّزعة العروبية ذات البوصلة الواضحة” يعتبرونه مجرّد اِمتداد لنظام كامب دافيد رغم اِحترازاتهم على “خيارات الإخوان” أثناء حكمهم لسنة وبعض أشهر.

الأمور أعقد من أن تبسّطها باراديغمات ميكانيكية في هذه الجبهة أو تلك .. نعم.. المقاومة بوصلة ممكنة للثّورات والتحوّلات والدّيمقراطيات والتّقدّميات والحداثات.. لكنّهم يحبّون تحاليل “الكفّار”