أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / في اِنتظار التّحوير “المحنون”… الشّغورات تتعاظم وتُنهك الإدارة!!

في اِنتظار التّحوير “المحنون”… الشّغورات تتعاظم وتُنهك الإدارة!!

Spread the love

وزارة الداخلية

عماد الدايمي

عماد الدايمي

هل تعلمون أنّ هناك شغورات تنتظر السدّ منذ أشهر طويلة خاصّة في وزارة الدّاخلية بعضها منذ صيف 2016… مديرين عامّين، مديرين، رؤساء مصالح… في إدارات مهمّة وحسّاسة في الأمن والحرس الوطنيّين والبلديات وغيرها…

تواصل الشّغورات يعود أساسا للتّجاذبات حول التّعيينات المقترحة لسدّ الشّغور، ومحاولات فرض أسماء، والاِعتراض على أسماء أخرى، ومحاولات بعض الّذين وصلوا إلى سنّ التّقاعد اِستعمال العلاقات للحصول على تمديد، والتّعطيل المقصود للاِنتقام من تعطيل من الجهة الأخرى… الخ.

رئيس الحكومة الّذي لديه بمقتضى الدّستور صلاحيّة تعيين الإطارات الأمنية “حتّى لو تعلّق الأمر برئيس مصلحة في بلدية” يتحمّل المسؤولية الرّئيسية لتعطّل سدّ الشّغورات المتعدّدة… ويرفض عادة التّسميات الّتي تقترحها وزارة الدّاخلية (المخوّلة الأولى بتقييم آداء القيادات الأمنية ومتابعة مسارهم المهني وتقدير المصلحة في النّقل وتحديد الحاجة للتّمديد بعد التّقاعد في الحالات الاِستثنائية المبرّرة)… في إطار الضّغط الّذي يبدو أنّه يمارسه من أجل إقالة الوزير رغم تمسّك أحزاب الحكم (الظّاهر على الأقلّ) به وعدم مطالبة أحزاب المعارضة بإقالته…

وقد سبق أن أشرت قبل أسابيع إلى حرص رئيس الحكومة الشّخصي على الهيمنة على وزارة الدّاخلية وأساسا على التّعيينات، وكيف عيّن للغرض مكلّفا بمأمورية في ديوانه كان إطارا مدنيّا في الوزارة دون أدنى تكوين أمني هو المهندس حاتم بلحاج يحيى وكلّفه بإعداد مقترحات للتّرقيات والتّعيينات وسدّ الشّغورات، وأصبح لهذا الشّخص بمقتضى ذلك “التّفويض” نفوذ كبير يسلّطه على المديرين العامّين وغيرهم من الإطارات باِستعمال التّعيين والإعفاء والتّمديد بعد التّقاعد كوسائل ترغيب أو ترهيب…

وخلاصة المشهد البائس الآن: رئيس الحكومة يعطّل مقترحات سدّ الشّغور الّتي قدّمها وزير الدّاخلية ويسعى لتغيير الوزير لتمرير التّعيينات الّتي أعدّها مستشارو القصبة لضمان الولاء وترضية اللّوبيات، ووزير الدّاخلية يعطّل التّعيينات الّتي اِقترحها آمر الحرس منذ نهاية 2016 والّتي تسعى إلى ضمان حلقة ولاء للآمر الّذي يحاول بكلّ الوسائل أن يحصل على تمديد بعد التّقاعد، ورئيس الجمهورية ومحيطه المباشر يعطّلون مسعى وزير الدّاخلية لتغيير آمر الحرس ويحاولون تمرير قرار التّمديد له بالضّغط والمقايضة مع رئيس الحكومة رغما عن الوزير، ووزارة الدّاخلية تعطّل حركة المعتمدين والولاّة الّتي تريد رئاسة الحكومة تمريرها عبر… وأحزاب التّحالف واللّوبيات تحاول تعطيل بعض التّعيينات على أمل تعيين مرشّحها للوزارة ليقوم هو بالتّعيينات المطلوبة…

كلّ هذا يحصل ثلاث سنوات بعد أن وصل إلى الحكم من وعد التّونسيين باِسترجاع هيبة الدّولة وبـ”برنامج يدوّخ”!!!