أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / في الغضب، لا أجد روح النّكتة

في الغضب، لا أجد روح النّكتة

Spread the love
“الخال” عمّار الجماعي

بقدرة قادر تحوّل “اللّص” إلى مناضل بنجمة حمراء على جبينه، والمافيوزي إلى ضحيّة، والمتحيّل المتهرّب البلطجي إلى “سجين سياسي”! والرّجل مستعدّ لتأجير قفاه وبذل مناطقه حتّى يصل “قرطاج”! 
كلّ ما يتعلّق به مشبوه حتّى جرس الأنوثة في صوته… من أقذر جهة جاء بالمال الفاسد والأجندات، المحظوظ اِبن المحظوظة يتحوّل إلى مراهن “جدّي” على حكم البلد وإكمال بولته عليها…

المدافعون عنه (لا عن شبهة صريحة فيما حدث له!) لا يجدون من سيرته إلاّ “رأفته بالفقراء” فيبتزّهم بإيقاف المسلسلات! يا إله نبيل، كيف تسمح بسخف كهذا؟! أليس هذا ممّن سألك عنهم الملائكة: “أتجعل فيها من يفسد في الأرض؟!”… أغدا، لو جعلته قدرا علينا فأغضبنا حضرته سيمنع عنّا السكّر والخبز ويقول لنا: “والله ياما تاكلوها مرمدة ” ثمّ يفحش لنا و يسبّ جلالتك؟! 

تمرّغ بعضهم في حجره وكانوا محسوبين علينا مناضلين صنف أ فأحرجونا، أولاد الإيه، وهم يكيلون له الألقاب والتّشبيهات، وهم أعلم منّا أنّه ملاعب عرائس وديّوث طلياني… فها هم بعد مسكته قابضون للهواء، وتبيّن أنّ كثيرين مستعدّون لـ”الاِنتقال على وجه الكراء”… فما أوسخكم! 

نبيل هذا ليس أقلّ سوء من “عزيز تونس”… فهما متخرّجان من نفس مدرسة “روح رهّز” فلا يلعبنّ أحد علينا بهراء “دولة القانون والمؤسّسات”… دولة أمّك! كلاهما مسخ من مسوخ الردّة لمّا تعثّرت الثّورة… جيء بهما على غفلة فاِستطابت مؤخّراتهم رقاب “جدّ والدينا”! ووالله ليسوا ملُومين في هذا فالتّاريخ يقول إنّ بورقيبة ينتصر دائما، ولكنّي أقول: “يلعن أبو هذا التّاريخ الّذي كلّما قام فلاّق حقيقيّ أماته ثمّ جعله أضحوكة وجاء بالمخنّثين!”… 

ستنتهي هذه المعركة فوق رؤوسنا قريبا ، ولكنّ شظاياها سوف تصيب بعض جسومنا… فيا الله! اِحفظ أعضاءنا لنلاقي بها حور العين قائمين! 
جاءت النّكتة أخيرا، رغم أنّي في الغضب أفتقد روح النّكتة!