الأستاذ أحمد الرحموني

في مثل هذا اليوم (11 فيفري)- الّذي ينساه الكثير- أعلن عن إنشاء جمعيّة القضاة التّونسيين في المؤتمر الثّالث للقضاة المنعقد في 11 فيفري 1990 وقد كان هذا المؤتمر اِمتدادا للمؤتمرين اللّذين عقدا بمبادرة من جمعيّة القضاة الشبّان في 9 أفريل 1982 و1جوان 1983
وقد تأسّست جمعية القضاة التّونسيين بعد اِستفتاء أجري في أوساط القضاة تولّته لجنة وقتيّة تمّ اِنتخابها في الجلسة العامّة المنعقدة يوم 23 جانفي 1988 وقد اِختار القضاة بأغلبية ساحقة الاِنضمام إلى الجمعية الودادية للقضاة التّونسيين والعمل بتأشيرتها المؤرّخة في 20 أكتوبر 1971.
وعلى إثر إيداع تنقيح القانون الأساسي للجمعية في 29 جوان 1990 بمقرّ ولاية تونس واِنقضاء الأجل القانوني اِكتسبت جمعيّة القضاة التّونسيين الوجود القانوني النّهائي تحت اِسمها الجديد يوم 1 أكتوبر 1990.
ولا شكّ أنّ القضاة- مهما اِختلفوا!- يتّفقون على اِرتباطهم العاطفي والتّاريخي بجمعيّة القضاة التّونسيين الّتي ساهمت عبر أجيالها المختلفة في الدّفاع- ولو بتفاوت- عن المصالح المعنويّة والمادّية للقضاة.
وليس بعيدا في التّاريخ ما دفعه مناضلو الجمعية والمتعاطفون معها كثمن”طبيعي” دفاعا عن اِستقلال القضاء وأفكارهم الّتي آمنوا بها على اِمتداد عشرين سنة من حكم الدّكتاتورية.
كما ليس بعيدا عن الذّاكرة ما اِكتسبته جمعيّة القضاة التّونسيين- بعد الاِنقلاب على هياكلها سنة 2005- من حضور تجاوز طبيعتها المهنية والقطاعية وأهّلها لأن تكون من أبرز الجمعيّات في نسيج المجتمع المدني الّذي تحدّى نظام بن علي.
فتحيّة لكلّ قاض حرّ ومستقلّ ساهم- ولو بكلمة!- في دعم الهيكل الموحّد للقضاة (لمدّة تقارب الثّلاثين سنة).
عاش القضاء مستقلاّ أبيّا ونصيرا للمظلومين!