أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / في التّنمية ومفاهيمها

في التّنمية ومفاهيمها

Spread the love

التنمية

بدأت أصول التّنمية الأولى منذ التّجارب المبكّرة الّتي قام بها الإنسان الأوّل لإدراك التغيّرات الّتي تحصل من حوله. وقد اِرتبط ذلك بالتّجارب الحيّة والتأمّل في الاِختلافات الّتي تحصل في الموجودات كفصول السّنة والنّبات والإنسان والحيوان.
وأكّدت تلك التغيّرات أنّ هذا العالم في حركة دائمة وفي تغيّر مستمرّ. وأدّت هذهه الملاحظات والتأمّلات إلى ظهور نقاش حول ماهية الأشياء وطبيعة المتغيّرات التي تحدث فيها. ومن هناك بدأ مفهوم التّنمية في التكوّن. فالتّنمية هي اِرتقاء المجتمع والاِنتقال به من الوضع الثّابت إلى وضع أعلى وأفضل، وما تصل إليه من حسن لاِستغلال الطّاقات الّتي تتوفّر لديها، والموجودة والكامنة وتوظيفها للأفضل.
وبمرور الزّمن تطوّر مفهوم التّنمية ليصبح مصطلحا يعبّر على تحقيق زيادة سريعةة تراكميّة ودائمة عبر فترة من الزّمن في الإنتاج والخدمات نتيجة اِستخدام الجهود العلميّة لتنظيم الأنشطة المشتركة الحكوميّة والشّعبية.
فالتّنمية عمليّة تغيير اِجتماعي مخطّط يقوم بها الإنسان للاِنتقال بالمجتمع إلىى وضع أفضل وبما يتوافق مع اِحتياجاته وإمكانيّاته الاِقتصادية والاِجتماعية والفكريّة. وينتج عن التّنمية زيادة فرص حياة بعض النّاس في مجتمع ما، دون نقصان فرص حياة بعضهم الآخر فى الوقت نفسه، والمجتمع نفسه. وهى زيادة محسوسة فى الإنتاج والخدمات، شاملة ومتكاملة ومرتبطة بحركة المجتمع تأثيرا وتأثّرا، مستخدمةً الأساليب العلمية الحديثة فى التّكنولوجيا والتّنظيم والإدارة والتّدبير…
وقد عرّفت هيئة الأمم المتّحدة منذ 1956 التّنمية بمجموع العمليّات الّتيي بمقتضاها تُوجّه الجهود لكلٍّ من الأهالي والحكومة بتحسين الأحوال الاِقتصاديّة والاِجتماعية والثّقافية في المجتمعات المحليّة؛ لمساعدتها على الاِندماج في حياة الأمم والإسهام في تقدّمها بأفضل ما يمكن.
وتبقى التّنمية البشريّة أهمّ أشكال التّنمية، ونقصد هنا التّنمية البشريّة للإنسانن وبالإنسان. للإنسان لنفسه الفاعلة ومعارفه المتغيّرة والمتجدّدة، وقدراته الماهرة، وعقله الذكيّ والفطن.
وتُصنّف التّنمية إلى قسمين رئيسين: التّنمية الطّبيعية والتّنمية البشريّة.
فالتّنمية الطّبيعية هي القدرة على الاِرتقاء بالموارد الزّراعية والباطنيّة… وتجديدهاا باستمرار، واِستخراج مجموعة من العناصر واِستحداثها بحيث تكون قادرة على إفادة الطّبيعة وخدمتها.
أمّا التّنمية البشرية فهي القيام بعمليّة تطوير شاملة لعقل الإنسان في المجالاتت العلميّة والتّوعويّة الإنسانية بكلّ ما يتعلّق بالمستجدّات في مجال العلم. وهناك ثلاثة أنواع للتّنمية:
1) التّنمية الشّاملة: وهي القدرة على إيجاد تغيير جذري كمّيا ونوعيا وهيكليا فيي البيئة المحيطة بها، وهي عبارة عن نظام اِقتصادي أو اِجتماعي أو سياسي. وتهتمّ التّنمية الشّاملة بتطوير كافّة القطاعات من خلال أداء نشاطات وعمليّات تُساهم بإحداث التطوّرات، كما تمنح السكّان أهميّةً بالغة كما تمنحها للقطاعات.
2) التّنمية المستدامة: وهي التّنمية الّتي يتمّ إحداثها لمواكبة التطوّرات وتلبيةة الاِحتياجات الّتي يبديها الأفراد في الجيل المواكب دون أن تتطلّب التّضحية من الأجيال اللاّحقة وإلحاق الضّرر بهم. كما يُمكن تعريفها بأنّها علاقة النّاشئة بين النّشاط الاِقتصادي ومدى اِستخدامه واِستغلاله للموارد الطّبيعيّة في أداء العمليّة الإنتاجية ومدى تأثيره على حياة المجتمع ونمطها، وبالتّالي القدرة على الوصول إلى إنتاج مخرجات تتمتّع بنوعيّة جيّدة ترتبط بالنّشاط الاِقتصادي، وتتطلّب التّرشيد باِستخدام الموارد الطّبيعية واِستغلالها لضمان تأمين الاِستدامة والسّلامة للأفراد.
3) التّنمية المتكاملة: وتُسمّى أيضا التّنمية المندمجة. وهي العمليّة الّتي يكونن ناتجها رفع مستوى الفرص في الحياة للأفراد الّذين يعيشون في مجتمع ما دون التّأثير على حياة أفراد آخرين في الوقت ذاته وفي المجتمع ذاته. ويكون هذا الاِرتفاع ملموسا فيما يتعلّق بالخدمات الشّاملة والإنتاج، والّتي تكون مرتبطة بشكل مباشر في حركة المجتمع، وتعتمد على اِستخدام الأساليب العلميّة الحديثة في المجالات التّكنولوجية والإدارية.
4) التّنمية المتخصّصة: وهي الّتي تختصّ بقطاعات معيّنة دون غيرها. وترتبطط بالقطاعات الاِجتماعيّة والاِقتصاديّة والعمرانية. (إ.ز)