أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / في أهمّية أن تصبح مدننا ملكا مُشاعا بين الجميع.. لا أكره القديم ولكنّي أفرح لتحجيمه…

في أهمّية أن تصبح مدننا ملكا مُشاعا بين الجميع.. لا أكره القديم ولكنّي أفرح لتحجيمه…

Spread the love

الأستاذ الحبيب بوعجيلة

لم أعد أحلّل مشهدنا الوطني بباراديغم ثورة وثورة مضادّة أو ثوريّين وأزلام.. هذه مرحلة تجاوزناها.
كلّ قديم قبل بحدوث تحوّل جذري في البلاد هو شريك في بناء المستقبل الوطني بل لعلّه مهمّ في البناء إذ يضع تجربته في خدمة تونس الجديدة.
وكلّ جديد إقصائيّ وعنيف وشرس ودغمائي أو ماضويّ مدوعش أو عميل لقوى التّخريب الدّولي للأمّة ومقاومتها هو عندي عدوّ للثّورة وخصم للبلاد.

لكنّني سعيد بتحجيم القديم محلّيا حتّى لو كان قابلا بالتحوّل الثّوري مثل النّداء.

أن تكون بلديّات تونس العاصمة والسّاحل وصفاقس والمدن الكبرى معبّرة عن تنوّع تونسيّ يعجّ “بالجديد” ولا يكون فيه القديم إلّا طرفا من جملة أطراف أخرى فهذا يعني أنّ تونس المحلّية ستكون للنّاس جميعا وأنّ الدّولة المحلّية ستضع خدماتها الثّقافية والإعلامية والبئية على ذمّة الجميع.

قد يكون القديم مازال محتكرا لتونس المركزية وخدماتها المادّية والرّمزية ومسيطرا على أجهزتها لكنّ تحجيمه في تونس المحلّية سيجعلنا كمثقّفين ونشطاء نحسّ أنّنا نعيش في مدننا الّتي هي لنا.

يجب أن تعرف معنى أن تكون ناشطا سياسيّا أو ثقافيا أو مدنيا وتكون خدمات مدينتك من قاعات وإعلام ومهرجانات و و و.. في يد طرف واحد يوزّعها على رعاياه ويعاملك كمواطن درجة ثانية.

الآن سيكون في البلديّات أصدقاء لنا في مقارعة الاِستبداد وسنطلب منهم حقّنا كاملا في ممارسة مواطنتنا.. لا يعيش الإنسان فقط ببطن تطعمه الدّولة.. إنّه أيضا عقل وروح يجب أن توفّر لهما الدّولة مجال تحقّقها.