أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / “فيتش رايتنغ” تتوقّع أن يواصل المقرضون متعدّدي الأطراف معاضدة التحوّل الجاري في تونس

“فيتش رايتنغ” تتوقّع أن يواصل المقرضون متعدّدي الأطراف معاضدة التحوّل الجاري في تونس

Spread the love

فيتش رايتنغ

أكّدت “فيتش رايتنغ”، وكالة التّرقيم الدّولي،  في بلاغ لها أنّ تأجيل صندوق النّقد الدّولي صرف القسط الثّاني (بقيمة 320 مليون دولار) من قرض يسديه لتونس بسبب تأخّر الإصلاحات في مجال الوظيفة العموميّة ونفقات الحكومة “يطرح تحديّات الإصلاح الّتي تواجهها الحكومة التّونسية، وتأخّر الإصلاحات مجدّدا من شأنه أن يغذّي عدم الثّقة في آفاق تمويل تونس”.

ورغم ذلك  تتوقّع فيتش رايتنغ أن يواصل المقرضون متعدّدي الأطراف معاضدة التحوّل الجاري في تونس.

وذكرت الوكالة في هذا الإطار أنّ المخاطر المتعلّقة بالتّمويل على المدى القصير، تقلّصت بفعل طرح تونس على مستوى السّوق الدّولية سندات بقيمة 850 مليون أورو خلال شهر فيفري 2017.

علما وأنّه كان من المتوّقع أن يتمّ صرف القسط الثّاني، في إطار اتّفاق بين تونس وصندوق النّقد الدّولي يتعلّق بـ”تسهيل الصّندوق الممدّد” المصادق عليه في ماي 2016 (يتمّ بمقتضاه إقراض تونس 2،9 مليار دولار)، منذ نوفمبر 2016.

وتؤكّد السّلطات التّونسية أنّ تأجيل صرف هذا القسط من القرض جاء تبعا لتأخّر الإصلاحات في عدد من المجالات بما فيها الوظيفة العموميّة والإصلاح الجبائي.

ولاحظت فيتش رايتنغ أنّ مخاطر التّمويل المتعلّقة بتأخّر صرف القرض لا يمكن استبعادها ممّا يجعل “تونس تخضع إلى تمويلات تتأتّى من سوق غير مضمونة أو ذات فوائد أرفع”. وأكّدت أنّ نجاح المراجعة بعد الزّيارة المنتظرة لبعثة الصّندوق النّقد الدّولي لتونس، والّتي تتوقّعها الحكومة موفّى مارس 2017، سيترجم إلى صرف القسط الثّاني من القرض قبل نهاية الثّلاثي الأوّل من نفس السّنة.

وبحسب فيتش رايتنغ فإنّ عجز الميزانية سيصل إلى 6% خلال 2017. ولمواجهة إلتزاماتها المتعلّقة بالتّداين، على تونس اللّجوء إلى السّوق الدّولية لاقتراض ما يعادل 7% من ناتجها الدّاخلي الخامّ بالعملة الصّعبة وإلى السّوق الدّاخلية لتوفير قيمة إضافية من التّمويلات توازي 2% من نفس النّاتج.

وتعتمد تونس في ذلك أساسا على تمويلات متعدّدة الأطراف لتغطية نقص التّمويل، منها صندوق النّقد الدّولي (حوالي 640 مليون دولار) والبنك العالمي (حوالي 500 مليون دولار) والبنك الإفريقي للتّنمية (حوالي 300 مليون دولار) والإتّحاد الأوروبي (500 مليون أورو).

ويمكن أن يؤثّر موقف صندوق النّقد الدّولي وقراره القادم في قرارات هؤلاء المقرضين وتوجيه دعمهم المالي إلى تونس.

(أحمد المسعودي)