أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / فصول جديدة وخطيرة من فضيحة تسريب بيانات ملايين الحسابات على موقع التّواصل الاِجتماعي فيسبوك

فصول جديدة وخطيرة من فضيحة تسريب بيانات ملايين الحسابات على موقع التّواصل الاِجتماعي فيسبوك

Spread the love

لم تنته قضيّة كامبريدج أناليتيكا بالفضيحة المدوّية المتعلّقة بتسريب بيانات ملايين الحسابات على موقع التّواصل الاِجتماعي فيسبوك. فصول جديدة وخطيرة يبدو أنّها ستتكشّف تباعا.

يتوقّع أن يؤدّي تسريب جديد لعشرات الآلاف من الوثائق من شركة البيانات، الّتي صفّت أعمالها بعد الفضيحة عام 2018، إلى الكشف عن أساليب عملها الدّاخلية بحسب ما ذكر تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية، فمائة ألف وثيقة ستكشف خلال الأشهر المقبلة.

هذه الوثائق، الّتي تتعلّق بطبيعة عمل الشّركة في 68 دولة، ستكشف البنية التّحتية العالمية لعمليّة توجيه هائلة للنّاخبين.

بدأ تسريب الوثائق يوم رأس السّنة على حساب مجهول على موقع تويتر HindsightFiles، مع روابط لموادّ مرتبطة بالاِنتخابات في ماليزيا وكينيا والبرازيل.

حجم الوثائق وفحواها

الوثائق الّتي يتمّ الكشف عنها تباعا تمّ الحصول عليها من بريتاني كايزر، الموظّفة السّابقة في كامبريدج أناليتيكا والّتي تحوّلت إلى مبلّغة عن المخالفات، واُستدعيت للشّهادة في تحقيق روبرت مولر في التدخّل الرّوسي في الاِنتخابات الرّئاسية عام 2016.

وتمّ اِسترجاع وسحب الوثائق من حسابات البريد الإلكتروني والأقراص الصّلبة لكايزر.

تقول الموظّفة السّابقة أنّ هناك آلاف الصّفحات من الوثائق الّتي تظهر “اِتّساع وعمق العمل لأبعد ما يعتقد النّاس أنّهم يعرفون حول “فضيحة كامبريدج أناليتيكا”، وإنّ ما طرحته وسلّمته لمجلس العموم البريطاني في أفريل 2018 ليس إلاّ الجزء اليسير، بحسب ما نقلت الغارديان.

وتقول كايزر إنّ فضيحة بيانات فيسبوك كانت جزءا من عمليّة عالميّة أكبر بكثير متورّطة فيها حكومات ووكالات اِستخبارات وشركات تجارية وحملات سياسيّة للتّلاعب بالأفراد والتّأثير عليهم، ما يسبّب تبعات ضخمة ترمي بثقلها على الأمن القومي.

ووفقا للغارديان فإنّ المستندات غير المنشورة تحوي موادّ تشير إلى عمل الشّركة لصالح حزب سياسي في أوكرانيا عام 2017، حتّى وهي تحت التّحقيق كجزء من اِستفسارات مولر القانونية، كما تضمّ رسائل بريد إلكتروني تقول كايزر إنّها تصف كيف ساعدت الشّركة في تطوير “بنية تحتيّة متطوّرة من شركات واجهة تساهم برفد السّياسة بأموال مشبوهة”.

تضيف كايزر: “هناك رسائل إلكترونية تمّ تبادلها بين هؤلاء المانحين الرّئيسيين لترامب، يناقشون فيها طرق إخفاء مصدر تبرّعاتهم من خلال سلسلة من الأدوات المالية المختلفة. هذه الوثائق تكشف الآلية المالية المشبوهة بالكامل وراء السّياسة الأمريكية. وتزعم أنّه تمّ نشر الآلية نفسها في بلدان أخرى عملت فيها كامبريدج أناليتيكا بما فيها بريطانيا.

الأنظمة الاِنتخابية مخترقة والباب مفتوح فيها على مصراعيه للتّلاعب

تتخوّف كايزر من المستقبل مع اِقتراب الاِنتخابات الرّئاسية الأمريكية 2020 حيث ترى أنّ الأنظمة الاِنتخابية مخترقة والباب مفتوح فيها على مصراعيه للتّلاعب وبالتّالي فإنّ الحلّ لتوفير الحماية هو الكشف عن أكبر قدر من المعلومات.

في تصريح نادر أدلى كريستوفر ستيل، الرّئيس السّابق لمكتب روسيا في جهاز الاِستخبارات البريطاني وخبير الاِستخبارات الّذي يقف وراء ما يعرف بـ”ملفّ ستيل” حول علاقة ترامب بروسيا، بتعليق على هذه التّسريبات.

يرى ستيل أنّ إغلاق الشّركة لا يعني أنّ المشكلة تمّت معالجتها، فالفشل في معاقبة المتورّطين بالشّكل الصّحيح يعني أنّ اِحتمالات التّلاعب بالاِنتخابات الأمريكية هذا العام أسوأ، وسيؤدّي لتشجيع لاعبين آخرين على سلوك نفس النّهج.

أمّا إيما براينت، الأكاديمية في كلّية بارد نيويورك والمتخصّصة في الدّعاية السّياسية والمطّلعة على بعض هذه الوثائق، فتقول إنّ ما تمّ الكشف عنه هو “قمّة جبل الجليد”، وأنّ الوثائق تعطي فكرة عمّا حصل في 2016 وتأثيرها على ما يحصل على 2020. تقول: “هناك أدلّة على وجود تجارب مقلقة للغاية على النّاخبين الأمريكيين، والتّلاعب بهم من خلال الرّسائل القائمة على الخوف، واِستهداف الفئات الأكثر ضعفا، والّتي يبدو أنّها مستمرّة. هذه صناعة عالمية خارجة عن نطاق السّيطرة”.