أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / فرنسا/ مناظرة أولى خالية من “الضّربات القاضية”

فرنسا/ مناظرة أولى خالية من “الضّربات القاضية”

Spread the love

فرنسا

تقابل، مساء أمس، المرشّحون الخمسة الرّئيسيون للإنتخابات الرّئاسية في فرنسا في مناظرة، تخلّلتها بعض التوتّرات، دامت أكثرمن ثلاث ساعات. تناول المتدخّلون،خلالها، القضايا الّتي تهمّ النّاخبين في بلدهم كالأمن والضّمان الإجتماعي والتّقاعد وإصلاح المؤسّسات وإعادة بناء النّظام الدّيمقراطي الفرنسي.

وإذا كانت آراء متتبّعي المناظرة تميل إلى أنّها لم تُفرِز فائزا، فإنّ الإستطلاعات تُعطي مرشّحة الجبهة الوطنية اليمينيّة المتطرّفة مارين لوبين التفوّق في الدّور الأوّل من الإنتخابات، لكنّها ستُقصَى في الدّور الثّاني أمام الوسطي إمانويل ماكرون، المتقارب معها في الحظوظ، أو اليساري الرّاديكالي جان لوك ميلونشون.

ويأتي المرشَّح اليميني فرانسوا فيون، في هذه الإستطلاعات، في المرتبة الثّالثة بعد لوبين وماكرون متأثِّرًا بفضائح الفساد الّتي فجّرتْها وسائل الإعلام خلال الأسابيع الأخيرة والّتي لم تنجح في دفعه إلى التخلّي عن الترشّح.

وركّز الإشتراكي بونوا آمون إنتقاداته على إمانويل ماكرون، الّذي يستقطب مزيدا من الدّعم لدى اليمين واليسار على حدّ سواء، بما في ذلك داخل الحزب الإشتراكي، أيْ حزب آمون ذاته. ودعا آمون إلى المزيد من الإنخراط في التكتّل الأوروبيّ، عكس اليساري الرّاديكالي جان لوك ميلونشون المنتقِد للعديد من الإتّفاقيّات الأوروبيّة والدّاعي إلى الإنسحاب من الحلف الأطلسي.

وبرأي الجميع، فإنّ المناظرة كانت خالية من الضّربات القاضية، واكتفى المتنافسون بتسجيل نقاط دون فوارق هامّة في إنتظار المرحلة اللاّحقة من الحملة الإنتخابية لإستحقاقٍ يجري في دورتيْن، أوّلها في الـ23 من أفريل والثّانية في الـ7 من ماي، والّذي يُخشَى فيه إرتفاع نسبة المقاطعين للإنتخابات.

وقد علّقت الصّحف الفرنسية، الصّادرة اليوم، على أوّل مناظرة تلفزيونيّة بين أبرز مرشّحي الإنتخابات الرّئاسية في فرنسا. علما وأنّ المناظرة انتهت في وقت متأخّر من اللّيل أي بعد صدور الصّحف بنسختها الورقية، لذا نشرت التّعليقات الأولى على المواقع الإلكترونية للجرائد.

فقد كتبت “لوباريزيان”، “مناظرة مكثّفة وجدّية لكنّها غير حاسمة”، بعد أوّل نقاش تلفزيونيّ جمع المرشّحين الخمسة الأبرز لرئاسة فرنسا.

وافتت “لوموند” إلى عدم طرح مسألة الفضائح المالية رغم طغيانها على ما عداها في بداية الحملة الإنتخابية، وهو ما شكّل متنفّسا للمرشّحين المعنيّين بالأمر “فرانسوا فيون” و”مارين لوبان”. وأشارت “لوموند” و”ليبراسيون” إلى أنّه خلافا للتوقّعات لم تنصبّ جميع الإنتقادات على “إيمانويل ماكرون”، الأكثر حظّا بالفوز بالسّباق الرّئاسي بل على مرشّحة اليمين المتطرّف “مارين لوبان”.

وأشارت “فانيسا شنايدر” على صفحة “لوموند” الإلكترونية إلى أنّ “لوبن” و”جان-لوك ميلانشون”، المرشّحان الأكثر براعة بالخطابة، سيطرا على النّقاش على الأقلّ شكليّا، لكنّ ذلك لم يُخْفِ، أضافت “شنايدر”، مغالطات “لوبان”. أمّا “ميلانشون” فقد أظهر حسّا فكاهيّا لكنّه لم يقنع فيما خصّ قدرته على تلبّس القامة الرّئاسية.

وكشفت “لوموند” في نسختها الورقية أنّ المصارف الفرنسية تخشى هرب الرّساميل إذا ما حقّقت مرشّحة اليمين المتطرّف نتائج جيّدة في الدّورة الأولى من الإنتخابات، أي ما يقارب 35 % من الأصوات. وخصّصت الصّحيفة المانشيت لهذا الموضوع، وأشارت إلى أنّ برنامج “لوبان” الدّاعي إلى خروج فرنسا من منطقة اليورو يشكّل مصدر قلق ويطغى على نقاشات المصارف مع المموّلين الأجانب.

من جهتها، تساءلت “لي زيكو” عن حظوظ مرشّح الوسط “إيمانويل ماكرون” الفعليّة بالفوز نظرا لإعتماد فرنسا النّظام الأكثري، هذا إضافة إلى أنّه لم يسبق لمرشّح من الوسط أن فاز بالرّئاسة من جان لوكانيويه قبل 50 عاما إلى فرنسوا بايرو عام 2012.

(أحمد المسعودي)