أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / فرنسا/ قانون جديد لمكافحة الإرهاب يعتبر نكسة غير مسبوقة للحرّيات العامّة والحرّيات الفردية

فرنسا/ قانون جديد لمكافحة الإرهاب يعتبر نكسة غير مسبوقة للحرّيات العامّة والحرّيات الفردية

Spread the love

فرنسا

أقرّ النوّاب الفرنسيون، اليوم الثّلاثاء، قانونا جديدا لمكافحة الإرهاب اِعتبرته الحكومة “مفيدا للغاية”، في حين تفاوتت الآراء المعارضة بين يمين اِعتبره “ليّنا جدّا”، ويسار رأى فيه “مساسا بالحرّيات”.

ويتيح القانون الجديد  في الأحوال العادية اِستخدام بعض الإجراءات الواردة في حالة الطّوارئ الّتي أقرّتها الحكومة الاِشتراكية السّابقة بعد اِعتداءات الـ13 من نوفمبر 2015 في باريس والّتي أوقعت 130 قتيلا.

وتعتبر الحكومة الفرنسية أنّ حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ نوفمبر 2015، ساهمت بشكل كبير في تمكين أجهزة الاِستخبارات من إحباط العديد من الهجمات. ومع أنّه المفترض أن تكون حالة الطّوارئ إجراء مؤقّتا يعطي السّلطات صلاحيات اِستثنائية، فقد تمّ تجديدها ستّ مرّات بسبب تكرار الاِعتداءات.

وفي 24 ماي 2017، أصدر الرّئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قرارا بتمديد حالة الطّوارئ بالبلاد حتّى مطلع نوفمبر المقبل، عقب الهجوم الدّموي الّذي وقع في مدينة مانشستر البريطانية، وراح ضحيّته 22 شخصا.

وحظي مشروع القانون بدعم حزب الرّئيس إيمانويل ماكرون الوسطي ودعم بعض النوّاب من اليمين واليسار، فتمّ إقراره بأكثرية 415 صوتا مقابل 127 في حين اِمتنع 19 نائبا عن التّصويت.

وبات على النوّاب الآن التوصّل إلى تسوية مع أعضاء مجلس الشّيوخ الّذين كانوا عملوا على تليين النصّ قليلا، تمهيدا لإقراره نهائيا بحلول منتصف أكتوبر 2017.

وبموجب القانون الجديد، ستتمكّن وزارة الدّاخلية، من إعلان مناطق أمنية لدى اِستشعارها لأيّ خطر، دون الحصول على موافقة القضاء.

وبين البنود الأكثر إثارة للجدل في القانون، السّماح بفرض الإقامة الجبرية على أشخاص دون أمر مسبق من القضاء. في المقابل، فإنّ موافقة القضاء ضرورية للقيام بـ”الزّيارات المنزلية”، التّسمية الّتي باتت معتمدة رسميّا محلّ “عمليات المداهمة الإدارية” الّتي تثير جدلا كبيرا.

وتمّ توسيع مجال التّدقيق في الهويّات بحيث يشمل “مشارف محطّات القطارات” وليس فقط داخلها، وأيضا “ضمن دائرة أقصاها 20 كلم حول المرافئ والمطارات” الأكثر حساسية.

كما سيكون للدّاخلية سلطة أكبر في إغلاق دور العبادة، في حال اِعتبرت أجهزة المخابرات أنّ زعماء دينيين يحرّضون على العنف في فرنسا أو خارجها، أو يبرّرون الأعمال الإرهابية.

ويلاقي هذا المشروع اِنتقادات حادّة من طرف حقوقيين يرون فيه مساسا بالحرّيات المادّية، نظرا لتعزيزه دور الشّرطة في ما يتعلّق بتفتيش السكّان وتقييد حركتهم. ويعتبر معارضو النصّ أنّه يمسّ بقرينة البراءة، ويتعرّض للحياة الخاصّة.

بالمقابل، فإنّ اليمين واليمين المتطرّف وصفا القانون بأنّه “شديد اللّيونة” حسب تعبير زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبن الّتي وصفته بأنّه “مؤذ”. واِعتبر رئيس الحكومة الاِشتراكي السّابق مانويل فالس الّذي اِنضمّ إلى الأكثرية الرّئاسية أنّ القانون الجديد “متوازن” مندّدا بما سمّاه “الخطاب الإسلامي اليساري” لليسار الرّاديكالي.

ويأتي إقرار هذا القانون بعد أسبوع من النّقاشات الحامية، وبعد يومين على قيام شخص بقتل اِمرأتين طعنا في مرسيليا في جنوب البلاد، في اِعتداء سارع تنظيم داعش إلى تبنّي مسؤوليّته. وكشفت السّلطات الفرنسية، اليوم الثّلاثاء، اِسم مرتكب الاِعتداء الّذي قتله جنود كانوا يقومون بأعمال الدّورية في المكان، وتبيّن أنّه تونسي يدعى أحمد حنّاشي.