أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / فرنسا/ اِنتخابات مجلس الشّيوخ: أوّل هزيمة اِنتخابية لماكرون… واليمين يعزّز موقعه

فرنسا/ اِنتخابات مجلس الشّيوخ: أوّل هزيمة اِنتخابية لماكرون… واليمين يعزّز موقعه

Spread the love

فرنسا/ مجلس الشيوخ

مُني الرّئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأحد، بأوّل هزيمة اِنتخابية له بعد ظهور أولى نتائج الاِنتخابات الجزئية لمجلس الشّيوخ الفرنسي، حيث تمكّن اليمين من تعزيز الأكثرية الّتي كان يتمتّع بها من قبل.

فقد أفادت أولى النّتائج أنّ حزب الجمهوريين اليميني الّذي كان يملك 142 سيناتورا أنهوْا ولاياتهم قد كسب مزيدا من المقاعد، في حين أنّ حزب الرّئيس “الجمهورية إلى الأمام” الّذي كان له 29 مقعدا، لن يظفر إلاّ بما بين “20 إلى 30” مقعدا.

أمّا الحزب الإشتراكي الّذي يعاني من شبه اِنهيار وتفكّك بعد الاِنتخابات الرّئاسية والتّشريعية، فقد قاوم وحصل على نتائج أفضل ممّا كان متوقّعا.

وهذه الهزيمة لحزب ماكرون كانت متوقّعة بسبب طبيعة النّظام الاِنتخابي غير المباشر، لتجديد 171 مقعدا من مقاعد مجلس الشّيوخ الـ348، وهي لن تمنع ماكرون من أن يحكم، لكنّها قد تعقّد إقرار بعض الإصلاحات الأساسية الّتي وعد بها ماكرون “لتحديث” فرنسا.

وبعد نشوة الفوز الكبيرة إثر الاِنتخابات التّشريعية، في جوان الفارط، كان حزب الجمهورية إلى الأمام يأمل تحقيق خرق في مجلس الشّيوخ، إلاّ أنّه أعاد حساباته حتّى قبل موعد الاِنتخابات، الأحد، بعد أن تراجعت بشكل كبير شعبيّة الرّئيس ماكرون في اِستطلاعات الرّأي، وظهرت أولى المشكلات الّتي اِعترضت ولايته الرّئاسية.

ويفسّر النّظام الاِنتخابي الخاصّ بمجلس الشّيوخ، نوعا ما، النّتيجة غير الملائمة لماكرون. فمن يحقّ لهم اِنتخاب مجلس الشّيوخ هم 76359 شخصا من “النّاخبين الكبار (نوّاب، أعضاء مجالس بلدية، ومنتخبون محلّيون) اِنبثقوا من الاِنتخابات البلدية الأخيرة الّتي فاز بها اليمين، عندما لم يكن حزب الجمهورية إلى الأمام موجودا أصلا. هذا إضافة إلى اِتّخاذ الحكومة خلال الأسابيع القليلة الماضية سلسلة قرارات لم ترق لأعضاء المجالس المحلّية، مثل إلغاء هبات بقيمة 300 مليون يورو إلى التّعاونيات وخفض عدد الموظّفين الّذين يتلقّون مساعدات.

ولا بدّ من التّأكيد على أنّ عدم تمتّع ماكرون بأكثرية داخل مجلس الشّيوخ لن يمنعه من الحكم. ففي فرنسا يستطيع مجلس الشّيوخ تأخير اِعتماد مشاريع قوانين تقدّمها الحكومة، إلاّ أنّ الكلمة الأخيرة تعود إلى النوّاب أعضاء الجمعية الوطنية.

ولكن لن يكون بالإمكان تجاهل مجلس الشّيوخ في حال كان المطلوب تعديل الدّستور. والرّئيس ماكرون يريد إقرار إصلاحات دستورية بحلول صيف 2018 تتضمّن خفض عدد النوّاب بنسبة الثّلث. وهذا التّعديل يحتاج إلى موافقة ثلاثة أخماس أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس الشّيوخ أي 555 نائبا وسناتورا. وإذا كان ماكرون يستطيع الاِعتماد على تأييد نحو 400 نائب بينهم 313 من حزب الجمهورية إلى الأمام، فلا بدّ له من إقناع 160 سناتورا للتمكّن من تعديل الدّستور، وهذا سيجبره على التّفاوض مع الأحزاب الأخرى. إلاّ أنّ ماكرون لم يتردّد بالقول إنّه في حال تمّت عرقلة إصلاحاته في البرلمان فسيلجأ إلى سلاح الاِستفتاء.