أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / فرنسا العميقة..

فرنسا العميقة..

Spread the love
الأستاذ محمّد ضيف الله


عندما كانت تقتّل أجدادنا وهم على أرضهم من المغرب إلى سوريا مرورا بالجزائر وتونس، وفي إفريقيا، وأمريكا وآسيا، كانت تعرّف حقوق الإنسان وتقدّم نفسها على أنّها هي الّتي صاغتها، وكانت تفاخر بالثّورة الفرنسية، وينصّ شعارها على الحرّية والمساواة والأخوّة.

نعم هناك فرنسيّون وهناك فرنسيّون آخرون، إلاّ أنّه لم يكن هناك فرق يُذكر بين سياسة اليمين الفرنسي وسياسة اليسار الفرنسي في بلادنا، ومن عرفهم أجدادنا كانوا يتكلّمون عن رسالة جاؤوا بها لتمدين الأنديجان وإدخالهم الحضارة، ولكن عندما غادرت جيوشهم ترابنا تركت نسبة الأمّية أكثر من التّسعين بالمائة. ثمّ كان خيارها أن تساند وتدعم أنظمة دكتاتورية تخنق شعوبها، وحتّى عندما كانت تثير أوضاع حقوق الإنسان بين الفينة والأخرى، فللضّغط على تلك الأنظمة من أجل الاِبتزاز ليس أكثر، وعندما تنال منها الرضى، يصبح مجرّد أكل الخبز والذّهاب إلى المدرسة أو المستوصف ممّا يستحقّ التّنويه والإشادة.

فرنسا العميقة تكشف عن حنينها إلى ماضيها المجيد.. الاِستعماري.