أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / فرنسا: الحملات الإنتخابيّة بلغت أوجّها

فرنسا: الحملات الإنتخابيّة بلغت أوجّها

Spread the love

فرنسا

قبل ثلاثة أشهر من الإنتخابات الرّئاسية في فرنسا، والّتي ترجّح الاستطلاعات غلبة اليمين واليمين المتطرّف عليها، فإنّ الحملات الإنتخابيّة بلغت أوجّها، سواء من جانب الأحزاب اليمينيّة أو اليساريّة.

مرشّح اليمين المحافظ فرنسوا فيون، كان قد أحدث المفاجأة في نوفمبر الماضي حين هزم منافسه آلان جوبيه، لكنّه اليوم أمام فضيحة كبيرة قد تكون لها آثارها في مسيرته السّياسية. فقد كشفت صحيفة “لوكانار أون شيني” أنّ زوجته تقاضت ما مجموعه 500 ألف يورو، من 1998 إلى 2002، عندما كان زوجها نائبا برلمانيّا عن إقليم سارت، بعمل وهميّ. وقد ردّ فرانسوا فيون فورا على الاتّهامات بقوله:”أرى أنّ مسلسل الفضائح النّتنة، قد بدأ، لا أبدي تعليقا، لأنّه لا شيء يستحقّ التّعليق، غير أنّني ممتعض من أسباب الكراهيّة المستشرية تجاه النّساء، والّتي يفيض بها المقال المنشور. هل لأنّها زوجتي، فلا حقّ لها في العمل؟”. والجدير بالتّنويه هنا أنّه ليس العمل هو الّذي يطرح مشكلة في مثل هذه القضايا بقدر ما يرتبط الأمر بالعمل الوهميّ، فالقانون يعاقب بشدّة حين يتعلّق الشّأن بالوظائف الوهميّة. فهل إنّ السيّدة بينيلوب فيون عملت فعلا لتتقاضى تلك الرّواتب؟ العدالة هي المخوّلة بتحديد مجريات القضيّة.

أمّا من تضعه استطلاعات الرّأي في المرتبة الثّالثة في الانتخابات الرّئاسية الفرنسية فهو إيمانويل ماكرون، الّذي استقال من الحكومة الفرنسية في أوت الماضي لإدارة حركته التّقدمية “إلى الأمام!”، فقد زار بيروت في إطار “التّسويق السّياسي لبرامجه ذي الأبعاد الدّولية. بشعار “غير المنتمي لا يسارا ولا يمينا”.

في هذه الخارطة يبدو المرشّحون للانتخابات الفرنسية، من أحزاب اليسار إلى أقصى اليمين، قد انحصرت: من مرشّح اليسار المتطرّف جان لوك ميلانشون، إلى الحزب اليميني المتطرّف بزعامة مارين لوبن، مرورا بالحزب الإشتراكي، وحزب الخضر، وحركة ماكرون والجمهوريون.

وقد شهد الحزب الاشتراكي انقساما مفتوحا تتجلّى ملامحه بين تيّارين متصادمين داخل حزب يشهد انقسامات عميقة، بين نهج “طوباوي” وآخر “واقعي أكثر من اللّزوم”، بين صاحب الأفكار المجدّدة بونوا آمون ورئيس الوزراء الفرنسي السّابق مانويل فالس الّذي قال: “عندما نبني نجاح حملتنا على فكرة الدّخل المعمّم، فإنّنا بصدد القيام ببيع الأوهام، وذلك من شأنه أن يخلق خيبة أمل”.
ضمن هذه الحملات الانتخابية في دائرة حزب الحزب الإشتراكي، تتجلّى صورتان: إحداهما ناقدة لحصيلة ولاية فرنسوا هولاند، تبدو ملامحها في مشاريع بونوا آمون، وأخرى تطمح إلى مواصلة المشوار الّذي انتهجه رئيس الوزراء السّابق مانويل فالس، والّذي أعلن ترشّحه بعد أن عدل الرّئيس الفرنسي عن التّرشّح لولاية ثانية. لكنّ الإشتراكيّين عليهم، كما يقول المحلّلون، أن يوحّدوا صفوفهم كشرط أساس لتفادي سيناريو الفشل.