أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / فرع الاِتّحاد العالمي لعلماء المسلمين بتونس يردّ على ” التّحريض الرّخيص” لنائلة السلّيني

فرع الاِتّحاد العالمي لعلماء المسلمين بتونس يردّ على ” التّحريض الرّخيص” لنائلة السلّيني

Spread the love

نائلة السليني

نشرت جريدة «المغرب» في عددها الصّادر يوم الخميس 28 سبتمبر 2017 مقالا للدّكتورة نائلة السلّيني تحت عنوان «رسالة إلى السيّد رئيس الحكومة: هل أبلغوك أنّ تجّار الدّين نفقت تجارتهم بتونس» مدعّمة رأيها ببعض الوثائق المصوّرة ومحذّرة من عدم الاِغترار بالمواضيع المطروحة من الاِتّحاد العالمي للعلماء المسلمين (فرع تونس) لأنّ العبرة بالمعاني المكرّسة وهي معاني حسب قولها قامت على التّكفير والتّحذير من الخروج على الملّة. وقد تلقّت «المغرب» ردّا من فرع تونس للاِتّحاد العالمي للعلماء المسلمين فيما يلي نصّه:

«بسم الله الرّحمن الرّحيم
ردّ على مقال نايلة السلّيني بجريدة المغرب يوم 28 سبتمبر 2017

ما فتئت المدعوّة نايلة السلّيني منذ مدّة تقود حملة مسعورة على فرع الاِتّحاد العالمي للعلماء المسلمين بتونس فيما يقوم به من دور إيجابي في التّثقيف الدّيني الوسطي المعتدل، وآخر حلقات هذه الحملة المقال الّذي كتبته في جريدة المغرب بتاريخ 28 /09 /2017، وقد جاء في هذا المقال من التّشويه والتّحريض الرّخيص ما يستوجب البيان؛ ولذلك ننشر للرّأي العام ولمن يهمّه الأمر الحقائق التّالية:

1ـ الموضوعية والنّزاهة والصّدق تقتضي أن تتّصل هذه الكاتبة مباشرة بالفرع لتقف على حقيقته وحقيقة ما يقوم به بصفة مباشرة، أمّا وأنّها لم تفعل فإنّ ذلك يدلّ على أنّها اِنطلقت في أقوالها من خلفيّتها الإيديولوجية الإقصائية الّتي تلغي كلّ ما يخالفها، متوهّمة أنّ تونس ملكا خاصّا من أملاكها هي ومن على نهجها تفعل فيها ما يمليه عليها تطرّفها وتمنع غيرها من أن يكون له قول فيها وكأنّها بذلك تملك في الشّأن الوطني الحقيقة المطلقة الّتي لا حقيقة غيرها، وهي بذلك ما زالت تعيش في زمن الاِستبداد ولم تستوعب زمن الحرّية والشّراكة بين جميع المكوّنات الوطنية، وهذا ما أوقعها في جملة من الأغاليط والأوهام الّتي وجب كشفها.

2ـ إنّ فرع الاِتّحاد العالمي للعلماء المسلمين بتونس هو جمعية وطنية مرخّص لها بحسب القانون المتعلّق بهذا الشّأن، وهي جمعية معلنة عن نفسها وعن كلّ مناشطها في مقرّها ومنشوراتها وندواتها، وهي مفتوحة للزوّار الّذين يؤمّونها باِستمرار ويتفاعلون معها على وضوح وشفافية في كلّ ذلك، وليس عندها ما تخفيه مطلقا من الأهداف والعلاقات والأعمال، وهي ملتزمة بالقانون إلى أقصى الحدود.

3ـ إنّ فرع الاِتّحاد يوافي باِستمرار الجهات الرّسمية ذات العلاقة بجميع مناشطه العلمية وحساباته المالية، وهو يحرص على أن يلتزم في ذلك بالتّراتيب القانونية، بل ويزيد عليها بالزّيارات المباشرة المتكرّرة للوزارات والمؤسّسات ذات العلاقة ليطلعها تباعا على أعماله ويتشاور معها، وله مع بعضها شراكات علمية وتعاون فيما فيه مصلحة الوطن، وإذن فإنّ هذا التّحريض الرّخيص على الفرع لا طائل من ورائه ولا يذكّرنا إلاّ بأنّه كان يمارسه المساندون للمستبدّين في عهد الاِستبداد.

4ـ لقد كان المحور الأساسي في التّحريض الرّخيص لصاحبة المقال أنّ الفرع يقوم باِستقطاب المتعلّمين من الأطفال والشّباب في نشاط تربوي تعليمي كأنّما هو بديل عن التّعليم العامّ في المدارس والجامعات، وهذا محض تزييف واِفتراء لأنّ ما يقوم به الفرع هو دورات تكوينية تثقيفية في العلوم الإسلامية لا علاقة لها بالتّعليم العامّ الّذي هو من مهمّة الدّولة، والّذين يشاركون في هذه الدّورات هم من الكهول الّذين أخذوا طريقهم العملي في الحياة فمنهم الموظّفون ومنهم المحامون وأصحاب المهن الحرّة ومنهم ربّات البيوت، وكلّهم يشاركون في هذه الدّورات بدافع تعلّم دينهم من مصادره الموثوقة بعدما فاتهم في زمن تعلّمهم في التّعليم العامّ أن تتوفّر لهم تلك الفرصة بفعل خطّة تجفيف الينابيع الّتي كانت صاحبة المقال وأضرابها من المزكّين لها فتتحمّل إذن على قدر حجمها مسؤولية مخرجات تلك الخطّة من الجهل بالدّين الّذي كان من ثماره المرّة التطرّف الّذي اِنتهى إلى الإرهاب.

5 ـ إنّ ما يقدّمه الفرع في الدّورات التّكوينية من مادّة علمية معروض للعموم في منشوراته ومطوياته التّعريفية في موادّه وفي مفرداته، وهو مأخوذ في معظمه من برامج الجامعة الزّيتونية العريقة في وسطيتها واِعتدالها كما اِستقرّت عليه عبر القرون، وكذلك فإنّ القائمين على هذا التّكوين هم في أغلبهم من أساتذة الزّيتونة المشهود لهم بالكفاءة والنّزاهة والاِعتدال، وهذا الجهد المتواضع الّذي يقدّمه الفرع إنّما هو نابع من مسؤولية العلماء في التّثقيف الدّيني الصّحيح لمن يطلبه، وإذا كانت صاحبة المقال تؤاخذ الفرع على أنّه يقدّم لمرتاديه علوم القرآن وعلوم الحديث وعلوم الفقه والعقيدة (لم تذكر علوما أخرى مساعدة مثل حقوق الإنسان و…) وإذا كانت تغمز في الجامعة الزّيتونية بأنّ ما يقدّمه الفرع مستمدّ منها فعليها إذن أن تعرض نفسها على الشّعب التّونسي الّذي يعتزّ بدينه وبعلوم دينه من علوم القرآن الكريم والحديث الشّريف وسائر العلوم الإسلامية أن تتعلّمها الأجيال من مصادرها الموثوقة قطعا للطّريق عن تلك المصادر المغشوشة الّتي لا تثمر إلاّ الجهل والتطرّف، والّذي يعتزّ أيّما اِعتزاز بجامعة الزّيتونة أعرق جامعة إسلامية في العالم أن تكون منارة للعلم الموثوق به وللتّثقيف الدّيني الصّحيح بالرّغم من كيد الكائدين.

وأخيرا فإنّنا ندعو صاحبة المقال إلى أن تزورنا في مقرّنا أو تحضر بعض النّدوات الّتي ينظّمها الفرع، المفتوحة للجميع، لنعرّفها بكلّ حقيقتنا ونحاورها فيما أَشكل عليها لعلّها تَشفى من أوهامها هذه، ولعلّها تقلع عن حملتها الظّالمه على فرع الاِتّحاد في حلقات متتالية، فذلك خير لها من أن نجرّها إلى ساحات القضاء إذا تمادت في زائف أخبارها وكيد مساعيها.
والله وليّ التّوفيق

عن فرع الاِتّحاد العالمي لعلماء المسلمين بتونس»