أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / عيد ميلاد راشد الغنّوشي: حميميّة “الغول”، مصداقيّة “العنقاء”، بين أيدي “الخلّ الودود”…

عيد ميلاد راشد الغنّوشي: حميميّة “الغول”، مصداقيّة “العنقاء”، بين أيدي “الخلّ الودود”…

Spread the love

الأستاذ نصر الدين بنحديد

أن يتمّ الاِحتفال بعيد ميلاد راشد الغنّوشي، فهذا أمر شخصيّ/ عائليّ، وأن يتمّ تصوير الاِحتفال فذاك من الحرّيات الّتي لا تجوز مناقشتها. لكن أن يتمّ الخروج بالفيديو إلى العلن ليصير أمام النّاس فذلك “شأن سياسي” لا يمكن العود به أو القول/ الاِدّعاء أنّه “شأن شخصيّ” (لا يجوز الحديث عنه)… سواء تمّ التّصوير بعلمه وبإذنه أو بدونه، او هو موافق على النّشر أو عديم العلم…

الملاحظة الأولى والأخطر، تكمن في “إنشاد التّهنئة” الّذي يبدأ بجملة “عيد ميلاد سعيد يا…” ثمّ يكون اِسم المحتفى به. حين كان التردّد من المنشدين عند نطق كلمة “شيخ” ليقين لدى الباطن لهؤلاء “الإسلاميّين” أنّهم يرتكبون “بدعة” (بالمفهوم اللّغوي)، أي فعلا غير معتاد وليس من “سبر” النّهضويين، خاصّة عندما يتعلّق الأمر بمن يمسك المال والسّلطة والقرار، أي من بيديه مفاتيح الدّنيا وأبواب السّياسة (في ترقّب للآخرة)…

سواء وعى راشد الغنّوشي أو لم يعِ. الخروج بالصّورة للعلن واِنتشارها على وسائل التّواصل الاِجتماعي تحيل على صورة الحبيب بورقيبة وهو في أرذل العمر، وما حوله من ذئاب جائعة وضباع كاسرة، لا همّ لها سوى اِستنزاف الدّولة دون هوادة وكذلك كسب النّقاط عند التّوريث…

يمكن (نقول يمكن) للعقول الخبيثة أن ترى الشّيء ذاته في “حاشية الغنّوشي”، لكن في الأمر صواب وإن كان مبالغا أيضا. لليقين القطعي، أنّ روح “التّضحية” وما هو “النّضال” وأيضا “يؤثرون على أنفسهم” صارت عملة نادرة أو ليست كما كانت زمن الشّتات والمنافي والسّجون والسرّية، حين كان الاِحتفال بعيد الميلاد من الكبائر والعياذ بالله من كلّ شيطان رجيم…