أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / عيد الشّهداء/ بعد 83 سنة كاملة.. لا تزال فرنسا تدفع لتونس بلا برلمان..

عيد الشّهداء/ بعد 83 سنة كاملة.. لا تزال فرنسا تدفع لتونس بلا برلمان..

Spread the love

في 9 أفريل 1938 سالت الدّماء التّونسية بغزارة إثر مظاهرات حاشدة واَحتجاجات شعبيّة عنيفة تنادي ببعث برلمان تونسي يمثّل الإرادة الشّعبيّة.. وقمعتها قوّات الاِستعمار الفرنسي (“الحماية الفرنسيّة” للمتحدّثين باللّغة القيسيّة) بقوّة السّلاح وإطلاق النّار.. بما أدّى إلى اَستشهاد حوالي 22 تونسيّا.. وجرح 150 مواطنا.. واَعتقال ما بين 2000 و3000 شخص.. وصارت تونس تحتفل بذكرى ذلك اليوم كعيد للشّهداء رحمهم الله.. باِعتباره مهّد لتأسيس البرلمان التّونسي فعلا وأخيرا.. وذلك عبر أوّل مجلس منتخب ديمقراطيّا.. وهو المجلس القومي التّأسيسي.. الّذي أعلن الجمهورية لاحقا في 25 جويلية 1957.. وأنهى الملكيّة وحكم البايات.. ووضع دستور 1959..

يعني ذلك أنّ فرنسا كانت رافضة لتأسيس برلمان تونسي في عهد الاِحتلال.. وقتلت التّونسيّين سنة 1938 لمجرّد مناداتهم بتأسيس برلمان.. اليوم.. ويا للعجب (!!) في 2021.. ولا نزال نجد بعض أذيال نفس فرنسا هذه ينادون بحلّ مجلس نوّاب الشّعب.. ويزعمون أنّه بلا موجب.. وينظّرون لديمقراطيّة بلا برلمان.. وهي بدعة لا وجود لها في أيّ نظام ديمقراطي حقيقيّ في العالم..!

بعد 83 سنة كاملة.. لا تزال فرنسا تدفع لتونس بلا برلمان.. مرّة عبر إطلاق الرّصاص الحيّ على التّونسيّين وقتلهم في 1938.. ومرّة عبر أذيالها من السّياسيّين والإعلاميّيين والطّابور الخامس من تابعيها وعبر مواطنين مدمغجين في سنة 2021..!

تحيا تونس.. وتحيا الدّيمقراطية والحريّة في تونس.. ويحيا البرلمان ممثّلا لإرادة الشّعب ككيان.. بقطع النّظر عن الأشخاص.. وليسقط الحاكم الفرد الوحيد الأوحد..!