أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / عندما تغرق هيئة الحقيقة والكرامة في وحل الإيديولوجيا اليساريّة

عندما تغرق هيئة الحقيقة والكرامة في وحل الإيديولوجيا اليساريّة

Spread the love

المدوّن محمد الهميلي

صدر عن هيئة الحقيقة والكرامة بيان باهت وغير جدّي تتنصّل فيه من مجزرة أخلاقية وقيميّة طالت المناضلين الإسلاميّين، حيث عمدت فرقة مسرحية مدعومة من لجنة حفظ الذّاكرة الوطنية ورئيسها المحايد جدّا والمعروف باِنتمائه اليساري المعلن والّذي لا يجهله الجميع، بأن قدّموا عرضهم التّشويهي والتّرذيلي لمناضلي الإسلاميّين في مقابل إعطاء صورة مخالفة بتلميع وتعظيم النّضال اليساري…

وعلى هذا الأساس وكمناضل سياسي وحقوقي إسلامي، أندّد بما اِرتكبته هيئة الحقيقة والكرامة من اِعتداء صارخ على ذاكرة النّضال التّونسي باِستغلال لجان الهيئة لتمرير سموم إيديولوجية وفئوية نابعة من عقليّة متحجّرة لا تؤمن بوجود ورأي وحقوق الآخر، وأنّ شهاداتنا على العصر وعلى أشغال الهيئة تؤكّد أنّ العديد من أنشطة الهيئة قد شابها شيء من التّوجيه والإقصاء خاصّة على مستوى نوعيّة العروض الّتي تقدّم باِسم الهيئة كما أنّ نوعيّة الجمهور أو المشاركين في بعض الورشات أيضا يغلب عليهم الاِنتماء للفكر السّياسي الواحد.

وأمام تخبّط الهيئة وعجزها عن تقديم وجه محايد ومهني ومشرّف وملتزم بقانون العدالة الاِنتقالية أجد نفسي مجبرا على تحميل رئاسة الهيئة مسؤوليّة ما تعرّض له طيف واسع من المناضلين من تغييب وتحقير وتقليل من قيمة نضالاتهم في مقابل تلميع آخرين، وعليه فإنّ الهيئة مطالبة بمحاسبة المتسبّبين في ما آلت إليه حالة ووضعية وأشغال بعض اللّجان من زيغ واِبتعاد عن أهداف ورسالة الهيئة باِعتبار أنّ المناضلين كلٌّ لا يتجزّأ من الذّاكرة الوطنية بعيدا عن كلّ حيف واِستهتار بحقوق منظوريها من الضّحايا.
وستظلّ أعيننا وعقولنا دائما تحرس مسار العدالة الاِنتقالية حتّى يصل مداه الحقوقي والإنساني والتّاريخي كمكسب من مكاسب ثورة الحرّية والكرامة.

محمد الهميلي
. مدون وناشط حقوقي في مجال العدالة الانتقالية
. منسق الحوار الوطني للعدالة الانتقالية بجهة الكاف سابقا
. عضو اللجنة الاقليمية للشمال للغربي للحوار الوطني حول العدالة الانتقالية سابقا
. منسق جهوي مشروع معا من اجل تفعيل مسار العدالة الانتقالية المدعوم من البرنامج الإنمائي للامم المتحدة و الشبكة التونسية للعدالة الانتقالية
. منسق جهوي سابق مستقيل من هيئة الحقيقة و الكرامة