أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / عفوا معالي الوزير معذرة، أبواب الفيسبوك (ستبقى) مشرّعة من شرم الشّيخ إلى سعسع/ صعصع…

عفوا معالي الوزير معذرة، أبواب الفيسبوك (ستبقى) مشرّعة من شرم الشّيخ إلى سعسع/ صعصع…

Spread the love

الأستاذ نصر الدين بنحديد

عفوا معالي الوزير معذرة، أبواب الفيسبوك (ستبقى) مشرّعة من شرم الشّيخ إلى سعسع/ صعصع…

[مع شديد الاِعتذار من مظفّر النوّاب]…

لم يفهم بعد ولم يعِ معالي وزير الشّؤون الدّينية الجزائري، وغيره من الوزراء داخل الجزائر وخارجها، أنّ زمن “الدّولة القطرية” القادرة على ممارسة ضبط كامل لجميع مواطينها على أيّ شبر من “التّراب الوطني” ولّى واِنقضى ومن الجزم القول بل اليقين أنّه لن يعود، على الأقلّ في الصّورة الرّاسخة والمحبّبة إلى معالي الوزير.

لذلك واِحتكاما إلى المنطق السّليم، يمكن الجزم أنّ لغة “الويل والثّبور” لم تعد كافية وإن كان ضرورة ولزاما أن تمارس الدّولة دورها في ضبط الأوضاع وتمكين الفرد من العيش في كرامة وحمايته من أيّ تعدّ على حقوقه….

الدّولة في الجزائر (على الأقلّ أمثال معالي الوزير) دون وعي أنّها تتعامل مع “وعي/ إدراك” أكثر منه أفراد بالمفهوم الجسماني للكلمة، وبالتّالي تأتي لغة “التّهديد والوعيد” عديمة النّفع عقيمة الفائدة، بل دون جدوى…

معالي الوزير، سبقني وسبقك الفاروق رضي الله عنه بالحديث عن مبدإ “الحرّية منذ لحظة الولادة”. حرّية لا يجب أن تنقطع ومن ثمّة تؤسّس ويتأسّس عليها المواطن/ الشّريك وليس “الغرّ” القابل للتّهديد…

معالي الوزير، دون السّقوط في نظريّة المؤامرة، أوافقك أنّ هناك من يتربّص بالبلد شرّا وأنّ هناك من تزعه “القرمة” (العصا بمعنى السّلطان) دون القرآن الكريم. لكنّ ذلك لا يُلزم بالتّعميم أو وضع كلّ النقّاد/ المنتقدين في كيس واحد…

معالي الوزير، ومن وراءك من وزراء ومن هم فوق الوزير…

المواطن الواعي/ الشّريك وحده حارسكم ومانع عنكم الألسن الخبيثة والتّهديدات الجسام…

دون ذلك ما نرى من مأساة/ ملهاة لعبة “القطّ والفأر” في الجزائر…

ختاما معالي الوزير، أستغفر الله لي ولك ولكلّ الجزائريين، طالبا من الكريم المنّان، أن تعوّض الرّحمة “القرمة” بيننا…

آمين رب العالمين…