أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / عريان “الكذا” في صبعه خاتم

عريان “الكذا” في صبعه خاتم

Spread the love
الأستاذ كمال الشّارني

وقالّك يا نور الدّين يا خويا، وفيما كنت أنا مستمتعا بالحياة البدائية في سركونة، تونس قد تكون أوّل دولة في العالم تصدر عملة وطنية رقميّة عالميّة، فيما نحن مازلنا مضطرّين إلى اِقتطاع تذكرة وإضاعة ساعة أمام الشّبابيك في ملء أوراق من أجل شحن بطاقة الدّينار الإلكتروني الرّهيب، فقط من أجل دفع كلفة تسجيل الطّلبة. وفيما نحن في بلد، تطوف فيها عشرة محطّات وقود قبل أن تعثر على واحدة تقبل التّعامل بالبطاقة البنكية، هل تعرف لماذا يا نور الدّين؟

أنا كنت حاضرا عندما أصرّت البنوك الوطنية على أن تكون داخلة في الرّبح السّريع، خارجة من أيّ اِحتمال خسارة بتحمّل الحريف لثمن جهاز الدّفع TPE وكلفة الرّبط ثمّ نيل عمولة مجزية على كلّ عملية مالية بالبطاقات البنكية، في بلد أكثر من نصف نشاطه الاِقتصادي “فلوس حب”، بعيدا عن أنظار الضّرائب والحسّاد حيث لا عمولة إلاّ في تبييض الأموال الفاسدة، مقارنة بمجتمعات أخرى، حيث اِستثمرت البنوك في النّظام المالي الرّقمي بنشر آلات أجهزة الدّفع عن بعد TPE مجّانا ومنح حوافز للحرفاء من أصحاب المتاجر والمطاعم والمقاهي وسيارات الأجرة.

إيه وقالك يا نور الدّين يا خويا، بلادنا تونس بعد أن اِستشارت واِطّلعت على أحدث طرق التّقنية في العالم، اِختارت لتشفير عملتها شركة روسيّة، شماتة في شركة swift الأمريكية الشرّيرة، خصوصا وأنّ الرّوس أصبحوا أسياد تزييف البطاقات البنكية والحسابات البنكية الرّقمية في العالم، دون اِعتبار أنّهم يطوّرون أفضل برامج تزييف الحملات الاِنتخابية حتّى أنّهم هزموا الأمريكيّين…

نحن دولة فقيرة، تحبّ اللّصوص.