أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / عجمي الوريمي بين لعبة الإقطاع المنحاز إلى واقع الدّولة المهتري

عجمي الوريمي بين لعبة الإقطاع المنحاز إلى واقع الدّولة المهتري

Spread the love

الأستاذ نصر الدين بنحديد

لا أحد يملك ذرّة حقّ في محاسبة العجمي الوريمي حين يختار من يريد من أصدقاء ولا أحد يملك حقّ مساءلة الرّجل حين يكون وفيّا لهذه الصّداقات أو هذا الصّديق. بل وجب أن نُكبر في الرّجل وفاءه لبرهان بسيّس حين سقط الوفاء في هذه البلاد (على الأقلّ في الوسط السّياسي) في أسرع من تهاوي الدّينار أمام اليورو والدّولار.

المسألة أعمق من بحث أصول الوفاء أو مجسّمات ردّ الجميل، بل تعني علاقة هذا “الإعلان” بما هو “منطق الدّولة” في بلد عجز فيها (ما يسمّى) “الاِنتقال الدّيمقراطي” عن الوفاء بالحدّ الأدنى المقبول من الشّعارات المرفوعة بين يومي 17 ديسمبر و14 جانفي…

خطأ أو هي خطيئة (سي) هيثم (الاِسم الحركي للسيّد العجمي الوريمي) أنّه لم يفهم ولم يع ولم يدرك بل (الأخطر) أنّه لم يستبطن اِستحالة الفصل الإجرائي والمنهجي بين كلّ من “أخلاق القبيلة” من ناحية، مقابل “منطق الدّولة”، حين لا يمكن (كما يستبطن) سي العجمي التّعامل معهما (أو القفز يينهما) كما يفعل مع مجموعة قبّعاته، وهو الشّهير باِرتدائها…

إعلان أخلاق القبيلة من قبل رجل السّياسة تجاه رجل سياسة آخر، ومطالبة رئيس الدّولة بما قال أنّه “عفو خاصّ” تعني أنّهما (الطّالب والمطلوب من أجله) من طبقة الأسياد/ الأشراف الّذين يحقّ لهم ما لا يحقّ لأولاد الحفيانة والعريانة من سواد الشّعب المسحوق والّذي يعوّل عليك وعلى أمثالك (من نوّاب مجلس نوّاب الشّعب) ليس لطلب عفو خاصّ لسي برهان أو غير سي برهان، بل لمساءلة رئيس الدّولة لماذا تتولّى الدّولة (الّتي هو مؤتمن عليها) دستوريّا عدم تطبيق ذات القانون على الجميع، عن سبب هذه الاِنتقائية عند تطبيق الإيقافات. مثلا: لماذا يتمّ توقيف برهان بسيّس (صديقه) في حين يستقبل رئيس الدّولة المفتّش عنه لفائدة القضاء العسكري سيادة الوزير السّابق الجنرال الحبيب عمّار؟

يا عجمي يا وريمي:
لم يدمّر (مشروع) الدّولة أكثر من سياسيّين اِعتبروا أخلاق القبيلة داخلهم أعلى وأبقى وخاصّة أسبق من “منطق الدّولة” الّذي يمكن (بقرار ذاتيّ) وضعه في الثلاّجة ما شاء وما أراد.

نصيحة بالمجّان: كان أولى مطالبة رئيس الدّولة بمحاكمة عادلة لجميع المتّهمين (بمن فيهم سي برهان طبعا) وأن يكون سيف العدالة عادلا وليس اِنتقائيا/ اِنتقاميا.

تذكير: ما يسمّى “التّوافق” يمثّل الصّورة الأمثل/ الأسوأ لسيطرة منطق القبيلة على قانون الدّولة، لأنفي عنك تهمة من أنشأ هذه البدعة….