أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / عبد الله المعياري “يفلق” الحكومة

عبد الله المعياري “يفلق” الحكومة

Spread the love

الخال عمّار الجماعي

.. ولـ”عبد الله المعياري” أذن كقطّ برّي يسمع الخبر وينظر في الكتاب فيقارن بين التّعاليم… يهرش قفاه ويلعن الزّوجة الّتي لم تغطّ إبريق الشّاي فجاء “ماسطا” كحكومة توافقيّة!

أغرته البلغة القريبة بالذّهاب إلى حلقة رفاقه! وهو “يحشي” قدمه فيها قال: “اللّهم أبعد عنّا الفروخ!”… أخفى كتابه في جيب صدريّته اِحتياطيّا… سار وقد اِرتخت جبّته فتعثّر فيها وتهالك غير أنّه اِستمسك وراح يلعن “الفروخ” بصوت تعمّد أن يسمعه رفاقه ليفهموا.. الملاعين اِلتفتوا إليّ جميعهم.. فتحامقت!
وهو يمرّ إلى صدارة المجلس دفعني برجله عامدا فلمّا اِستوى، تربّع ونظر إليّ وتنحنح.. فتغابيت! قلت: “كيف حالك عمّي عبد الله ؟”.. قال: “تقعّد من هنا توّة حالي يولّي باهي”!!.. لم يعد ينفع بعد هذا أن أتغافل فنهضت مذموما مدحورا.. ولكنّ قلبي يأكلني لأسمع من “علم المعيار العبدليّ” ما أحدثّكم به!
كنت أعلم أنّ العيون تشيّعني ليطمئنّ عبد الله المعياري للحديث الجريء لصحبه.. فتثاقلت لأغيظه واِلتفتّ لعلّ أحدا يدعوني فرأيت عمّي عبد الله يشير إليّ بقفا يده “أن اِذهب”.. فما يئست!.. كانت هناك كومة أحجار غير بعيدة فلمّا نظرت لاِنهماكم في شأنهم عدوت كقطّ نحو الكومة.. وكمنت هناك!.. وجاء الحديث المعياريّ مع نسمة صافية كرقرقة ماء..
لم يفتني كثيرا ولكنّي سمعت عبد الله المعياري يقول: “ماكم تعرفو أنّي صڨّار روادين! والروادين ما تخلّي شيء.. عاد يا سيدي لڨط خبر أمس يقول إلي هيّ يا اِتّخذت يا باش تتاخذ!!”.. حوقل الجماعة معا وصفّقوا أكفّهم وضمن عبد الله المعياري حسن إنصاتهم.. فاِستأنف: “أيّا سيدي هاهم ڨالوا اِنفكّت!”.. قالوا بأجمعهم: “شنهي؟!”.. صمت حتّى قال أحدهم مناكفا: “سبتة سروالك؟! “.. اِنتفض عبد الله المعياري كمن لسعته أفعى وقال: “تتمقعر؟!” (في الحقيقة قال شيئا آخر!).. ضحك بعضهم واِلتفتوا يتفقّدون المكان! قال: “قالّك الحكومة اِنفكّت من بعضها واصرّمت وهات إيش يلمّلها شواليقها!.. شي خارج وشي داخل وشي غضبان وشي لابد للبومة من غادي!” فضرب أحدهم جبهته فكأنّي سمعت صفعة خدّ (كلّ تشابه بين جبهة الضّارب و”الحبهة الشّعبية” غير مقصود) وقال: “بربّي يا سي عبد الله أشبحلنا إيش قال كتاب “علم المعيار” تي خلّينا نفهمو يا ديني”
عندها خرج الكتاب فأنا أكاد أسمع مع خفوت الرّيح فرز عبد الله لأوراقه.. تنحنح: “وقد ورد فيما يعرف في علم المعيار بـ”الفعل من الخلف” وهو باب عظيم.. “قاطعه ضارب جبهته: “شنوة سي عبد الله ؟!.. موش كلام هذا راهو”.. تفل عليه وقام من مجلسه وقال قولته: “وينه هاك الفرخ يجي يقرّيكم هو.. يا عوذو بالله من ها الأمّارك!!”
هذا ما سمعنا من أمر مجلس المعياريين في ساعته وتاريخه!!