أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / ضحايا السّياسات الاِقتصادية والاِجتماعية، ضحايا سياسات الهجرة

ضحايا السّياسات الاِقتصادية والاِجتماعية، ضحايا سياسات الهجرة

Spread the love

اِنتشال جثث بعض الغرقى

أصدر المنتدى التّونسي للحقوق الاِقتصادية والاِجتماعية بيانا إثر غرق قارب للهجرة ووفاة 48 شخصا على متنه، طالب فيه الحكومة بمراجعة المقاربة الأمنية في التّعامل مع الهجرة غير النّظامية وتفكيك شبكات التّهريب، هذا نصّه:

تعرّض مساء يوم السّبت 2 جوان 2018 قارب للهجرة غير النّظامية اِنطلق من جزيرة قرقنة للغرق إثر اِنقلابه في البحر، ممّا أدّى إلى وفاة 48 شخصا في حين تمّ إنقاذ 68 ولم يحدّد إلى الآن عدد المفقودين.

وقد اِرتفعت الهجرة غير النّظامية في المدّة الأخيرة بشكل ملفت، ممّا ينبئ بعمق الأزمة الاِقتصادية والاِجتماعية، حيث قدّر المنتدى التّونسي للحقوق الاِقتصادية والاِجتماعية عدد الّذين هاجروا سنة 2017، بأكثر من خمسة عشر ألف شخص، منهم 6151، مرّوا عبر السّلطات الإيطالية و3178 وقع إحباط محاولتهم من تونس والبقيّة نجحوا في الوصول إلى سواحل أوروبا دون المرور بطرف رسمي.

أمّا في الثّلاثية الأولى من سنة 2018، فقدّر عدد الّذين حاولوا اِجتياز الحدود بثلاثة آلاف شخص، وهو ما يمثّل عشر مرّات العدد خلال نفس الفترة من سنة 2017.

والمنتدى التّونسي للحقوق الاِقتصادية والاِجتماعية، الّذي نبّه مرارا وتكرارا إلى عمق الأزمة الاِقتصادية والاِجتماعية وكلفتها والنّفق المظلم الّذي يدفع بالشّباب إلى مزيد الإحباط ليصبح حلم الوصول إلى الضفّة الأخرى بطريقة نظامية أو غير نظامية هاجس، لا فقط الفئات المهمّشة والمحرومة بل وأيضا فئات واسعة ممّن يملكون مؤهّلات علمية وتقنية:

  • يترحّم على أرواح الضّحايا ويتقدّم بتعازيه الحارّة لعائلاتهم ويتمنّى السّلامة للمفقودين،
  • يدعو إلى سرعة تقديم المعلومة للعائلات حول الضّحايا والمفقودين والإحاطة النّفسية والمعنوية بالنّاجين وعدم تكرار ما وقع خلال فاجعة 8 أكتوبر2017،
  • يطالب الحكومة التّونسية بمراجعة المقاربة الأمنية في التّعامل مع الهجرة غير النّظامية وتفكيك شبكات التّهريب ومحاكمة المشتغلين بها،
    يؤكّد على ضرورة مراجعة مسارات التّعاون الحالية مع الاِتّحاد الأوروبي والّتي تعطي الأولوية للمقاربات الأمنية وتعتمد سياسات غلق الحدود، دون تقديم بدائل تنموية شاملة تستجيب لتطلّعات شباب تونس نحو الكرامة والعدالة الاِجتماعية.
  • ينبّه إلى الكلفة الاِجتماعية الباهظة للسّياسات الاِقتصادية والاِجتماعية الحالية  ومن خطورة إحساس فئات واسعة من الشّباب بالإحباط واِنسداد الأفق، ممّا يعمّق لديهم الرّغبة في الهجرة ويدفعهم للبحث عن حلول يائسة.