أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / صندوق النّقد الدّولي/ أسئلة وأجوبة عن تونس

صندوق النّقد الدّولي/ أسئلة وأجوبة عن تونس

Spread the love

أصدر صندوق النّقد الدّولي تقريرا، في شكل أسئلة وأجوبة، عن تونس… وضمّ هذا التّقرير تحليلا وافيا للوضعيّة الاِقتصاديّة لتونس، إضافة طبعا للحلول المقترحة من طرف الصّندوق لأهمّ المشاكل والصّعوبات الّتي يتخبّط فيها الاِقتصاد التّونسيّ، من وجهة نظره طبعا… ويبدو أنّ الصّندوق أراد بهذا التّقرير التوجّه للشّعب التّونسي وكأنّه يبرئ ذمّنه من عديد الاِتّهامات الّتي وجّهت إليه. وفي ما يلي التّقرير:

1 – لماذا غيّرتم توقيت مراجعات البرنامج الّذي يدعّمه الصّندوق؟

اِتّفقت الحكومة التّونسية والمجلس التّنفيذي للصّندوق على دورة أكثر تواترا للمراجعات في ظلّ اِتّفاق “تسهيل الصّندوق الممدّد” (EFF)، ممّا سيسمح لهما بقياس نبض الاِقتصاد في حينه من أجل تعديل السّياسات بصورة اِستباقية وتحديد الإجراءات التّصحيحية اللاّزمة. ولن يغيّر هذا من المبلغ الكلّي المقرّر صرفه لتونس. ومن شأن زيادة تواتر المراجعات أن يؤدّي أيضا إلى إرسال إشارات أكثر تواترا للمجتمع الدّولي والمستثمرين بشأن التطوّرات والسّياسات الاِقتصادية الكلّية.

2 – ما السّياسات الّتي يوصي بها الصّندوق لتخفيض التضخّم؟

بلغ التضخّم 7.6% في مارس 2018، وهو أعلى مستوى وصل إليه منذ 25 عاما. ولمواجهة هذا الاِرتفاع، قام البنك المركزي برفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار 75 نقطة أساس ليصل إلى 5.75%، وهو قرار يؤيّده الصّندوق. وسيسهم تخفيض التضخّم المرتفع في حماية القوّة الشّرائية للمواطنين، وخاصّة محدودي الدّخل، وتحفيز الاِستثمار وخلق الوظائف. وما لم يتراجع التضخّم بسرعة، يوصي الصّندوق بزيادات أخرى في سعر الفائدة الأساسي لإبطاء النموّ النّقدي، إذ أنّ سعر الفائدة الحالي لا يزال شديد الاِنخفاض بل ويصبح سالبا بعد اِحتساب التضخّم.

3 – هل يوصي الصّندوق بتخفيض سعر الدّينار؟

كلّ قرارات السّياسة الاِقتصادية هي قرارات سياديّة ترجع للحكومة التّونسية والبنك المركزي التّونسي. وقد أوصى الصّندوق باِستمرار العمل بنظام سعر صرف أكثر مرونة بما يسمح بتغيّر قيمة الدّينار حسب العرض والطّلب في سوق النّقد الأجنبي وحماية الاِحتياطيات الدّولية. وستكون هذه السّياسة بالغة التّأثير في تحفيز خلق فرص العمل ودعم قطاع التّصدير التّونسي، ممّا حقّق تحسّنا بالفعل في الثّلاثة أشهر الأولى من هذا العام. وليست هناك حاجة لإجراء تصحيح مفاجئ في هذا الصّدد، ونحن لم نطلب مثل هذا التّصحيح.

4 – لماذا تحتاج تونس إلى تخفيض مستوى الدّين العامّ؟

على مدار السّنوات الماضية، زادت سرعة تراكم الدّيون بسبب تزايد عجز المالية العامّة– وهو ما يرجع في الأساس إلى نموّ فاتورة أجور القطاع العام. ويبلغ الدّين العام والخارجي 71% من إجمالي النّاتج المحلّي حاليا و80% من إجمالي النّاتج المحلّي في نهاية 2017، على التّوالي. ومستويات المديونية الّتي تصل إلى هذا الحجم تمثّل تحدّيا اِقتصاديا كبيرا.

أوّلا، مدفوعات الفائدة على الدّين تستهلك الآن ما يقرب من عُشْر الإنفاق الكلّي للحكومة المركزية؛ ويعني هذا العبء أنّ الموارد الّتي توجَّه للإنفاق على البنية التّحتية العامّة وعلى الصحّة والتّعليم والتّحويلات إلى محدودي الدّخل يمكن أن تقلّ.ثانيا، تؤثّر مستويات الدّين المرتفعة سلبا على خلق الوظائف من خلال تخفيض ثقة المستثمرين في الاِستقرار الاِقتصادي الكلّي وزيادة أسعار الفائدة لتعويض اِرتفاع المخاطر. ثالثا، يمثّل الدّين المرتفع الّذي يتعيّن تمديده بشكل متكرّر نقطة ضعف تُعَرِّض الاِقتصاد لاِرتفاعات أسعار الفائدة المفاجئة والاِنعكاسات المفاجئة في مسار التدفّقات الرّأسمالية. وأخيرا، يشكّل الدّين الكبير عبئا على مالية البلاد لفترة طويلة، وكأنّه رهن على الأجيال القادمة حتّى إذا اُستُخْدِم الجانب الأكبر من عائد الاِقتراض لسدّ اِحتياجات الاِستهلاك الجاري، مثل فاتورة الأجور الكبيرة ودعم الطّاقة. وليس في ذلك إنصاف للأجيال القادمة من التّونسيين.  

ولهذا تسعى الحكومة لتخفيض العجز على سنوات متعدّدة– وهو هدف أساسي في ظلّ البرنامج الّذي يدعّمه الصّندوق.

5 – كيف يمكن تخفيض الدّين العام دون الإضرار بالفقراء؟

تعتزم الحكومة التّونسية تحقيق الضّبط المالي على نحو مواتٍ للنموّ ومراعٍ للأبعاد الاِجتماعية. وتمشّيا مع الممارسات الدّولية الجيّدة في هذا الخصوص، تتضمّن اِستراتيجية الحكومة العناصر الأساسية التّالية:

تعزيز الإيرادات عن طريق زيادة الضّرائب وتخفيض الدّعم (على الطّاقة، مثلا) بالنّسبة للمنتجات الّتي تستهلك معظمها الفئات الأكثر ثراءً؛ وتعزيز التّحصيل الضّريبي؛ ومكافحة التهرّب الضّريبي؛ وضمان الاِعتماد في تخفيض فاتورة الأجور على نظم المغادرة الطّوعية والتّقاعد المبكّر، وليس التّسريح الإلزامي.

وسيتمّ توجيه جزء من الموارد الّتي يتمّ تحريرها بهذه السّبل إلى الاِستثمارات العامّة الدّاعمة للنموّ والوظائف وإلى الإنفاق الاِجتماعي.

ومن الموضوعات الشّائعة الّتي ترتكز عليها كلّ هذه الجهود ضرورة اِقتسام عبء الإصلاح بصورة عادلة بين مختلف شرائح المجتمع – عن طريق معالجة ضعف التّحصيل الضّريبي واِرتفاع المتأخّرات الضّريبية والجمركية، على سبيل المثال– وحماية الأقلّ دخلا في المجتمع من تأثير هذا الإصلاح– بالحفاظ على الإعفاءات من ضريبة القيمة المضافة والإبقاء على دعم الموادّ الغذائية الأساسية وزيادة التّحويلات إلى الأسر الفقيرة، على سبيل المثال.

6 – هل تعتقدون أنّ ميزانية الحكومة لعام 2018 بإمكانها المساعدة في تشجيع الاِستثمار وتحسين معيشة المواطنين؟

تتضمّن الميزانية مجموعة من التّدابير الطّموحة الّتي يرى الصّندوق أنّها ستسهم في تشجيع الاِستثمارات بالفعل، وتحسين معيشة جميع المواطنين في الوقت المناسب. ومن هذه التّدابير:

  • تعزيز الإيرادات الضّريبية: تتضمّن مجموعة التّدابير الضّريبية تطبيق زيادات محدّدة على المنتجات الّتي يستهلك معظمها أصحاب الدّخل المرتفع، إلى جانب بذل الجهود لتعزيز عملية التّحصيل الضّريبي واِسترداد المتأخّرات الضّريبية. غير أنّه يتعيّن اِتّخاذ مزيد من الإجراءات نحو زيادة العدالة الضّريبية في المرحلة القادمة،  بما في ذلك على سبيل المثال (1) زيادة الضّرائب على خدمات أصحاب المهن الحرّة، و(2) الحدّ من الإعفاءات من ضريبة القيمة المضافة (الّتي تمنح عادة مزايا أكبر للشّركات)، و(3) ترشيد الإعفاءات من ضريبة دخل الشّركات، و(4) تحويل العبء الضّريبي إلى الاِستهلاك بدلا من عنصر العمل لتشجيع توظيف العمالة، مع تحسين آليّات توجيه المساعدات الاِجتماعية إلى المستحقّين، و(5) زيادة الضّرائب على الدّخول بخلاف الرّواتب والأجور (لا سيما الأرباح الموزّعة والممتلكات)، و(6) إحراز تقدّم نحو التّقريب بين النّظم الضّريبية المطبّقة على القطاعين الدّاخلي والخارجي.
  • تخفيض فاتورة أجور القطاع العام: اِرتفع حجم فاتورة أجور القطاع العام في تونس من 10.7% من إجمالي النّاتج المحلّي في عام 2010– إلى 15% من إجمالي النّاتج المحلّي في عام 2017 (بما في ذلك عناصر الأجور المدفوعة في صورة خصومات ضريبية لموظّفي القطاع العام). وتمثّل فاتورة الأجور حاليا 50% تقريبا من الميزانية الكلّية في تونس، وتُصنّف ضمن أعلى فواتير الأجور في العالم. ولا يسع تونس تحمّل فاتورة الأجور بهذا الحجم. وتعتمد الجهود الجارية لتخفيض فاتورة الأجور وتحسين جودة الخدمات على برامج المغادرة الطّوعية والتّقاعد المبكّر لموظّفي الخدمة المدنية بدلا من التّسريح الإلزامي، إلى جانب فرض ضوابط صارمة على التّعيين. وتجدر الإشارة أيضا إلى أنّ الزّيادات الجديدة في الأجور يمكن أن تهدّد ببساطة الجهود الرّامية إلى تحسين عجز الميزانية، ما لم يرتفع نموّ إجمالي النّاتج المحلّي اِرتفاعا ملحوظا إلى مستويات غير متوقّعة.       
  • تخفيض دعم الطّاقة: اِتّفقت السّلطات والصّندوق على أهمّية عدم المساس بالأسعار المدعّمة للمنتجات الغذائية الأساسية. غير أنّ دعم الطّاقة يعود بالنّفع الأكبر على الأثرياء ويفرض عبئا غير محتمل على موارد الحكومة. لذلك ينبغي تعديل أسعار الطّاقة– على أساس ربع سنوي– لتعكس تأثير اِرتفاع أسعار النّفط الدّولية على الإنفاق الحكومي، وتجنّب سوء توزيع النّشاط الإنتاجي بالتدخّل لإبقاء أسعار الطّاقة دون مستوى تكلفتها الفعلية، وحماية البيئة. وقد طبّقت السّلطات بالفعل زيادات سعرية على ثلاث فئات أساسية من منتجات الوقود في جويلية وديسمبر 2017 وفي إفريل 2018.
  • تمويل معاشات التّقاعد على أساس أكثر اِستمرارية: أحرزت الحكومة التّونسية تقدّما في مرحلة مبكّرة مع شركائها في مجال العمل الاِجتماعي بشأن إصلاح صندوق معاشات التّقاعد العام “الصّندوق الوطني للتّقاعد والحيطة الاِجتماعية” وصندوق معاشات التّقاعد الخاصّ “الصّندوق الوطني للضّمان الاِجتماعي”، لا سيما من خلال زيادة مساهمات أرباب العمل والموظّفين. غير أنّ الاِستدامة المالية لخدمات التّقاعد والرّعاية الصحيّة على المدى الأطول تستلزم اِتّخاذ مزيد من الخطوات الحاسمة، بما في ذلك رفع سنّ التّقاعد وتعديل مزايا التّقاعد لزيادة اِتّساقها مع القدرة على تحمّلها. وسيضمن ذلك إمكانية اِستفادة الجيل الأصغر من التّونسيين من معاشات التّقاعد محدّدة المسار عند تقاعدهم خلال العقود القادمة.

7 – ما هو تقييم الصّندوق للاِقتصاد التّونسي؟

تشهد تونس تعافيا محدودا في الوقت الحالي عقب سنوات صعبة، بينما تفاقمت مواطن الضّعف الاِقتصادي الكلّي وظلّت معدّلات البطالة مرتفعة. فقد تأثّر أداء الاِقتصاد الكلّي سلبا بعدّة صدمات– بما في ذلك الهجمات الإرهابية وفترة التحوّل السّياسي المطوّلة والبيئة الخارجية الصّعبة. وقد اِرتفع معدّل النموّ إلى 1.9% في عام 2017، بينما ظلّ معدّل البطالة مرتفعا عند نسبة 15% وتفاقمت مواطن الضّعف. وبلغ تضخّم مؤشّر أسعار المستهلكين 7.6% في مارس 2018، ليصل بذلك إلى أعلى مستوياته على الإطلاق (على أساس سنوي مقارن) منذ منتصف عام 2013 نتيجة اِنخفاض قيمة الدّينار وزيادة الأجور واِرتفاع الأسعار الجبرية. كذلك تجاوز عجز الحساب الجاري 10% من إجمالي النّاتج المحلّي في عام 2017، ممّا يعكس قوّة الطّلب على الواردات وتعطل تصدير المنتجات التّعدينية. ووصل الدّين العام والخارجي إلى حوالي 71% و80% من إجمالي النّاتج المحلّي، على التّرتيب، واِنخفضت الاِحتياطيات الدّولية لدى البنك المركزي التّونسي دون المستوى الحرج اللاّزم لتغطية الواردات والّذي يبلغ ثلاثة أشهر. وخفّضت وكالة “موديز” مؤخّرا تصنيف الدّين التّونسي إلى B2 مع توقّعات سلبية.

وقد بدأت السّلطات التّونسية في معالجة هذه التحدّيات. فقد اِعتمدت ميزانية خافضة للعجز لعام 2018، وبدأت في تشديد السّياسة النّقدية، وجدّدت اِلتزامها بالحفاظ على اِستقرار سعر الصّرف. كذلك تمّ اِتّخاذ تدابير لتعزيز الحوكمة، وتحسين بيئة الأعمال، وتحديث جهاز الخدمة المدنية ونظام معاشات التّقاعد، وإعادة هيكلة البنوك العامّة. ومن أولويات الحكومة المهمّة في هذا الخصوص ضمان توفير حماية اِجتماعية كافية خلال فترة التحوّل الاِقتصادي. وتحقيقا لهذا الهدف، قامت الحكومة بزيادة التّحويلات النّقدية ورفع الحدّ الأدنى لمعاشات تقاعد محدودي الدّخل، كما بدأت في تعزيز الاِستدامة المالية لنظامي التّقاعد والرّعاية الصحيّة.

وفي الوقت نفسه، لا تزال الآفاق عرضة لمخاطر كبيرة وتميل نحو التطوّرات المعاكسة. وعلى الصّعيد الخارجي، قد يتأثّر النموّ وأوضاع التّمويل نتيجة تباطؤ التّعافي في أوروبا وتشديد الأوضاع المالية العالمية بسبب اِرتفاع أسعار الفائدة الأساسية في الولايات المتّحدة. أمّا المخاطر على المستوى المحلّي الّتي قد تؤثّر على النموّ وتنفيذ الإصلاحات فتتضمّن البيئة الاِجتماعية-السّياسية الصّعبة إلى جانب التّهديدات الأمنية الحالية النّاجمة عن الوضع السّياسي الحسّاس في منطقة الشّرق الأوسط وشمال إفريقيا. وفيما يتّصل بخطّة الضّبط المالي، تنشأ المخاطر في عام 2018 في الأساس عن حالة عدم اليقين حيال القرارات الصّعبة الّتي سيتمّ اِتخاذها على مستوى السّياسات بشأن أجور القطاع العام ودعم الطّاقة ومعاشات التّقاعد. ولا تزال المخاطر المحتملة المرتبطة بالشّركات المملوكة للدّولة من العوامل الّتي يتعيّن مراقبتها.

8 – لماذا أشار الصّندوق على الحكومة برفع أسعار الوقود والغذاء والتّبغ؟

الصّندوق لم يوص برفع أسعار الغذاء أو غاز الطّهي. لكنّه أوصي بتطبيق آلية تعديل الأسعار الّتي اِعتمدتها الحكومة في جوان 2016 على أنواع الوقود الثّلاثة الأساسية المتاحة في محطّات الوقود، والّتي يستفيد منها غالبا ميسوري الحال. ونحن نعتبر تطبيق هذه الآلية السّعرية على أساس ربع سنوي أمرا ضروريا لحماية مالية الدّولة من تقلّبات أسعار النّفط العالمية في وقت تواجه فيه تونس عجزا ماليّا كبيرا يصعب تمويله.

وستسمح الموارد الّتي يتيحها تخفيض دعم الطّاقة بتخفيض مستويات الدّين المرتفعة وزيادة الإنفاق على الاِستثمارات العامّة والبرامج الاِجتماعية. أمّا زيادة أسعار التّبغ الّتي أدرجتها السّلطات في ميزانية 2017 فقد كانت إعمالا لتوصيّات منظّمة الصحّة العالمية.

9 – لماذا يوصي الصّندوق بتشجيع القطاع الخاصّ، وكيف يتحقّق ذلك؟

القطاع الخاصّ هو الجهة الوحيدة الّتي يمكن أن تخلق كمّا كافيا من الوظائف عالية الجودة للقوى العاملة الشابّة في تونس. ومن أهمّ أهداف برنامج الإصلاح الاِقتصادي الّذي وضعته السّلطات تخفيض البطالة وخلق الفرص الاِقتصادية للشّباب والنّساء– حيث يبلغ معدّل البطالة حاليا في هاتين الشّريحتين من القوّة العاملة حوالي 30%. ولن يمكن تحقيق ذلك إلاّ من خلال زيادة الاِعتماد على القطاع الخاصّ بوصفه المحرّك الأساسي للنموّ والجهة الرّئيسية لتوفير الوظائف الإنتاجية.

وليس بمقدور القطاع العامّ أن يوفّر القدر اللاّزم من الوظائف بصورة مباشرة بسبب اِرتفاع مستويات العجز والدّين.  

وفيما يلي الإصلاحات الهيكلية ذات الأولوية في إطار البرنامج الّذي يدعّمه الصّندوق:

  • تشجيع بيئة أعمال تنافسيةومن أمثلة ذلك إقرار قانون الاِستثمار الجديد، وقانون الشّراكات بين القطاعين العام والخاصّ، وقانون المنافسة، وقانون البنوك. ويعمل الصّندوق حاليا بالتّعاون الوثيق مع السّلطات التّونسية لتعجيل الجهود المطلوبة حتّى يتحوّل التّشريع الجديد إلى ممارسات فعلية من شأنها تحسين الأوضاع لصالح المستثمرين والشّركات بشكل مباشر من أجل تيسير الاِستثمار وخلق فرص العمل.
  • تعزيز الاِستثمار: يتمثّل أحد الإنجازات الأخيرة في إنشاء هيئة الاِستثمار التّونسية بوصفها نافذة موحّدة للمستثمرين. كذلك تلتزم السّلطات بقوّة بمبادرة مجموعة العشرين بشأن الميثاق مع إفريقيا، والّتي تهدف إلى تعبئة الاِستثمارات الخاصّة وتحسين أطر السّياسات المرتبطة بهذا الهدف.
  • تعزيز الحوكمة: يتضمّن البرنامج الّذي يدعّمه الصّندوق إنشاء الهيئة العليا لمكافحة الفساد والحوكمة الرّشيدة، وإقرار قانون ميزانية أساسي من شأنه تعزيز عمليّة إعداد الميزانية المستندة إلى الأداء وزيادة شفافيّتها، واِتّخاذ تدابير بغرض تعزيز الإدارة المالية العامّة وإدارة الضّريبة.
  • ضمان اِستقرار القطاع المالي وتيسير الحصول على التّمويل: تركّز الجهود على إعادة هيكلة البنوك العامّة ووضع اِستراتيجية جديدة للشّمول المالي تدعم التّمويل الأصغر والتّمويل الرّقمي والاِئتمان للمشروعات الصّغيرة والمتوسّطة، بما في ذلك تشجيع إقامة مكاتب خاصّة للاِستعلام الاِئتماني.
  • إعادة توجيه المصروفات العامّة: يتمثّل الهدف من ذلك في زيادة الاِستثمارات العامّة الدّاعمة للنموّ وتحسين توجيه الإنفاق الاِجتماعي للمستحقّين من خلال تخفيض الإنفاق الّذي يفتقر إلى الكفاءة ويتسبّب في تشوّهات السّوق، مثل دعم الطّاقة المرتفع التّنازلي غير المستدام.