أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / صرصار: تجاوز سنة 2017 لإجراء الإنتخابات البلدية يعتبر “مؤشّرا سيّئا لتونس”

صرصار: تجاوز سنة 2017 لإجراء الإنتخابات البلدية يعتبر “مؤشّرا سيّئا لتونس”

Spread the love

شفيق صرصار

قال رئيس الهيئة العليا المستقلّة للإنتخابات شفيق صرصار، إنّ التعلّل بانتظار المصادقة على مجلّة الجماعات المحلّية لتحديد موعد للإنتخابات البلديّة هو “فخّ” يراد من خلاله تعطيل إجراء هذا الإستحقاق الإنتخابي الهامّ، الّذي بات وفق تقديره “ضرورة لا تحتمل التّأجيل”.

وبيّن صرصار، خلال إستضافته ضمن “منتدى وكالة تونس إفريقيا للأنباء” اليوم الخميس، أنّ تحديد موعد لإجراء الإنتخابات البلدية، سيتطلّب من الحكومة ومجلس نوّاب الشّعب الإلتزام به، موضّحا أنّ المقترح الدّاعي إلى إجرائها يوم 26 نوفمبر 2017 لم يحض بقبول الحكومة ولا الأحزاب، وتمّ الإختيار على شهر ديسمبر 2017 أو مارس 2018.

وذكر بأنّ الهيئة قامت خلال اللّقاء التّشاوري الّذي نظّمته أوّل أمس الثّلاثاء، بمشاركة الأحزاب السّياسية ومكوّنات المجتمع المدني وبحضور رئيس الحكومة، باقتراح رزنامتها وتقديم تصوّرها المبنيّ أساسا على تساؤل “هل نحن مضطرّون لإجراء الإنتخابات سنة 2017 أم لا؟”.

وأوضح في هذا الصّدد، أنّ الهيئة قدّمت جملة من الحجج، من بينها أنّ تجاوز سنة 2017 لإجراء الإنتخابات البلدية يعتبر “مؤشّرا سيّئا لتونس”، وأنّ تنظيمها سنة 2018 سيكون موعدا متأخّرا جدّا، باعتبار أنّ تنظيمها سيكون بعد إنقضاء 4 سنوات على صدور الدّستور التّونسي دون تكريس بابه السّابع، مبيّنا أنّ الهيئة ستأخذ بعين الإعتبار مقترحات الأحزاب والمجتمع المدني الّتي تمّ تقديمها خلال اللّقاء التّشاوري لعرضها لاحقا على الرّئاسات الثّلاث وإعلان موعد نهائيّ للإنتخابات البلدية.

ولفت إلى أنّ إجراء الإنتخابات البلدية سنة 2018 سيؤدّي إلى الإنطلاق بعد 6 أشهر من إعلان النّتائج النّهائية، في التّحضير للإنتخابات التّشريعية والرّئاسية لسنة 2019 ، وهو ما يعدّ وفق تقديره “مسألة صعبة وخطيرة”، لأنّ الأمر بات يتعلّق بإنجاز 4 إنتخابات (رئاسية وتشريعية وبلديّة وجهوية) في ظرف عام ونصف، فضلا عن إتاحة الفرصة لصاحب الأغلبية وللأكثر جاهزية من وضع يده على الإنتخابات الأربعة.

من جهة أخرى، أكّد صرصار أنّه لا يمكن لدائرة المحاسبات القيام برقابتها اللاّحقة لتمويل الحملات الإنتخابية وفق الضوابط والمعايير اللاّزمة، إذ ما تجاوزت الإنتخابات البلدية سنة 2017، باعتبار أنّ دائرة المحاسبات تحتاج إلى أشهر بعد الإعلان عن النّتائج النّهائية لاستكمال رقابتها اللاّحقة، موضّحا أنّ تنظيم الإنتخابات البلدية سنة 2018 والتّشريعية والرّئاسية سنة 2019 سيحول دون إنجاز هذه الرّقابة.

وأوضح أنّه في صورة تجاوز تاريخ شهر ديسمبر 2017 دون إنجاز الإنتخابات البلدية، فإنّ الموعد المفترض سيكون في مارس 2018، بعد إستثناء شهري جانفي وفيفري نظرا لسوء الأحوال الجوّية في تلك الفترة، وباعتبار أنّ الوزارات المعنيّة لا يمكنها الإنطلاق في صرف ميزانيّتها إلاّ في شهر مارس.

كما ذكّر بالشّروط السّبعة الّتي تمّ تقديمها لتنظيم الإنتخابات البلدية، والّتي من بينها حلّ النّيابات الخصوصية، والإنتهاء من تجسيم التّقسيم التّرابي، وإستكمال الميزانيّة المخصّصة للإنتخابات، وتفعيل الأمر المتعلّق بالوضع على الذمّة، وإصدار الأمر المتعلّق بضبط سقف الإنفاق للحملة الإنتخابية، إضافة إلى استكمال ثبوتيّة قواعد البيانات.

وبيّن في هذا الجانب، أنّه تمّت دعوة المسؤولين المحلّيين إلى تحصيل رسوم الوفايات وتحيينها، وتقديمها للهيئة لاعتمادها في ضبط السجّل الإنتخابي، مطالبا في الآن نفسه بضرورة الإنخراط في التّثقيف الإنتخابي وتوعية الشّباب بضرورة ممارسة حقّهم الإنتخابي، خاصّة وأنّ قرابة 500 ألف شابّ سيكونون مؤهّلين للإنتخاب بعد بلوغهم السنّ القانونية.

وحول تصويت الأمنيّين والعسكريين، قال صرصار إنّ الهيئة ستعمل على مراجعة بعض التّفاصيل مع وزارتي الدّفاع الوطني والدّاخلية لتمكينهم من حقّ الإنتخاب من جهة، وضمان سرّية التّصويت من جهة أخرى.

وأبرز بخصوص الإنتخابات الجهوية، صعوبة إجرائها سنة 2017 مقارنة بالإنتخابات البلدية، مبيّنا أنّ القانون كان واضحا في هذه المسألة من خلال تنصيصه على أن يبقى القانون الأساسي لسنة 1975 ساري المفعول إلى حين صدور مجلّة الجماعات المحلّية.

وأفاد في ما يتعلّق بالتّجاوزات الّتي إرتكبتها وسائل الإعلام خلال الإنتخابات التّشريعية والرّئاسية لسنة 2014، بأنّه تمّت إحالة عشرات الشّكاوى إلى النّيابة العمومية، دون أن يتمّ البتّ في شأنها إلى غاية اليوم.