أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / صديقي سعيد..

صديقي سعيد..

Spread the love
الأستاذ محمّد ضيف الله

عرفت سعيد الجندوبي منذ أكثر من ستّ سنوات عن قرب، وكان قبل الثّورة صديقا على الفيسبوك، وهو بكلّ تأكيد ممّن يجسّد المعنى الحقيقي للصّداقة، الصّدق والوفاء والإيثار، مع فائض من الوطنية والثّورية وحبّ النّاس. سعيد مثقّف كبير، وفنّان، موسيقار، يعشق الشّيخ إمام، وينشط ضمن الرّشيدية، ولأنّه جمع كلّ ذلك فهو خارج الشّبكات وغير خاضع لفواعل الاِستزلام أو الزّبونية والشّللية.

في غفلة أو غفوة من هم في الشّبكات، تولّى سعيد إدارة مهرجان الزّهراء الدّولي في 2014، ولكنّ أعينهم أبت أن تتركه ينتصر أو ينجح المهرجان، وخنقوا الميزانية وحوصر إعلاميّا، وذلك لإقامة الدّليل على أنّهم هم من يصنعون النّجاح، ولكنّه قاوم كما لو أنّه في غابة من الذّئاب، ودفع حتّى ينجح المهرجان ونجح بشهادة مثقّفين كثر.

وها هو يدفع الآن من حرّيته ثمن الشّيكات الّتي وقّعها باِعتباره مدير المهرجان لفائدة فنّانين اِستضافهم المهرجان نفسه، لأنّ الجهات المشرفة سواء منها مندوبيّة الثّقافة أو وزارة الشّؤون الثّقافية أو حتّى بلديّة الزّهراء، لم يسدّدوا للمهرجان ما يستحقّ. عجيب! نعم مثقّف يدفع عن الدّولة واجباتها.

إنّ إلقاء القبض على سعيد الجندوبي من أجل شيكات، تعتبر فضيحة بأتمّ معنى الكلمة. فضيحة للدّولة وفضيحة لوزارة الثّقافة تحديدا.
أدعو كلّ الأصدقاء للتّضامن مع المثقّف والفنّان.