أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / صحّة الرّئيس..

صحّة الرّئيس..

Spread the love

سجّل الجميع تعاطفا واسعا مع الباجي إثر ما تعرّض له من “وعكة صحيّة حادّة”، حسب ما ورد في بلاغ من القصر الرّئاسي. وهذا التّعاطف جاء من منتقديه ومعارضيه أكثر من مؤيّديه والواقفين معه في السرّاء. لكن لا بد هنا من وضع النّقاط على الحروف، ففي ذلك التعاطف يحضر جانب إنسانيّ رفيع المعنى، زائد حرص على اِستمرار المسار الدّيمقراطي بمواعيده، وهو بالتّالي لا يتضمّن في تقديري أيّ قدر من المساندة السّياسية، بمعنى أنّ شعبيّة الباجي لم يزد منسوبها عمّا كانت عليه قبل “الوعكة الحادّة”، والّذين تعاطفوا معه من المعارضين لن يصوّتوا له، لو فكّر في الترشّح للرّئاسة مرّة ثانية. 

أمّا وقد عاد إلى قصر قرطاج “بعد تعافيه”، كما ورد في بلاغ رئاسي، فإنّ المطلوب منه أن يقدّم تقريرا طبّيا مفصّلا عن حالته الصحّية، ولا يعوّض ذلك صورة مع أطبائه، ولسنا في نظام دكتاتوري حيث تعتبر حالة الرّئيس من أسرار الدّولة. ولا يمكن التحجّج بالسرّ الطبّي، فالرّئيس ليس كأيّ شخص، وحالته الصحّية تهمّ الجميع ولها تأثيرها على المسار الدّيمقراطي وعلى سير البلاد بصفة عامّة. 

ملاحظة، سيكتب التّاريخ أسماء مستشاري الباجي، قراش، بنتيشة، الأزهر القروي الشّابي وعشرات آخرين، وسيتعجّب النّاس من اِختيارهم كمستشارين.

(الأستاذ محمّد ضيف الله)