أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / صباح الخير للأنوف العالية…

صباح الخير للأنوف العالية…

Spread the love
الأستاذ نورالدّين العلوي

لن نركب معكم قطار نقد الغنّوشي هذه الأيّام لأنّه قطار تقوده عبير ويذهب إلى غايتها ولا غاية لكم… يعرف الغنّوشي رأيي فيه وقد سمعه منّي عيانا… وبلهجتي ويعرف أنّي ممّن لم يبك على ركبته لتدبير مغنم تحت الطّاولة.. ولذلك اَحتفظت وأحتفظ بحرّيتي في نقده كشخصيّة سياسيّة…

وعندما تنهى عبير عرسها… وتسجّل مغانمها من نقده ( من حربها غير الدّيمقراطية) وتكتفي سنكون في الموقع الّذي يسمح لنا بنقد الغنّوشي وحزبه وأطروحاته السّياسية وما يترتّب عنها…

أقلام جادّة نعرفها في مواقع وجرائد محترمة حبّرت المقالات على صورة فوتوشوب يرفع فيها البحيري صورة بن يوسف… هي نماذج من نقد الغنّوشي في قطار عبير… (كيف حالهم بعد تبيّن الفتوشوب؟) هل سيعتذرون؟

أقلام جادّة اَستيقظ لديها الحسّ الدّيبلوماسي بعد مكالمة الغنّوشي مع السرّاج بدعوى رفض الاِنخراط في المحاور الإقليمية لكنّها سكتت عن دعوة الرّئيس لحاكم مصر الاِنقلابي… وهو ليس محلّ إجماع في تونس… بل جزء من محور معاد… كما سكتت عن نوّاب سافروا إلى بؤر الطّغيان بصفتهم النّيابية الّتي لولاها لما سمع أحد بأسمائهم الصّغيرة الّتي ينفخونها بالتّجلطيم على الغنّوشي.

أسماء كبيرة اَستيقظ حسّها النّقدي بتأثير عبير ضدّ الغنّوشي ولكنّها خانسة كالقطط السّمينة تحت حذاء النّقابة الّتي يجرّها عماد الدّائمي للمحاكم.. رفاق عماد يخافون من جبروت النّقابة فيتجرّؤون على الغنّوشي. وقد أكلوا على قصعته وصلّوا وراءه بلا وضوء (لأنّ وقت الصّلاة أدركهم في قاعة الاِنتظار لمقابلته)..

رجال قانون يعرفون مسالك المحاسبة المالية على كلّ شبهة فساد أو إثراء غير مشروع.. لكنّهم تفطّنوا إلى ثروة الغنّوشي بعد صفّارة عبير فهجموا… فاَتّخذوا مسلك عبير ولم يتّجهوا إلى المحكمة…

عقلاء السّياسة والاِجتماع يعرفون هذه النّافذة الصّغيرة وصاحبها ويقرؤون فيها ما يسرّهم وما يسؤوهم.. لأنّها محكومة بروح لا تسير وراء عبير… ولا تنسّق مواقفها مع الوطد الفاشي… ولا مع الشبّيحة… وتجتهد وراء كلّ محسن لتقول له أحسنت…

ولذلك ونكاية في من ركب قطار عبير والشبّيحة نقول للغنّوشي لقد أحسنت، نعم أحسنت بربط الصّلة بكلّ صفة ممكنة مع مستقبل ليبيا السّياسي.. لقد حافظت على المعبر السّياسي والمادّي مفتوحا مع دولة جارة ذاهبة بالقوّة إلى حالة من السّلم… مكالمتك رصيد في مستقبل العلاقة التّونسية اللّبيبة… وربّما تكون رصيدا في ملفّ الوساطة بين فرقاء النّزاع في ليبيا… (نسيت أن أذكر أنّ بعض من ينقد مكالمة الغنّوشي مع السرّاج كان يعيّره منذ أسبوعين باِتّصاله مع برلمان طبرق)…

الّذين يركبون قطار عبير يقولون أنّ من لم ينقد الغنّوشي فهو مع الغنّوشي لكنّنا نفضّل أن نتيه في صحراء السّياسة على أن نشرب الماء من مستنقع عبير…
طوبي لكم مشربكم… ماء عبير يليق بكم…