أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / شيئا ما أريد أن أقوله في الشّاعر “محمّد صغيّر أولاد أحمد”

شيئا ما أريد أن أقوله في الشّاعر “محمّد صغيّر أولاد أحمد”

Spread the love


لم أجد أثرا مكتوبا لما سوف أقوله ولكنّي على يقين أنّي سمعته يوما: تحدّث “أولاد أحمد” عن بداياته الشّعرية ذاكرا أنّه كان يختلف إلى مقهى الزّنوج ويلتقي هناك بـ”شعراء العاصمة” أمثال محمّد العوني ومنصف مزغنّي وعزّوز الجملي والمصباحي وآدم فتحي وسوف عبيد.. فأسمع منهم! فقلت لهم: أستطيع أن أكتب أفضل منكم!.. وبدأت أقرض الشّعر!.. فتميّز هو وبقي الآخرون في هوامش الشّوارع الخلفيّة للعاصمة!
هذا ما أنا على يقين من أنّي سمعته. بما يعني أنّ “أولاد أحمد” لم يكن شاعرا بالفعل- وقد يكون كذلك بالقوّة!- وما فتق لهاته- كما تقول العرب- إلاّ يقين القادم من الهامش أنّ العاصمة كذبة شعريّة كبرى! لقد كان “أولاد أحمد” يعجن قوله من طين “آخر” غير آجر المدن ويقع على معان تنبجس من عين لا يهتدي إليها إلاّ من ضلّ بعيره.. فاهتدى!
قل ما تشاء عن الرّجل فهو لم يدّع “طهارة لا تليق به”: عربيد وسكّير ومماحك من أجل “حارة ڨزاز” وعدوّ لدود للإسلام السّياسي ومحظوظ- إن شئت- بأنّ السّاحة اليسارية محتفية به حيّا وميّتا.. قل أكثر لو أردت ولكنّك لن تجد- أعتقد- لنصوصه الشّعرية والنّثرية مدخلا للطّعن في شعريّتها الفائقة، الّتي لم أجد بعد من قاربها مقاربة عارف فقد “قتله” ما حمّله إيّاها اليسار واليمين.. وزايدوا به وعليه!
أولاد أحمد كسر “الاِسثناء الشّابي” وهذا يكفيه.. ويكفيه أنّه قال: لم يبق من الشّابي بعد أن أكلت الجرذان نصوصه إلاّ “إذا” و”لا بدّ”!!
أعتقد- وأنا أقلّب نصوص شعراء اليوم- أنّي أفهم “الشّاعر أولاد أحمد” وبداياته الشّعرية.