أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / شوط الشّاهد.. 

شوط الشّاهد.. 

Spread the love

الأستاذ محمد ضيف الله

أن يمرّ وزير الدّاخلية الجديد، برقم شبه قياسي 148 نائبا، فهذا يعني أنّ يوسف الشّاهد يستمرّ في منصبه، وكان قد قضّى أيّاما عصيبة عندما طالب الجميع باِستقالته أو تنحيته باِستثناء النّهضة الّتي رفعت شعار الاِستقرار، حتّى سمّيت حكومته بحكومة النّهضة رغم اِقتصار وجودها فيها على وزيرين تقريبا.
ومهما يكن من أمر فقد كنّا أمام معركة داخل نداء تونس، تحوّل فيها الجميع إلى شقوق متقابلة بل ومتصارعة، شقّ حافظ وشقّ يوسف الشّاهد وشقوق مع هذا أو ذاك.
أسفر التّصويت عن خاسرين، ولم يكن حافظ الخاسر الوحيد اليوم بعد أن صوّت نوّابه ضدّه، وإنّما نجد أيضا إلى جانبه آحرين منهم سامي الطّاهري الّذي نتذكّر تدخّلاته النّارية، الّتي- للتّذكير- له كلّ الحرّية في أن يتفوّه بها وأن يقول ما كان يقوله حتّى يهمل ويمهل، باِسمه الشّخصي أو حتّى باِسم تيّاره السّياسي، لا باِسم الاِتّحاد الّذي صيّره- بتدخلّاته ودون اِستشارة القواعد النّقابية- وكأنّه طرف في معركة الشّقوق ومعركة التّوريث. وهذا لا يدخل بكلّ المقاييس ضمن دور الاِتّحاد التّاريخي أو دوره الوطني. مثله من قزّموا الاِتّحاد.
على كلّ الشّاهد مرّ بدعم من صندوق النّقد الدّولي. بقي أنّ البلاد في وهدة، كان الشّاهد وحزبه ممّن أوصلها إليها. وحتّى لو وقعت إقالته أو اِستقالته، فلن يغيّر ذلك شيئا. المحطّة القادمة هي اِنتخابات 2019. وملامحها تبلورت اليوم.