أخبار عاجلة
الرئيسية / دراسات مكافحة الإرهاب وتفكيك التطرف / سفير هولندا بتونس: لأسر الإرهابيين دور مهمّ في مكافحة ظاهرة الإرهاب

سفير هولندا بتونس: لأسر الإرهابيين دور مهمّ في مكافحة ظاهرة الإرهاب

Spread the love

قال مستشار الأمن القومي لدى رئيس الجمهورية الأمير لواء كمال العكروت، في مداخلته بمناسبة اِفتتاح أشغال “الورشة الإقليمية حول عودة أسر المقاتلين الإرهابيين الأجانب” بتونس، والّتي تمتدّ على يومين (8 و9 فيفري 2018)، أنّ توصيّات هذه الورشة، الّتي تنعقد للمرّة الأولى بتونس، سيكون لها الأثر الإيجابي في معاضدة جهود الأمم المتّحدة في إطار تنفيذ الاِستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب

وأضاف العكروت أنّ “التّوصيات العملية” الّتي ستنبثق عنها سيكون لها إسهام محوري في الوثيقة المرجعية في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب حول مسألة عودة أسر الإرهابيين المقاتلين المزمع اِعتمادها بمناسبة الاِجتماع الوزاري المقبل في سبتمبر 2018 بنيويورك بالولايات المتّحدة الأمريكية.

ولدى تطرّقه إلى التّشريع التّونسي حول الإرهاب، قال مستشار رئيس الجمهورية أنّ القانون التّونسي عرض لآفة الإرهاب وتطرّق إلى مسألة الإرهابيّين العائدين من بؤر القتال، مبرزا أنّه تمّ تركيز اللّجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب لتنفيذ الاِستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب والّتي تشارك في إعدادها مختلف الوزارات المعنيّة وطرح إمكانية رفع الصّعوبات الّتي تعيق تنفيذ هذه الاِستراتيجية إلى مجلس الأمن القومي للفصل فيها.

وبيّن أنّ هذه الورشة الدّولية تضمّ 29 دولة، هدفها تبادل الآراء والخبرات في موضوع مكافحة آفة الإرهاب، والتّركيز بالخصوص على موضوع عائلات الإرهابيين العائدين من بؤر القتال.

وبيّنت ألينا رومانوفسكي، نائب المنسّق الرّئيسي لمكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية، من جهتها أنّ عائلات الإرهابيين غالبا ما يخطّطون لإعادة توطين أنفسهم في بلدان أخرى ويتجنّبون العودة إلى بلدانهم الأصلية خوفا من التتبّعات والإشكالات القانونية الّتي قد تواجههم، وبالتّالي يتوجّب على كلّ الدّول “الاِنتباه” ووضع “إجراءات خاصّة” لحماية أمنها القومي.

ولاحظت في هذا الصّدد أنّه يجب تحديد الأماكن الّتي تتمركز بها عائلات الإرهابيين، مشيرة إلى ضرورة أن تعمل الحكومات على إعادة إدماج العائلات الّتي بقيت في بلدانها وعدم إقصائهم لإبعادهم عن الخطر الإرهابي.

ولاحظ سفير الولايات المتّحدة الأمريكية بتونس، دانيال روبنشتاين، في مداخلته، وجود ما اِعتبره “ممارسات وتشريعات” جيّدة في الكثير من البلدان لمكافحة الإرهاب ومن بينها تونس، مؤكّدا التزام بلاده بمعاضدة جهود تونس في هذا المجال من خلال عدد من البرامج الّتي اِنطلقت عديد البلدان في تنفيذها منذ السّنة الماضية.

وفي الإطار ذاته، أكّد سفير هولندا بتونس، هانس فانفلوتن ديسفلت، على أهمّية الدّور الّذي يمكن أن يقوم به أسر الإرهابيين في مكافحة ظاهرة الإرهاب، حيث من الممكن أن يكون لهم دور أساسي في الوقاية من هذه الظّاهرة، مشيرا إلى أنّه تمّ تجاهل هذا الدّور سابقا وعدم الاِعتراف به.

وأضاف السّفير الهولندي، أنّه يجب العمل مع أسر الإرهابيين بهدف تحديد العلاقات فيما بينها ومزيد التعمّق فيها لفهم ظاهرة التطرّف ومجابهتها، مشيرا إلى أنّ الإرهابيين خلقوا عائلات جديدة وأنجبوا أطفالا تربّوا في مناخات إرهابية صرفة وبالتّالي فإنّ عودة هؤلاء الأطفال تمثّل خطرا كبيرا على المجتمعات ومن الضّروري جدّا التّفكير في آليّات للتّعامل مع هذا الأمر.

وستنبثق عن أعمال هذه “الورشة الإقليمية حول عودة أسر المقاتلين الإرهابيين الأجانب” بتونس، توصيّات سيتمّ اِعتمادها في أشغال المنتدى العلمي لمكافحة الإرهاب القادمة.

يذكر أنّ المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، منظّمة غير رسمية أنشأت بنيويورك في سبتمبر 2011 وتضمّ 29 بلدا والاِتّحاد الأوروبي، هدفه الأساسي التّفكير وتطوير القدرات والمناهج بهدف التوصّل إلى اِستراتيجية طويلة الأمد لمكافحة آفة الإرهاب، بالإضافة إلى التصدّي إلى نشر إيديولوجيات التطرّف العنيف عن طريق وضع آليات عملية تتصدّى لعمليات تجنيد الإرهابيين، فضلا عن دعم القدرات المدنيّة للبلدان على مواجهة التّهديدات الإرهابية على أراضيها.