أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / ساكنة تونس.. السّلام عليكم 

ساكنة تونس.. السّلام عليكم 

Spread the love


إنّكم تعلمون أكثر منّي أنّ بلدكم “على مراد الله”! يعني كان الّذي كان من إغراقنا في الوحل والطّحالب والغثاء و”الميلوسي”.. فها نحن من يومنا، نعافر بين بوم وغربان و”بو غلاّب” و”رضا الملّولي” وذات الأحناك الكبيرة.. وطبعا قد قرب “المحفل الاِنتخابي” وإلّي عندها زيت في عكّتها توة يبان على ڨصّتها! وبدأ “الطّرڨ الاِنتخابي” واِجبد ليّ واِجبد ليك.. حتّى يبوء الوضع إلى مستقرّه كسفينة نوح! وكسفينة نوح ستحمل من كلّ زوجين إثنين.. وسوف تعيد تونس إنتاج نفسها كمن يتقيّأ عشاءه!

وإنّي وإن كنت منكم ومثلكم، فإنّي لا أقول إلاّ ما قاله شيخ لنا يكنّى بالمعياري بعد أن اِستراح من حُبسة بول: “أضرب بهيمك على القرط باش ما يطمعش في الشّعير!” وإنّي أرى بهائم كثيرة لها نهيق وضراط وأحسب أنّها بدأت تطمع في “شعير السّلطة”! ولهذا لست أرى- يا ساكنة تونس- إلاّ كلّ طامع بغير حقّ ومسافر بغير زاد ومتكالب بغير أنياب وجماعة من مهرّجي الكلام عفانا وعفاكم الله من نهش وخمش وتمزيق أردية! وسوف تشهدون- وقريبا أيضا- الباطل حقّا والحقّ يتيما والقضايا الـ” فوشيك” تملأ السّمع والبصر وتقوم قيامة كاذبة!

و إنّي إذ أستهدي بحكمة “المعياري”- قبل البول وبعده!- لأرى فيما يرى من كُشف له الغيب وشهد قلبه ما ترى عينه غدا، أنّ “حكمة الشّيخين” قد وصلت مداها فهما ساقطان كورقة ممزّقة من التّاريخ وأنّ الزّمن قُلّب والأيّام دول فلا يغرّ بطيب “التّوافق” إنسان.. أمّا المتصايحون في كلّ واد عنادا في زيد أو نكاية في عمرو فلا شكّ عندي أنّهم لن يغيّروا من الأمر شيئا لأنّ سهامهم طائشة وقسيّهم عوج وأهدافهم خاطئة! ما سوى هؤلاء إنّما هم “ضيوف الرّحمان” ريحهم لا يخصب وإنّما حسبهم لُقيمات يزدردونها على طمع في “شعير السّلطة”!.. وأمّا أصحاب النيّات الحسنة من ذوي المبادرات فـ”المعيارية” تكتفي منهم بـ”شكر الله سعيكم.. ونرجعوهولكم في الفرح”!..

ورغم بهائمنا هؤلاء وشهيقهم ونهيقهم فإنّ لـ”المعياري” رأيا يراه وقد يحسب على الخرف ولكن لا ضير في سماعه. يقول- والعهدة على من وشى به إليّ-: “شوف يا ولد خويا، توّة كيف تحكّ أركابها تبان أمّاليها، ثمّة ذرّ- وموش كلّ ذرّ ذرّي كيفك!- قاعدة تخدم لغدوة.. كاسحة عاضّة ع الحقّ.. فاهمة اللّعبة لعبة وقت ومنهو يشدّ صحيح ويصبر.. يمكن يعثرو لكن ينوضو يا ولد خويا كالجنّ الأرڨط.. هوضة حقّ إلّي يبنو على الصّح.. يمكن من الغبابير ما يبانوش توّة.. لكن وراس العيّاري جايينكم جايينكم”
– منهو العيّاري؟!
– أني قلت “عيّاري”؟! قتلك المعياري يا راس اللّحم… تي بالحرام أني غالط نحكي مع بغل متاع حرث كيفك.. نوض مخيب رهطك!
طبعا لا يهمّنا أواخر الحديث- يا ساكنة تونس اللّذيذين جدّا- لكن حسب ما أعرف عن شيخي “عبد الله المعياري” أنّه لا ينطق عن الهوى!
والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

” الخال ”