أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / ساعة الآنسة الوزيرة…

ساعة الآنسة الوزيرة…

Spread the love

نشرت سارة مرعي صورة للوزيرة ماجدولين الشّارني وهي تحمل ساعة من نوع “رولاكس أوستير” مصنوعة من الذّهب الأبيض عيار 18 كارا… ومرصّعة بجوهرة ثمينة.. “يفوق ثمنها 16 ألف دولار دون اِعتبار الأداءات الدّيوانية الّتي تتجاوز 300 بالمائة”..

فعلّق عمّار الخالدي: “(ما فهمتش وين المشكل ؟)”

فأجابت سارّة مرعي بقولها:

“في فرنسا عندما تبجَّح نيكولا ساركوزي (Nicolas Sarkozy ) الرّئيس الفرنسي السّابق المنتخب حديثا آنذاك بساعته اليدويّة “الرُّولاكس” قامت القيامة وقامت الدّنيا ولم تقعد.. وأغلب الرّأي العامّ بمختلف قواه وتيّاراته وفئاته اِعتبر أنّ ساركوزي اِرتكب خطيئة لا تغتفر.. وكانت تلك “الرُّولاكس” سببا في وصمه بـ”رئيس الأثرياء” وبـ”بلينغ-بلينغ” (إظهار البذخ البرَّاق) وكانت سببا مباشرا في خسارته الاِنتخابات الرّئاسية الموالية..

نفس الشّيء عندما ظهر الوزير الأوّل رئيس الوزراء الفرنسي السّابق والمرشّح الأكثر شعبية وحظوظا للاِنتخابات الرّئاسية فرانسوا فييون (François Fillon)، عندما ظهر ببدلات أنيقة تبيَّن أنّه تحصَّل عليها على وجه “الكَرَم” كـ”هديّة” من أحد “أصدقائه”، في حين يمنع القانون على السّياسيين وعلى الوزراء وموظّفي الدّولة تقبّل الهدايا إذا ما تجاوزت قيمتها 150 أورو فقط (450 دينار تونسي).. وخسر فرانسوا فييون الرّهان الاِنتخابي بسبب شبهات الفساد في مجموعة من القضايا، من بينها هدايا البدلات الأنيقة المشبوهة.. واُضطرّ فرانسوا فييون إلى إعادة هذه البدلات الأنيقة المشبوهة إلى أصحابها.. ولا تزال التّحقيقات القضائية جارية حول هذه “الهديّة”.

أمّا عن المنتوجات المُزَيَّفة والمُقلَّدة، فقد أوقفت مصالح الدّيوانة الفرنسية السيّدة آن سانكلار (Anne Sainclair) زوجة وزير الحقائب الثّمانية للاِقتصاد والمالية دومينيك ستروس كان (Dominique Strauss-Kahn)، وكانت عائدة من سفر رفقة زوجها الوزير وتحمل حقيبة يدويّة من نوع “هرماس” الفاخر، فطالبت الدّيوانة بالتثبّت في مصدر القطعة وأخضعتها للفحوصات التّقنية لتكتشف أنّها مُزّيفة مُدلَّسة، ثمّ قرّرت مصالح الدّيوانة حجز المنتوج المدلّس المزيّف وتحرير محضر مخالفة وتغريم زوجة الوزير (مرجع نظر الدّيوانة) وإلزامها بمحضر اِلتزام التحرّي في مشترياتها الّتي تقتنيها من حرّ مالها، حتّى لا يتسَّرب الفساد والتّهريب والتّدليس إلى السّوق الفرنسية..

أمّا في إيطاليا قريبا منّا والمعروفة بأمّ المافيات، فقد اِستقال مؤخّرا موريزيو لوبي (Maurizio Lupi) المُكنّى “وزير الرُّولاكس” من منصب النّقل والبنية التّحتية (الأشغال العامّة)، بعد اِتّهامات لاِبنه بتلقّي ساعة “رولاكس” كـ”هديّة” من أحد أباطرة الفساد، وأطلق نوّاب البرلمان الإيطالي على لوبّي كنية “وزير الرُّولاكس” لشبهات “الهديّة” الّتي تلقّاها اِبنه مقابل خدمات يحتمل أن يكون أدّاها لمافيا الفساد.. ولا تزال التّحقيقات القضائية جارية..

فهل تقبل يا سيّد عمّار بأن لا نسأل في تونس سؤال الأخلاق وسؤال السّياسة وسؤال الشّفافية للسيّدة “وزيرة الرّولاكس”..

وهذه الأسئلة ضرورية ومصيرية وحيوية لحماية ديمقراطيّتنا النّاشئة من الفساد ومن المُفسِدين ومن المُفسَدين ومن المفسودين للسّياسة وللمال وللأخلاق..